الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 31 أغسطس 2016

من يوميّات الفيسبوك (31 آب 2016)

Harold Knight 1874-1961


2010
لم تصب أرضنا بالتصحّر إلاّ بعدما صارت قلوبنا حجارة صيّرت حجارتنا رمالاً. والقلوب المتحجّرة لا يحرّكها حريق غابة، والرمال المتناثرة لا يبنى عليها وطن. للصحارى التفتّت والتشرذم، فلا تثبت أرضها على حال حين تعبرها الرياح حاملة كثبانها من مكان إلى مكان، ولها القبائلُ المنتظرةُ رحمةَ السماء، والمتناحرةُ بسبب حفرة تجمّعت فيها المياه، والراحلةُ خلف غيمة تعد بالمطر (من مقالتي في النهار اليوم)
جميل .. يا ماري .
انتي دوماً تشرقين بجمال روحك ودهشة ماتكتبين ..
ود ،
 ****************
2011

ينظر الشاعر إلى بطن زوجته المنتفخة بالحياة، المستعدّة للحظات المخاض، ويحاول أن يتذكّر كيف وصلت إلى بيته. من المفترض أن يكون هو الممتلئ حياة، والوحيد الذي يتمخّض صورًا وكلمات، والوحيد الذي يحقّ له امتلاك القدرة على إعادة تكوين العالم والكائنات. وها هي المرأة التي لا يعرف هو نفسه كيف اقتحمت مكتبته واحتلّت صورتها المكان المعدّ للوحة تشكيليّة جديدة، تضاف إلى المجموعة التي يتباهى بها أمام أصدقائه وزملائه. ها هي تلك المرأة تنافسه في عمليّة الخلق وتحمل إلى الدنيا طفلاً منه هو، هو الذي يعرف أكثر من سواه كم أنّ هذه الحياة هشّة وعابرة، ولا يجوز له، مهما بلغت مزاجيّته وتطوّرَ جنونه، أن يساهم في جلب طفل عاجز إلى حلبة الصراع فيها. ينظر الشاعر ويرى أكثر ممّا أراد منه أن يرى خلال التصوير الصوتيّ. يرى الطفل السابح في ماء الأم والمولود من مائه هو، ويتساءل: هل سيغرقه العالم في مستنقع النتن؟ يسخر الجنين منه ويتحدّاه. الجنين المغمض العينين على حقّ. فالشاعر المؤتمن على الحداثة ورافع لواء الخروج على التقاليد الفكريّة والموروثات الشعريّة مدعوّ الآن إلى السهر على مولود ضعيف يجب أن يربّى على التمسّك بالتراث والعادات كي لا يزعل جدّاه، ويجب أن يكون "موزونًا" كي لا يسخر منه أترابه، وأن يحترم "القواعد"، وأن يبتعد عن "الشياطين" من الأولاد لأنّ شياطين شعر أبيه لن تستطيع حمايته، وعليه أن يمضغ الطعام جيّدًا وألاّ يلوك مفرداته وألاّ يطيل السهر خارج البيت...لكن من سيعلّم المولود الجديد هذه الأمور وأبوه منشغل بتحرير المجتمع من القيود، والقصيدة من الاجترار، وأمّه تبحث في كلّ نصّ عن المرأة الجديدة التي دخلت عالم زوجها الشعريّ، أو عن تلك العائدة مع غيم الذكريات من ماضٍ لم تكن، الزوجة الأمّ، موجودة فيه بعد. إلّا أنّها ستحاول أن توحي للجميع بأنّها سيّدة الكلمات التي قيلت في انتظارها، وتقال احتفاء بوجودها. الوالد الناقد وصاحب القلم الذي يخاف من كثرٌ من الذين يكتبون وينشرون، يخاف ألّا يكون مولوده على مستوى الآمال والتوقّعات، ويخشى أن يكره طفله الشعر والشعراء، وأن يسخر من اللغة العربيّة ويرفض متابعة دروسها لأنّها تذكّره بوالده الذي يعمل ليل نهار بحثًا عن كلمة في غير موضعها ليحذفها من نصّه أو لينهال تأنيبًا على صاحبها إن كان النصّ لسواه، ومع ذلك لا يجد الوقت لتبادل الكلمات مع ابنه...وعند ذلك يلوم المعلّمة لأنّها لم تعرف كيف توصل الجماليّة الشعريّة إلى عقل ابنه. الوالد الشاعر، والأب الروحيّ لشعراء كثر يمشون على خطاه، ها هو يستعدّ لحمل طفله، وفي ليالي الأرق الوالديّ والقلق الشعريّ سيتذكّر كم مرّة سخر من أصدقائه المتزوّجين والمنجبين، وسيرى إلى صورته في المرآة بعينين شبه ناظرتين، ولن يسمع إلّا صوت البكاء الجائع، ولن تداعب حاسّة شمّه سوى رائحة السائل الأبيض الفاتر ينتظره فم الرضيع. سيتذكّر ويبتسم. وحين يجلس ليكتب بعد صمت الجوع ونوم النعاس سيستعيد ذكرى الحريّة، وينطلق محلّقًا، بعيدًا عن المنزل الذي لا يدري كيف جال على معارض المفروشات ليجد له أثاثًا يلائم ذوق العروس التي انتفخت بطنها في سرعة، ولم تدع له فرصة البحث في المعاجم والقواميس عن وصف لما فيه الآن: رجل متزوّج، والد خائف أم شاعر عازب جدًّا.
 ***
نمرّ في البيوت 
ونستمرّ في الأبيات
جميل :)

 ***

لون عينيك محبرتي فلا تغب
هو اجمل في الغياب
 ***

صار يجب أن نلتقي
فقط كي أعرف إن كنت ما أشعر به شوب أو شوق!
 ***

أجمل شي بالدني تلاقي حدا يحمل همّك معك
بس الأجمل إنّك تلاقي مين يحملو عنّك
 ***

سؤال: وهل أنتِ كاملة الأوصاف حتّى تطلبي رجلًا كامل الأوصاف؟
جواب: وما حاجتي إليه إن كنتُ كذلك؟
 ***

قالت المرأة للمرآة:
النهايات! لا بدّ منها كي تكون ثمّة بدايات جديدة. النطفة تنهي رحلتها ليبدأ دور الجنين، والجنين ينتهي ليولد الطفل، والطفل ينتهي ليصير رجلاً، والرجل ينتهي عندما يزرع نطفة جديدة تنتظر موعد نهايتها. ولولا النهايات لما ابتدأ شيء جديد. أمّا قصص الحبّ، وحكايات العائلات، وروابط الدمّ، ومشاعر الصداقة، فكلّها مرصودة للنهايات التي لا بدّ آتية لتذكّر كلّ واحد منّا بأنْ: باطل الأباطيل وكلّ شيء باطل، وكلّ شيء زائل في الشكل الذي نعرفه ليتحوّل ويصير شيئًا جديدًا ينتظر تحوّلاته. أمّا الديمومة فعدوّة الطبيعة: هي الجمود الذي يولّد المستنقعات، والموت الذي لا حياة فيه إلاّ للحشرات والأوبئة والأمراض. فالديمومة إن لم تكن نابعة من غير هذا العالم حيث لا أزمنة ولا أمكنة ليست إلاّ التشبّث بزمان ومكان أقنعنا أنفسنا بأن لا حياة لنا خارجهما. الديمومة عدوّة الحياة المتجدّدة ما لم تكن لوجه الدائم السرمديّ.

يجب أن ينتهي الكاتب من كتابة الرواية مهما كثرت تفاصيلها وإلاّ قتلته شخصيّاتها، ويجب أن يضع الفنّان اللمسات الأخيرة على لوحته أو منحوتته أو معزوفته وإلاّ جنّ وهو يحاول أن يتوقّف عند مرحلة ما ويعجز. الأحلام إن لم تنته صارت كوابيس، والعرس إن لم ينته فلا ليلة حبّ، والمأتم إن لم ينته بالدفن هرب الناس من منظر الجثّة ونتنها، والعمل إن لم ينته فما من يوم سابع نستمتع فيه بما فعلناه. المشاعر نفسها يجب أن تنتهي ولو لم تنته فعلاً. فكلّ ما لا يتحوّل إلى ما هو أكثر جمالاً وحياة وإبداعًا يختنق في شرنقته لأنّه لم يتحوّل فراشة.
كنت دائمًا أكره من الأشكال الهندسيّة الدوائر والمثلّثات ولا أعرف لماذا. كنت أشعر بأنّ الدائرة لا نهاية لها وهذا ليس بالأمر السليم والطبيعيّ، فضّلت دائمًا المربّعات والمستطيلات التي كنت أجدها واضحة محدّدة ومتعادلة في الربط بين زوجين من النقاط. الدائرة تدور حول نقطة واحدة ولا تستطيع التفلّت منها، وفي المثلّث عنصر زائد يعوق الاثنين عن أن يكونا اثنين فقط ويقحم نفسه في ثبات علاقتهما. الدائرة حبل مشنقة والمثلث هرم الموت.
الموت نهاية لا بدّ منها، موت إنسان، نهاية مرحلة، خاتمة عهد، نسيان، تغيّر، تبدّل، تطوّر، كلّها مفردات وتعابير عاجزة عن جعل النهايات مرحلة أساسيّة لا بدّ منها ولكنّنا لا نحتفل بها ولا نعطيها حقّها من الاهتمام ولا ننتظرها. محمود درويش يقول: لا أريد من الحبّ غير البداية. ولكنّ البدايات لا تترك حكايات. وحدها النهايات تفعل. وحين كانت جدّاتنا ينهين الحكايات قائلات: هيدي حكايتي حكيتها وبعبّكن خبّيتها كنّ يعرفن أنّ حكايات جديدة ستبدأ مع هذه الخاتمة، ولو لم تنه الجدّات كلامهنّ لما ابتدأت الأحلام في مداعبة مخيّلاتنا منطلقة من عبّ عواطفهنّ حيث خبّأت الجدّات الحكايات كما كنّ يخبّئن المال والمجوهرات ومفاتيح البيوت.
وأنا تعلّمت باكرًا جدًّا أن أنتظر كلمة النهاية في حكاية كي يبدأ مشواري الخاص مع حكايتي الخاصّة. وانسحب الأمر على علاقات كثيرة نسجها العمر حولي وكانت تتشابه كحكايات الجدّات ووحدها كلمة النهاية هي التي كانت تفتح الباب واسعًا على حكايات لا يعرف بأمرها أحد ولا يحسن فهمها سواي. لذلك كنت أستعجل نهاية العلاقة كما كنت أستعجل الجدّة كي تخبّئ الحكاية في عبّ صدري حيث تنمو في دفء قلبي وتصل أغصانها إلى عقلي المتوثّب الباحث عن سرّ الأشياء وخفايا الأمور.
هل حان وقت كلمة السرّ؟ هل ستقول جدّتي/ الحياة العجوز: "هيدي حكايتي حكيتها وبعبّك خبّيتها" لأنصرف بعدها إلى استعادة الكلمات والمشاعر وصوغها في حكاية تنتهي ولا تموت نقيض ما يحدث في الواقع وكما كان يحصل دائمًا؟ أم هي حكاية مختلفة لا تشبه سواها، لأنّها تكتبني بقدر ما أكتبها؟
من الواضح أنّني كبرت على تصديق النهايات السعيدة غير أنّني لسبب لا أعرفه أشعر بسكينة غريبة وعميقة وحقيقيّة كأن لا شيء جديدًا ومفاجئًا في كلّ ما يحصل، أو كأنّني صرت مؤمنة بأن لا شيء ينتهي بل كلّ شيء يتحوّل.
  ****************
2014
صلاة يوم الأحد
صديقي المسيح، إن وصلت داعش إلى هنا... فلن أحمل صليبك وأهرب به... سأتركه لهم... وآخذ قنينة نبيذ من عمر عشائك الأخير... لأشربها مع حبيبي بعيدًا عن كلّ هذا الدم!
وهناك سنجدك في انتظارنا...
أشهدُ أن لا امرأة ً ..تتبعها الأشجار عندما تسير
إلا أنتِ ..
من فضلك خذيني معك

 ***
رِفقًا بباطِن مِرْفَقي...
فشفتاكَ الغارقتان بين العَضُد والساعد
تحفران لي حفرة... 
ولا تعلمان أنّك أنت من سيقع فيها...
إحتمال عم بدوّر على "نبيذ" حتى يسكر !

***
يا حبيبتي المزيعة ما فيكي تكوني لابسه قنطار مجوهرات من تصاميم عالميّة وتحكينا عن حزام البؤس...
هيدا الحزام لا من تصميم Chanel ولا من تصميم Hermès... وما بيلبق مع تيابك...

 ****************
2015

تعال لنعلنَ ثورةً حمراء قميصُك الأزرقُ رايتُها البيضاء
بيان رقم واحد...


الثلاثاء، 30 أغسطس 2016

من يوميّات الفيسبوك (30 آب 2016)



2012

قصدت امرأة طبيب التجميل طالبة تغيير ملامحها، وحين سألها عن السبب وهي شابّة جميلة أجابت بحزم: أريد أن أمحو من الوجود وجهًا عشقه ذلك الرجل!
لن تستطيع فعل ذلك سيدتي فالوجوه التي نحب ترتسم في الذاكرة ...أما وجهك 
ما أعجب الهوى إذ يستحيل عاصفة نقيضة!
بونجورك ماري في كل حال و مكان
و بونجورك و انت تخلقين المعاني المذهلة

***
مواجهة الحياة (من كتابي رسائل العبور)

مع بداية كلّ نهار، تسأل نفسها عن سرّ رغبتها في البقاء والاستمرار.
تستيقظ تعبة وتكاد لا تجد القوّة الكافية لتغادر السرير. وعندما تفعل ذلك أخيرًا وتجلس منحنية مهزومة تكتشف أنّ سلسلة الأعمال التي عليها القيام بها في هذا اليوم تلتفّ حولها وتكبّل حركتها وتخنقها.
تعرف أنّها بعد قليل ستواجه وجهها في المرآة وستكتشف أنّ يومًا آخر ينتظر كي يمتصّ ما تبقّى من طاقتها وشبابها. وبعد ذلك يكمن لها أفراد عائلتها مسلّحين بطلباتهم المختلفة، عارضين عليها شؤونهم وشجونهم، صارخين غاضبين محتجّين، كمجموعة من المعارضين المتظاهرين لا يريدون إلّا تحقيق مطالبهم. ثمّ ستخرج إلى الشارع حيث تحاصرها زحمة السير وتصمّ أذنيها أصوات الباعة وأبواق السيّارات، قبل أن تصل إلى عملها مرهقة يائسة حزينة. تنظر إلى الساعة، إنّها الثامنة والربع صباحًا. فجأة يصفعها السؤال المخيف: كيف ستنجح في العبور إلى الضفّة المسائيّة لهذا اليوم الطويل؟
ومع نهاية كلّ نهار، تكتشف أنّها نجحت في البقاء والاستمرار، واستطاعت أن تحتمل التعب والركض والمنافسة والخبث، والحرّ الخانق والبرد الشديد، والأزمة الاقتصاديّة والتصريحات السياسيّة، وبقيت على قيد الحياة في انتظار يوم جديد من دون أن تعرف كيف، ومن دون أن تعرف لماذا.
لا تعرف أيّ إيمان يدفعها إلى الحياة. أهو الإيمان بالله الذي تظنّ أحيانًا أنّه لا يريد ان يسمعها؟ أم إيمان بالإنسان مع أنّها تعجز عن التواصل معه؟ أم إيمان بالوطن الذي يخذلها مرّة بعد مرّة ويدفعها دفعًا إلى التفكير في هجره؟ أم هو الإيمان بقدرتها على مقاومة كلّ هذه الشكوك لأنّ ثمّة من يحتاج إليها؟
بدأت تعتقد أنّ الذين يقرّرون الرحيل أو الغياب أو العبور إلى الأماكن الأخرى هم المقتنعون بأنْ لا حاجة إلى وجودهم/ هنا/ الآن/ في هذا المكان/ وفي هذه اللحظة، وبأنّ الآخرين يستطيعون إكمال حياتهم من دون الاستعانة بهم أو التبرّك بوجودهم أو الاغتناء بحكمتهم أو التفاؤل برؤيتهم أو الفرح بلقائهم، فاتّخذوا قرار العبور حين اكتشفوا فجأة أنّ بقاءهم ورحيلهم متساويان في القيمة والهدف، وأنّ الشمس ستشرق وتغيب سواء وجدوا أو غابوا، وعندئذ يستسلمون لرياح الرحيل تحملهم إلى حيث تشاء.
حاجتهم إليها! حاجتهم إلى وجودها! المسؤوليّات التي اختارت أن تحملها، الأهداف التي رسمتها، الوجوه التي تحبّها ضاحكة، الأشخاص الذين تريدهم معافين وأصحّاء وأقوياء، كلّ ذلك يدفعها إلى الاستمرار والبقاء، فتغادر تعبها صباحًا، وتخلع نعاسها، وتغسل وجهها وجسمها من آثار الهزيمة، وترتدي ثوب الحياة الجديدة لتستقبل نهارًا آخر بعدما غاب، ولو إلى حين، ليل القلق والشكّ، ثمّ تفكّر في المساكين الذين لا يحتاج أحد إلى وجودهم، وينتظرون في لهفة شمس الاهتمام لتشرق عليهم.
***
غسلت شعري
ووضعت الطيب بين نهديّ
ولوّنت أظافري
فتعال يا شيطان الشعر لنكتب قصيدتنا

بكاملِ انوثتها تتجملُ لشِعرها /
كأنهُ ملاذُ الجسدِ عند وهمِ الرجولة
وافتضاضُ الحبِ في حواس الارواح ...
 ****************

2014
تساؤلات تنغّص عليّ اليوم:
1- كيف نريد تحقيق تعايش عشرين طائفة ونحن نعارض مساكنة عاشقين؟ 
2- الليدي غاغا في دبي، لماذا لا تذهب داعش إلى هناك لسبْيِها وستر عورتها ثمّ بيعها؟
3- كيف يكون الحبّ حرامًا وتكون الحرب حلالًا؟
4- ألم يكن منطقيًّا أن تنطلق الخلافة الإسلاميّة من قرب الكعبة؟
5- إذا كانت هناك طائرة سوخوي في مطار الطبقة السوري صادرتها داعش، فلماذا لم يستخدمها الجنود لقصف المهاجمين؟
6- كيف تكون المثليّة مخالفة للطبيعة وقطع الرؤوس من طبيعةِ فهمِ بعض الناس لدينهم؟
7- كيف تضع قميصك الأزرق مع باقي الغسيل؟
8- لماذا لا يثور اللبنانيّون إن كانوا أحفاد الذين واجهوا الإسكندر في صور أو أحرقوا أنفسهم في صيدا أو حاربوا العثمانيّين في عنجر؟
9- إذا كانت اللغة العربيّة لغة الله وجبريل والقرآن فلماذا يجيد العرب اللغة الإنكليزيّة أكثر من العربيّة؟
10- ألا يمكن أن تكون المرأة التي دعت إلى نزع حمّالتي صدرها قد ضاق صدرُها في انتظار حبيب يتفنّن في خلع ملابسها؟
الأفضل للمرء ألا يعرف أنه يعرف .
لاو تسو / تحيتي
ست ماري . اجمل اجمل ما قرأت من هواجس وتساؤلات من سنوات طويلة . بديعة انت ست ماري .
بحثت عن مفردات كي أعبّر بها لك عن شديد اعجابي مما قرأت ..... وكبير اعجابي ب شخصك وروحك النقيّة لم أجد سوى كلمة واحدة ...بهرتيني .

****************
2015

الأمّ تشكو لابنتها: كان بيّك ع القليله يضهر من البيت ت يروح يكبّ الزباله، صار يمدّ إيدو هوّي قاعد ع البلكون ويحطّ الكيس
*** 
توقّعات ليلى... عادة شهريّة وسنّ يأس بنفس الوقت


الاثنين، 29 أغسطس 2016

من يوميّات الفيسبوك (29 آب 2016)


2012

متى صارت كلمات الاعتذار أكثر من كلمات العشق قُضي على الحبّ
 ***
لمّا صبيعَكْ بيفكفكو الأزرارْ
وإيد تِسْبَق إيدْ 
ت توقّعْ الزنّار
بيضلّ عَ الصدر في زرّين
عم يندهو من شَوقُن العُروة
بَكّل شفافك ع زرّ لَوْنو نارْ
وخلّي التاني ينقهرْ ويغارْ
ويقول ليش اللي متلك
ما إلو تمّين؟
تخيّلْ العمر يمرق هيك
تْفِكْفُكْ وتبكيلْ ليلْ نهارْ
وزرّين متلْ ولْدين عَمْ يتشيطنو
ويخزّقو تيابُن ويتراشقوا بحجار
وْبَيْنُنْ إنتْ تتلبّكْ وتحتار:
وقت الغنج كيف بيجنّو
ولمّا إنتْ تقسى 
كيف بيحنّو 
ومِينْ قالْ دَخْلَكْ هالدني
ما عادْ فيها اْسرارْ؟

تستسغين اﻹطلال على فتنة الجمال و تبدعين فتلدعين كل خفي ضنين.
شعرك سما و نجوم
بيتسجد إلو و بتقوم
زهور الكرز و تعوم
عا بحرة تم مش مفطوم
يسلم هالجمال الوقف الشمس عا حدا.اﻹبداع أرفع شمس 
Marwan Zoghby En lisant ce beau poème , je me suis vu devant le défunt Michel Trad à Zahlé lisant son dernier poème de la semaine ! C'est superbe !

دخيل ربك . دخيل صابيعك . انا بفتّش يوميي بمكتبتي ع صباح من هالوزن ت يفتح دماغي . دخيلك لا تبخلي علينا بهيك صبحيات ....يا ريت عندي كدسة شفاف . صبحك بالخير ست ماري .

***
طالع ع بالي ألّف غنيّة وطنيّة بس ناقصني وطن

2014

حقيبة الهزائم
(من كتابي أحببتك فصرت الرسولة)
أغادر علاقتنا كما يغادر الجنديّ بيته ويمضي إلى مصيره الغامض
أترك خلفي سنابل قمح تشقّ العتمة وتعانق الضوء
وسريرًا لا يزال يحمل دفء رغبتي في البقاء
لكنّي أعرف أنّ موعد الرحيل اقترب
ولا حصّة لي في الحصاد
وأنّ الطريق تنتظرني لتقودني إلى حيث أنت 
حكاية تنتظر أن تصير قصيدة.
أغادر قبل أن يغدر بي الوقت
وقبل أن أغدو عاجزة عن ترك المكان الأليف
أرحل كما ترحل طيور تقودها غريزة البقاء
ولا تعرف إن كانت أجنحتها لن تخونها
أمضي كما كان مقدّرًا لي أن أفعل
أترك خلفي ضحكاتِ أطفال
وأغنياتِ أعياد
وأعراسًا لن أشهد على زغاريد فرحها
أبتعد كي يخلو المكان من قلق لم يتركني مذ عرفت أنّ قدري هو العبور في حياة الناس
كما تعبر النيازك التي تولّد الأمنيات وتنطفئ
أحمل جسدي التعب وأمشي بلا أثر أو خيال
أتدثّر بصمتي الحبيب فلا يراني القمر
وأغيب في عتمة تعيد تكويني لأولد من جديد
***
في حقيبة الهزائم وضعت خيبتي الجديدة
هناك إلى جانب الحبّ الأخير
والحظّ العاثر
والأمل الواهم
وبعض الانتصارات المخادعة
جعلت لخيبتي الجديدة مكانًا آمنًا
فلا أفقدها في رحلة الأيّام الآتية
ولا أضيّعها حين أبحث عنها لأشكرها على رفقتها الدافئة
ووفائها الدائم
وعلى مساهمتها الكبيرة في جعلي أكثر حكمة وأكثر سكينة
***
أغادر علاقتنا
والمغنيّةُ العجوز تستدعي بصوتها الشجيّ أرواح العشّاق الذين ماتوا من الحبّ
وأغصانُ الأشجار تتعانق كي لا تشعر بالوحدة في ليل الرحيل
تبكي السماء بالنيابة عنّي
ولكنّ بضعَ حبّاتٍ من المطر ارتأت أن تبلّل عينيّ
كي تخفّف عنهما لهبًا يحرق جفونهما
فيرتدّ لهب الحريق إلى الداخل
ولا دهشة
أنأى في المسافة
العينان إلى الأمام والقلب يغور ولا يلتفت
ينمو الشيب على مفارق الدروب
تتجعّد بشرة الأرض
ترتجف زهرة الحقل
والجنديّ يعرف أنّ في انتظاره مهمّة جديدة في أرض غريبة
***
أهمس في أذن الجنديّ الذي يشبهني أنِ استرح
واعتزل القتال في عالم يحتفي بالجبناء
ويهلّل للمجرمين
ولا يبالي بالأبطال
ارمِ قضيّتك في الوحل وامض نظيفًا خفيفًا حرًّا
يحثّ الجنديّ الذي يشبهني خطاه
ويسرع لعلّ ضربات حذائه على الدرب تغلب صوتي
يفكّر أنّ الأبطال الحقيقيّين هم الموتى
فليكن موت
ولتكن قيامة
لعلّ الخلاص يأتي
***
أغادر علاقتنا كما يغادر ثوبي الأبيض علاّقة الثياب في الخزانة
تهتزّ قليلًا قبل أن تستقرَّ عارية بلا ثوب
كما تغادر مفاتيح البيوت القديمة علّاقاتٍ خائنة
بعدما تخلّعت الأبواب
كما تغادر آلاف الحيتان المحيطات الصاخبة
لتموت في سكينة الشطآن
أغادر قبل أن تغدر بي الخيبة
أحمل حقيبة الهزائم
وأمضي كجنديّ لا يعرف إن كان سيعود
حقيبتي الوسادة
حقيبتي المقعد
حقيبتي الملجأ
حقيبتي المتراس
حقيبتي النعش
تحملني وتمضي بي خارج إطار العلاقة
لأصير صورة عارية على سور المدينةِ الملعونة
مضطهدةِ الرسل والأنبياء والشعراء
وهناك
على الحائط المنخور بالملح
في مواجهة الزبد الأبيض
يحوّلني الانتظار أيقونة عجائبيّة
تقصدها نساء الشرق العاشقات
لترى كلّ واحدة منهنّ وجهها 
لبس غريباً عليكِ هذا الإحساس العالي وهذه المشهدية الجميلة..
قرأت هنا بإجلال.

***
طالع ع بالي كون لون عينيك!

تثيرني لمحاتك الشعرية

***
سألتني المرآة وهي تراني أسرّح شعري أمامها من دون أن أنظر إليها: خيبة جديدة؟
فلم أجب
تابعتْ متأفّفة: لماذا يفعل الرجال ذلك؟
أجبتها وأنا أضرب شعري بالفرشاة ضربة تلو أخرى: رجال؟؟؟ إنّهم رجل واحد يا صديقتي العجوز! منذ البداية وهم رجل واحد...
 ***
أنا لا أكتب كثيرًا...
أنا أحفر الجدران بأظافري لأفتح ثغرة أتنفّس منها...

علي نوير
و ما الكتابة .. إلّا هذا الحفر يا صديقتي المبدعة