الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 23 أغسطس، 2009

العويط والقصيفي...ليل اليأس ونهاره

الشاعر الكويتيّ نشمي مهنّا (وضّاح)
"ما الذي يدعونا لانتظار مقال أسبوعيّ بعينه؟
نادرة هي المقالات الصحافيّة التي تستحقّ منّا الانتظار، فـ"الهذر" الكتابيّ هو الأعمّ الأشمل في ما نقرأ يوميًّا، حتّى بتنا بلا شغف ولا لهفة ولا أمل في ما يكتب أو يكتب.
لكن "الندرة" تلك عصمتنا من الكفر بالانتظار، وسرّبته إلى نفوسنا.
عقل العويط في ملحق "النهار" الثقافيّ، وماري القصيفي في "ثقافتها" هما اختيار شخصيّ لا يشترط - بالضرورة الإلغاء، ولا هو هوى في النفس يرى تكسير أقلام أخرى، قد يكون غيابها لخلل في الذاكرة. لكنّهما - وفي كلّ الأحوال - محرجان لأصحاب "الهذر، ومدمّران إذ يلحّان على من يتابعهما المقارنة والتفضيل، فالاكتفاء والاستغناء، ثمّ الشغف والانتظار.
لبنانيّة عقل العويط وماري القصيفي كونيّة، ذات وجع إنسانيّ، وعيّنة صادقة من "آه" لم تلتزم حدود جغرافيّتها، ولم تحترم سيادة الهمّ المحليّ، خارقة في تمرّدها جدار مساءاتنا المطمئنّة، وصباحاتنا المتثائبة، تقترب كمقطع طوليّ وعرضيّ من حالنا: وهن سماءاتنا، انخفاضها بعدما ملّت انتظار أرواحنا، ضيق فضاءاتنا، تقطّع أنفاسنا، تقوّس ظهور أحلامنا، زيفنا الشعبيّ وكذبنا الرسميّ، خرابنا، فساد حكوماتنا، فساد ذممنا، فساد مجتمعاتنا، توهاننا، نموّ طفليليّات تسلّقت ساق دولنا للوصول إلى قلبها و...
ماري بلغتها الشعريّة تلطّف الغضب أحيانًا، وعقل العويط الشاعر يعرّي الكلمات، ينفخ فيها الهلع، ويطلقها وحوشًا في مدائننا الصامتة، وهو في نهاية أمر الكتابة لا يكترث إن لم تصطد له غافلاً، بل، حتّى وإن عادت - هذه الغاضبة - والتهمته.
في "المقالين"...لا تتبيّن أنثى ماري، ولا شاعر العويط، كلاهما يحسن الخلع، والتبرّؤ، والانقلاب، وكلّ منهما مجرّتان تحافظان على شروط الجاذبيّة، وقداسة الانشطار (شاعر: كاتب مقال) و(كاتبة: أنثى بلغة شعريّة)، لكن، إن توقّفنا متأمّلين في رابعة "النهار"، ألن نلحظ في البعيد، العميق، هناك، ماء خفيًّا ينساب بين طبقات المجرّتين؟!
لنحاول، في المرّة المقبلة: هي معلّمة الحرف الأبجديّ، وهو أستاذه الكافر بجدواه...."

من مقالة للشاعر الكويتيّ نشمي مهنّا
* مجلّة الطليعة - 16 تمّوز 2004

هناك تعليق واحد:

وادي المعرفة يقول...

أي والله ، كفّيت ووفّيت يالربع.
أعجبتني عبارته:" لا تتبين أنثى ماري"و:"كاتبة :أنثى بلغة شعرية".
وبعدك تتهيبي يالقصيفية؟
.."فاجابهم يسوع احذروا أن يضلكم أحد لأن كثيرين سيأتون باسمي وسترون رجاسة الخراب قائمة في المكان المقدس " ــ وهل هناك اقدس من الكلمة يا بنت الريحاني؟
تسلم يا طويل العمر يالمهنا، ولتهنأ ماري بكلمتك الحق فيها.