الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 28 أغسطس، 2016

من يوميّات الفيسبوك (28 آب 2016)


2012

حزنك رماد الغيمْ
الطالع على بالو
ينزل بعِبّ الميْ
تيغسّل خيالو
ومن دون ما يحكي
رح يهرب من الضوّ
ويفوت ع حالو
في دمعتين زغار
تخبّوا سوا وراحوا
عم يكبروا بالسرّ
لا ارتحت، لا ارتاحوا
طَير الوجع تخمين
تتصير متلو تطير
أدّملك جناحو
شو بخاف من أيلول
شهر السفر جايي
في طيور بدها تفلّ
وحزنك لوحدو يضلّ
يشهد عالحكاية
إلّي شو لازم أُول
إلّي مـَرَأ أيلول
الله الله حلووووووووووووووووووووووووووووووووووو
وينك يا معين شريف؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظ
يا ست ماري . العتب مش بالناس . العتب ب اللي عم بيقدموا اللي عم يتقدم للناس . مش المطلوب ابدا من عامة الناس يكون عندن المعرفة بتركيب القصيدي وبصناعتا . المطلوب من الملحن يحس بالقصيدي . انا براهن أذا في ملحن واحد حالي بلبنان بيعرف أنو في قصايد بتحمل عُرَب ْ وتجويد ومدّ بكتابتا قبل ما تتلحّن . البحث عن الكلمي الطنّانة الرنّانة بس أمر معيب . والله معيب
 ****************
2014
نصّ في التربية والتعليم لمن يعنيهم الأمر
مناهج قديمة تعلّم أنّ واحدًا زائدًا واحدًا يساويان اثنين، مع العلم أنّ طفلًا قتيلًا وطفلة قتيلة يساويان مجزرة، وأنّ بيتين مهدومين يساويان عشرات النازحين والمشرّدين...

   تبدأ سنة دراسيّة جديدة في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق وليبيا... سنة دراسيّة جديدة لدروس قديمة في الرياضيّات والأدب والشعر والعلوم والرياضة والموسيقى...     
سنة دراسيّة جديدة... بمناهجَ قديمة ومعلّمين يقولون ما لا يؤمنون به ولا يشعرون به...     
مناهج قديمة تعلّم أنّ واحدًا زائدًا واحدًا يساويان اثنين، مع العلم أنّ طفلًا قتيلًا وطفلة قتيلة يساويان مجزرة، وأنّ بيتين مهدومين يساويان عشرات النازحين والمشرّدين...     
مناهج قديمة مختبرُ العلوم وتشريح الحيوانات المسكينة فيها لا شيء بالمقارنة مع مشهد ذبح وقطع أعضاء تبثّه وسائل الإعلام العاهرة...     
مناهج قديمة تتباهى بأنّ امرأ القيس - الملك العربيّ الضليل - أوّل من وقف واستوقف وبكى واستبكى حين أنشد قفا نبكِ، متناسية أنّ أبا نواس - الفارسيّ حفيد علماء الفلك - حين سخر منه داعيًا إيّاه إلى الجلوس، كان يعرف أنّ ليل البكاء العربيّ طويل...     
مناهج قديمة تدعو تلامذتها إلى ممارسة الرياضة لأنّ العقل السليم في الجسم السليم... وتتناسى أنّ الرياضة الوحيدة المطلوبة الآن - للنجاة من الغرق في بحر الدم - هي الجري إلى أقرب بلد آمن...     
مناهج قديمة تعلّم تلامذتها مناهج اقتصاديّة حديثة، ولا أهل يملكون قيمة القسط وثمن الكتب...     
مناهج قديمة تعلّم حبّ الوطن لأولاد لا يعرفون الآن أين تبدأ حدود أوطانهم وأين تنتهي...     
مناهج قديمة تدعو الأولاد إلى عدم قطع الأشجار (قطع الرؤوس مسموح) وإلى عدم التدخين (حرق الكنائس والمعابد مسموح) وإلى احترام المرأة (بيع النساء مسموح) وإلى احترام رأي الآخر (اضطهاده مسموح) وإلى احترام جسد الآخر (تعذيب الأسرى مسموح والتنكيل بالجثث مسموح)...
*****     
لا أعرف إن كان ثمّة مدرسة ستبدأ السنة بالوقوف دقائق صمت وصلاة من أجل الذين غابوا عن مقاعدهم... أو إن كان ثمّة إدارة ستوعز إلى معلّميها كي يتناسوا المنهج الرسميّ هذه السنة للتركيز على مفاهيم الحقّ والخير والجمال، وللحديث عن حبّ الحياة لا تقديس الموت، ولمناقشة أمور الفكر والطبّ والشعر لا لحفظ عن ظهر قلب لا ينتج سوى أغبياء ومكبوتين ومشاريع مجرمين...     
لا أعرف إن كان ثمّة مدير سيقول لتلامذته هذه السنة: الكلام في السياسة والدين ممنوع، لأنّنا رأينا إلى أين وصلنا بسبب فهمنا الخاطئ لهما... لذلك دعونا نتكلّم في الفنّ والمسرح والأغنية وآخر علاج لمرضى السرطان...    
 لا أعرف إن كان ثمّة وزير تربية سيجرؤ على القول: المناهج التربويّة التي اعتمدناها أنتجت أفرادًا متفوّقين ومجتمعًا مريضًا... فلنعكس الأمر ولنسعَ إلى مجتمع متفوّق بأفراد أصحّاء... يقدّسون البشر لا الحجر، يؤمنون بأنّ الكتب أصدق إنباء من السيوف، في متونها جلاء الشكّ والريب... فلنعلّم تلامذتنا كيف يحاكمون وسائل الإعلام التي تشوّه نفوسهم وعقولهم... وكيف يناقشون معلّميهم بحريّة ومسؤوليّة وشجاعة، وكيف ينظرون إلى المنهج كوسيلة، وإلى الشهادة كوسيلة، وإلى النجاح كوسيلة... كلّها تصبّ في خدمة الآخر...       ولكن ما أعرفه وأكاد أجزم به هو التالي:     
إن وُجد مدير مدرسة يرغب في كلّ ذلك، فسيواجهه فريق معلّمين لا يجرؤون على الخروج عن السطر المرسوم في الكتاب، وطغمة أهل يخشون على أولادهم من عدم حمل ورقة نجاح تطير مع الريح عند أول اختبار حقيقيّ...     
وإن وُجد معلّم يقول لتلامذته: أنتم المقدّسون، لا الجرس ولا الناظر ولا الامتحان ولا النصّ ولا الكتاب ولا المدير ولا أنا... فسوف يطرد لأنّه خالف الشرع والشريعة...      
وإن وُجد تلميذ يفكّر في جوقة مردّدين، فسوف يطلب منه الانضمام إلى القطيع وإلّا فليرحل...     
سنة دراسيّة جديدة؟؟ أكاد أقول سنة دراسيّة أخرى محكومة بمشاهد جديدة للقتل والذبح والسبي والتهجير والفساد... أمّا موضوع الإنشاء فسيبقى هو هو: صِفْ الطبيعة في فصل الربيع...     
والويل لمن يأتي على ذكر الربيع العربيّ...

  ****************
2014

كيف يقولون إنّنا في حرب وإنّ الناس يموتون؟
فقبل قليل، قبل دقائق قليلة 
حلّ سلام غريب على الأرض
سلام بشرّت به الملائكة وتنبّأ به الأنبياء ورآه علماء الفلك
سلام يسكن القلب فتهدأ المخاوف وتطمئنّ النفس كأنّها في حضرة الله
فقبل قليل، قبل دقائق قليلة
قال لي: صباح الورد يا حلوة
 ***

أُحبُّـنا ...
 ****************

2015

سبب واحد من هذه الأسباب العشرة يكفي كي لا يفكّر الشعب اللبنانيّ في أن يقوم بثورة تغيّر النظام، فكيف إذا وجدنا عشرة أسباب على الأقلّ؟
1-  الشوفينيّة: فالشعب اللبنانيّ أسير صورة نمطيّة جعلته مخمليًّا وإن كان يرتدي المسوح، متخمًا وإن كان يتضوّر جوعًا. لذلك لا يمكن أن ينزل إلى الشارع ليطلب تحسين أوضاعه المعيشيّة لأنّ ذلك يعني أنّه يعترف بفقره وجوعه ومرضه، وهذا ما لا يمكن أن يحصل.
2-  لا أحد يريد تغيير النظام: فعلى عكس ما جرى في البلدان العربيّة التي تريد شعوبها تغيير النظام، فاللبنانيّون لا يريدون أيّ تغيير. لأنّهم بكل بساطة هم الذين اختاروا ما هم فيه ولم يفرضه عليهم أحد، وهم الذين اختاروا نوّابهم وأحزابهم وتيّاراتهم، وهم الذين شاركوا في القتال وخطفوا وذبحوا وشوّهوا وأحرقوا وبنوا على أملاك الدولة. فليس في لبنان حزب حاكم يفرض نفسه وممثّليه وليس هناك جيش يقمع الناس. صحيح أنّ أجهزة أمنيّة كانت تتدخّل وتغير مسيرة الأمور، أو تهدّد (وتغتال؟) بعض المسؤولين، لكنّ الشعب كان قادرًا على الثورة والرفض ولم يفعل.
3-  التشرذم: الطائفيّ والمذهبيّ والحزبيّ والمناطقيّ والاجتماعيّ واللغويّ. فلا يمكن والحالة هذه أن يتّفق اثنان لبنانيّان على شعار للثورة، فكيف سيتمّ الاتّفاق على ما هو أكثر.
4-  الجهل السياسيّ: اللبنانيّون كلّهم يهوون السياسة، ولكنّ أكثرهم لا يعرف الفرق بين العلمنة وإلغاء الطائفيّة السياسيّة، ولا يعرف تاريخ البلد ولا تاريخ الحرب الأهليّة، فكيف يمكنهم إذًا أن يكتشفوا أنّ ما هم فيه غير سويّ ويستدعي التغيير؟
5-  الخوف على النظام الحياتيّ: فاللبنانيّون عشّاق سهر وسفر وحياة. وهم يخشون من تعريض هذا الأسلوب الحياتيّ للخطر إن تحرّكوا من أماكنهم وخرجوا إلى الشارع. ولهذا كان المعتصمون لأيّة جهة انتموا يحوّلون اعتصاماتهم حفلات أركيلة وأكل وشرب ورقص ودبكة (احترامًا للتراث).
6-  عدم التعلّق بالوطن: فليس بغريب مثلاً أن يترك ثائرٌ ما موقعه في قيادة الثورة إن حصل بعد طول انتظار على تأشيرة دخول إلى كندا أو الولايات المتحدّة أو أستراليا أو فرنسا أو ألمانيا.
7-  النزعة الفرديّة: فكلّ مواطن هو مشروع زعيم، وفرخ قائد، واحتمال رئيس، ونجم صاعد تليق به الأضواء والإطلالات الإعلاميّة. وفي غياب العمل الفريقيّ لا يمكن أن تنجح ثورة.
8-  عدم الاتّفاق على مفهوم الفساد: فاللبنانيّ يجيد تبرير الفساد متى صدر عن سواه، أمّا هو فشاطر يعرف من أين تؤكل الكتف، وإن لم يكن ذئبًا أكلته ذئاب الطوائف الأخرى
9- عدم الاتفاق على عدو واحد ولو في خارج الوطن، فضلاً عن أنّ كلّ واحد منهم عدوّ الآخر. 
10- الكسل: فبكلّ بساطة الشعب اللبنانيّ كسول ولا يطيق العمل المتعِب: فالسوريّون يبنون، والمصريّون يعملون في المطاعم ومحطّات المحروقات، والفليبينيّون والأثيوبيّون والسري لانكيّون يخدمون وينظّفون، والسودانيّون والعراقيّون يحرسون. وخلال الحرب، أنواع من المرتزقة حاربوا عنهم، فهل يقومون الآن بثورة؟ إلاّ إن وجدوا من يقوم بها بالنيابة عنهم. وعلى سيرة الكسل، من المفيد التذكير بأنّ اللبنانيّين (وهذا دليل دامغ على عروبتهم) صاروا يجدون المطالعة هواية مرهقة ومكلفة وغير شعبيّة، فمن سيقرأ لهم وعنهم وعليهم بيانَ الثورة إن صدر؟

ليست هناك تعليقات: