الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 26 أغسطس، 2016

من يوميّات الفيسبوك (26 آب 2016)

ما سمعوا كلمتي وقت التقينا بمتحف مدام توسو 1997
2012

صلاة يوم الأحد:
يا ربّ أنقذني من منطقة يتجاور فيها شعب الله المختار مع أفضل أمّة أخرجت للناس مع أشرف الناس مع الذين أعطي لهم مجد لبنان!
يا ربّ أرغب في بلاد أكثر تواضعًا!
 ***
فصل من كتابي "رسائل العبور"
كان من السهل أن نحصي عدد المرّات التي التقينا فيها، وإذا كان من الغريب قول ذلك عن رجل وامرأة يقيمان في المدينة نفسها، فكم سيكون مثيرًا للدهشة أن أقول أنّ الاتّصالات الهاتفيّة كانت هي أيضًا بمثل تلك الندرة. حتّى الصدفة لم تسمح لنفسها بالتدخّل في علاقتنا، فلم نلتقِ في مطعم أو مقهى أو صالة سينما أو على الطريق عند ازدحام السير، مع أنّنا نتنقّل كالبدو الرحّل من مطعم إلى مقهى إلى صالة سينما زارعَين الطرقات مواعيدَ ووعودًا لأشخاص لن نصدق معهم.

ومع ذلك، فلم نكن نتكلّم حين نلتقي، ولم نسمح لأنفسنا بالغرق في ثرثرة تريد أن تستعيض عن الوقت الضائع الطويل بالحديث البديل الطويل. ولذلك كان كلّ واحد منّا يعيد اكتشاف الآخر بصمت الدهشة الأولى وخشوعها وآمالها، ولكن في الوقت نفسه بالتوتّر والأسى اللذين يصاحبان اللقاء الأخير.
كان يريد ان يقرأ في رأسي أسماء الرجال الذين مرّوا، وكنت أريد أن أقرأ على جسده آثار النساء اللواتي عبرن. كان يعرفني لذلك كان يعلم أنّ جسدي لن يلبّي نداء صادرًا عن جسد غير جسده، أمّا عقلي فلن يخجل من التحرّش بعقول رجال كثر، ولن يتردّد عن تحدّيها وإثارتها قبل التخلّي عنها. وفي المقابل كنت أعرفه ولذلك كنت أعلم أنّ ما من امرأة اخرى ستتحمّل الإقامة في خلايا رأسه المقفل على أفكار ثابتة لا تقبل النقاش، وإن كان سريره سيغرق في مياه نساء كثيرات، وسيطفو على دماء سواهنّ، وسيحلّق فوق صرخات اللذّة تطلقها حناجر أخريات كزغردات خنقها الحزن طويلًا.
لم يكن الأمر إخلاصًا سخيفًا فرضه الواحد منّا على نفسه، فلم نكن كلانا من هذا النوع، وخصوصًا أنّ الحياة علّمتنا في ظروف مختلفة وبوسائل متنوّعة كيف نقتنص اللحظة وكيف نستمتع بها، لكنّنا كنّا نلتقي لأنّنا نحبّ لقاءاتنا ونعتبرها مناسبات نادرة في عمر البشريّة ولا يجوز أن نحرم الحياة منها، كمرور النيازك، كرائحة التراب بعد المطر الأوّل، كحبيبات الرمل العالقة بالعري الرطب، كتلامس قدمين باردتين تحت غطاء الشتاء، كالمشي في الضباب، كانتظار الرعشة ... ولولا لقاءاتنا النادرة لكانت الحياة تتثاءب الآن ضجرًا.

ثم قالت له أمرأة : لماذا تقف أما شفتيّ وثدييّ وساقيّ كالمتسوّل ، وفي داخلي أنهار من الكبريت وشلالات من حمم البراكين ؟ كن أنسانا وأفتح الباب ، كن رجلا واقفل 
 ***
فصل من روايتي "كلّ الحقّ ع فرنسا"
التقت ملفينا المارونيّة اللبنانيّة بأحمد السنّي الفلسطينيّ في منزل وردة. كان موظّفًا في السفارة الأميركيّة حين كانت روز لا تزال تعمل فيها، وربطته صداقة بها وبناجي فكان الثلاثة يسهرون معًا في مرابع بيروت وملاهيها قبل أن تنضمّ إليهم ملفينا حين نزلت إلى العاصمة لتعمل في مشغل للخياطة، بعد ذلك ستتحوّل السهرات إلى جلسات شبه عائليّة في منزل روز حيث ستكون نجلا حاضرة في أكثر الأحيان وكذلك حبيب حين يأخذ استراحة بين عمليّتي تهريب أو حين يكون في طريقه إلى شقّته في برمّانا لملاقاة إحدى صديقاته. ولكن حين هربت ملفينا خطيفة مع أحمد بعد أشهر على لقائها به، تشاجر كلّ واحد من العائلة مع الآخر، وتبادلوا التهم، ومع انّهم اتّفقوا على أنّ وردة هي التي سهّلت الأمر، قاطعوا ملفينا، ولم يقاطعوا وردة أو يعاتبوها. ثمّ نسي الجميع كلّ ذلك بعد تسعة أشهر حين ولد كمال، وتحوّل الصهر الفلسطينيّ المسلم الذي كان اسمه أحمد إلى "أبو كمال" الصهر الكريم المضياف الذي يقف إلى جانب الجميع ويساعد الجميع، ويكفيه فخرًا أنّه جعل نجلا راضية عنه حين حمل الصبيّ ووضعه في حضن المرأة التي شعرت تجاه هذا الصبيّ بمثل ما شعرت به تجاه حبيب، وقال لها: "سمّي على إبن بنتك يا ستّ إم حبيب". والطفل الذي أبوه فلسطينيّ مسلم جعل نجلا تنسى رغبتها في أن يكون حفيدها الذكر الأوّل من صلب حبيب الذي لم تنجب له زوجته حتّى الآن إلاّ بنات، ولكنّ نجلا أكثر ذكاء من أن تعبّر عن هذه الرغبة بصوت مرتفع لئلاّ تذكّرها كنّتها اللئيمة بأنّها هي أيضًا أنجبت ثلاث بنات قبل أن يولد حبيب. لذلك زانت نجلا الأمر بميزان العقل ووجدت من الغباء أن تقف موقفًا رافضًا ما يجري، وما حدث قد حدث: فملفينا سعيدة بزوجها وطفلها، وحبيب يطمئنها إلى إنّ العلاقات مع الفلسطينيين ستساعده في عمله وتفتح له أبوابًا كانت مغلقة حتّى الآن، كما تؤمّن له غطاء أمنيًّا لا غنى عنه، بل ضروريٌّ في مثل تلك الظروف.

حبيب من اللبنانيّين المسيحيّين الذين يوزّعون الفلسطينيين إلى فريقين: فريق الأثرياء الذين تركوا فلسطين قبل 48 وهؤلاء لم يعودوا فلسطينيّين في رأيه، والآخرين الذين أتوا بعد ذلك، وعائلة أبي كمال من الرعيل الأوّل وهذا سبب تخفيفيّ يجعل زواج فتاة مسيحيّة من أحد أفرادها عملاً مقبولاً يسهل التسويق له وفرضه على مجتمع السهل. عدا عن أنّ عائلات السهل المسيحيّة لا تشبه عائلات الشمال مثلاً وليست ملتزمة دينيًّا، وبالتالي فحبيب لا يذكر ممارسات مسيحيّة في عائلته، فلا صلاة قبل تناول الطعام ولا تلاوة المسبحة مساء ولا أحد يوقظ الأولاد صباح الأحد للذهاب إلى الكنيسة ولا قدّيسين عندهم يقيمون في الأديرة أو لهم مزارات، عدا عن أنّه لم يشهد حضورًا لرجال الإكليروس في حياته أو حياة عائلته إلاّ عند مراسم الدفن أو الإكليل. وأصدقاؤه وجيرانه وزبائنه وشركاؤه أكثرهم من المسلمين، وهم الضيوف الدائمون إلى مائدته (حلّ مكانهم الضبّاط السوريّون خلال الحرب)، فلماذا يقف في وجه سعادة أخته من أجل سبب غير منطقيّ كهذا؟ 
اقتنعت نجلا بهذا الكلام، فباركت الزواج والطفل الذي عندما صار رجلاً، ومصابًا بمرض القلب، ووحيدًا في أميركا في مواجهة مقتل شقيقه، صرخ سائلاً جدّته عمّا فعلته بهم. 
"ماذا فعلتِ بنا يا ستّي؟" سألها وهو يستعيد رواية الشرطة عن الجريمة ويبكي أخاه القتيل وأخاه المفقود وأمّه وأباه.
أحمد مات قبل ملفينا بعدما ترك لها أربعة أولاد: ابنة واحدة وثلاثة شبّان. ولم يمض وقت على وفاته حتى لحقت به ملفينا. وكان من حسن حظّ الاثنين أن ماتا قبل أن يختبرا اختفاء ابنهما الأصغر شادي في ظروف غامضة، ومقتل ابنهما الثاني في أميركا على يد زوجته وعصابة أبيها التي تتاجر بالمخدّرات، ورحيل ابنتهما شادية إلى مصر حيث تزوّجت واستقرّت، وهجرة كمال إلى الولايات المتحدّة حيث تزوّج ابنة عمّه ثمّ طلّقها وبكى أخاه وندبه وعاش وحيدًا مريضًا بضعف قلبه الذي يذكّره بأنّه فلسطينيّ، ولو كان يشعر بأنّه لبنانيّ، ولكن عليه أن يبقى في أميركا حيث جثّة أخيه القتيل وولداه الأميركيّان.
هل كان كمال مسلمًا أم مسيحيًّا؟ لبنانيًّا أم فلسطينيًّا أم أميركيًّا؟ الولد مهما كان الأمر يطلع لأخواله بحسب الأمثال اللبنانيّة، فهل هو شبيه خاليه المسيحيّين المارونيّين البقاعيّين، أم هو ابن أحمد الفلسطينيّ الحيفاوي السنيّ البيروتيّ؟ لا يعرف. هذه هي مأساته التي لم تداوها الهجرة أو الزواج أو إنجاب أولاد سيضيعون في زحمة الحياة الأميركيّة، ولن يبقى منهم، بغضّ النظر عن جنسيّتهم أو مذهبهم، إلاّ الذكرى في تاريخ عائلة نجلا التي اعتادت أن تكتب تواريخ ميلاد أولادها على الحائط خلف الباب. وحين توفّر للمرأة بعض المال، استدعت الدهّان ليطرش البيت من آثار موقد الحطب وبابور الكاز، وهي تردّد المثل القائل: "ما عندك فرش بس عندك طرش"، ولمّا وصل الدهّان إلى حائط سجّلات نفوس العائلة، وبما أنّ أحدًا لم ينتبه وينسخ المعلومات على ورقة، اختفت تواريخ الميلاد تحت طبقة سميكة من الكلس الأبيض. وحين كان أفراد العائلة يتندّرون بالحكاية ويأسفون لأنّ الكبار منهم لا يعرفون ما هي أبراجهم، كانت روز تجيب بهدوء: 
"كلّنا مولودون تحت برج التعتير".
ومع مرور الأيّام، تعلّم الجميع أن يرى في عبارة وردة نوعًا من الرؤيا والنبوءة، كأنّ تلك المرأة الصغيرة كانت تعرف ما ينتظر كلّ واحد منهم.

(أحمد)

"أنا أحمد الفلسطينيّ العربيّ السنيّ البيروتيّ. أحببت ملفينا اللبنانيّة البقاعيّة المارونيّة مذ التقيتها مع شقيقتها وردة وصديقي ناجي. وكنت أعرف أنّني سأواجه صعوبات كثيرة قبل أن يسمحوا لي بالارتباط بها. ولكنّ حبّها لي سهّل الأمر فهربت معي وتزوّجنا سريعًا. ولولا خشية شقيقها حبيب من أن تسبّب ممانعته مشاكل له في عمله مع الفلسطينيّين المسيطرين على معابر التهريب مباشرة أو بالواسطة لما وافق وأقنع الآخرين وأوّلهم والدته التي تكفّلت بأمر زوجها كما هي العادة عندهم. مسكين عمّي يوسف، لم يكن له كلمة في بيته مع أنّه كان يحبّ الكلمات الجميلة ويبحث عنها في الكتب التي يحصل عليها من هنا وهناك عدا تلك التي أحملها إليه. لم يكن الزمن زمن طائفيّة ظاهرة ومعلنة، أو ربّما أنا لأنّني فلسطينيّ كنت أشعر هكذا، فنحن لا نعير هذا الموضوع الأهميّة التي يعطيها اللبنانيّون له، في السرّ طبعًا. ولكنّ الأمور لا بدّ من أن تفضح نفسها حين يتعلّق الأمر بالزواج وانعكاسه على الأولاد. ظهر لي ذلك بوضوح بعد ولادة كمال الذي ما كانت جدّته لتستقبله في حضنها لو لم يكن ذلك يوم عمادته في الكنيسة التي تعمّدت فيها والدته. يومها وضعت الصبيّ في حضنها وقلت لها:
(سمّي على الصبي يا ستّ إم حبيب) 
فأخذته وقبّلته ورسمت على وجهه وصدره علامة الصليب فصار ابني حفيدها الذكر الأوّل بعدما تأخّر أولادها الآخرون في إنجاب الصبيان. ولا أعتقد أنّها غفرت لي ذلك، مع أنّ حفلة الغداء التي تلت العمادة كانت فاخرة "تعمّدت" حماتي أن تظهر فيها براعتها في تحضير الطعام كوني أتناول الطعام عندهم للمرّة الأولى مع شقيقاتي اللواتي أردن أن يظهرن انفتاحنا وعدم تعصّبنا. ولكن هذا لا يعني أنّ الحفلة مرّت من دون لطشات، ولولا عمّي يوسف وعيون ملفينا وعقل روز الكبير كنت حملت الصبيّ وغادرت البيت لتفادي مشكلة طويلة عريضة وذلك حين قرّر نجيب أن يتحدّى أخاه في قول ردّيات زجليّة تأخذ الكثير من وقته في صياغتها. وكان الرجل قد شرب ملء رأسه عرقًا واحمّرت عيناه وثقل لسانه، فقال ما معناه إنّ الصبيّ مسيحيّ من فوق مشيرًا إلى وضع الميرون على رأسه ومسلم من تحت وهو يقصد أنّنا طهّرناه. أزعجني كلامه الذي ينقصه الذوق واللياقة والجماليّة، خصوصًا في وجود شقيقاتي، فما كان من عمّي يوسف إلاّ أن قال له: 
(إذا عندك كلمة حلوة قولها وإلاّ فيك تاكل على السكت). 
غضب الشاب وغادر البيت، وأراد مراد زوج سعاد أن يلحق به، فقال له عمّي يوسف: 
(اتركه فقد ذهب إلى مطعم النهر ليتابع شرب العرق).
أعتقد أنّ هذه المناسبة كانت من المرّات النادرة التي يتّخذ فيها بو حبيب يأخذ موقفًا حازمًا من دون أن تتدخّل حماتي. ربّما لأنّ الأمر كان يتعلّق بنجيب لا بحبيب. 
مع الوقت تناسى الجميع جنسيّتي ومذهبي وانشغلوا في مشاكلهم التي لا تنتهي. أنا كنت أبسطها على ما أعتقد. حين انضمّ إسبر زوج كاميليا إليّ أنا وناجي، صرنا نهرب من أخبارهم بالكلام عن الكتب والموسيقى والسياسة، ونترك للنساء حلّ ما علق إن استطعن. ولكنّ ملفينا هي التي جعلتني أحتمل أخبارهم، كنت إكرامًا لعينيها أسمع وأساعد وأتدخّل كي أخفّف عنها ما سوف يلقى عليها وحدها إن لم أكن قربها. أتعبوها أولاد بو حبيب، كأن لا يكفيها ما عانته في محيط غريب كليًّا عليها وما سمعته من نصائح وتوجيهات تبدأ كلّها بعبارة: 
(عندنا لا نفعل كما تفعلون أنتم)
ولم تكن ملفينا تفهم إن كان المقصود في لبنان أو في البقاع أو عند الموارنة".

*** 
يا صديقي مرّات بحسّ علاقتي فيك متل المشي ع آلة الرياضة، ركض وحرق وحدات حراريّة وبضلّ مطرحي
 ***
لا أحتمل حبًّا بلا مشاكسة ونقاش ... 
الحبّ الهادئ يشبه الحلوى الذائبة
 ***
كيف صرت تعرف ما تعرفه؟
من علّمك أن تكون رجلاً في زمنٍ عزّت فيه الرجولة 
وأن تكون قادرًا في عصور العجز 
وأن تكون الحنان الذي لم تمتلكه امرأة؟
أيّة آلام تلك التي صهرتْ روحَك 
وصقلت طبيعتك 
وجعلتك ما أنت عليه؟ 
لا تملك شيئًا ولا تريد أن يمتلكك أحد
تمضي كأنّ عبورَك مخطّطٌ له منذ الأزل
وترحل غيرَ آسف إلّا على أنّك لم تحبَّ أكثر
وهل يستطيع جسمك المرهق أن يحبّ أكثر من ذلك؟
***
من علّمك أن تعشق الجمال 
وأن تحترم الكائنات 
وأن تبحث عن المعرفة في أصعب الأمكنة 
وألّا تضجر منّي؟
هل ترى إلى نفسك وأنت تولد من ذاتك متجدّدًا كلّ مرّة
رائعًا كلّ مرّة 
عارفًا 
شاعرًا 
عالمـًا
عاشقًا؟
أنت يا من قلت عن نفسك أنّك لا شيء ولا أحد
أنت المنسحب إلى ما خلف واجهات الأضواء المخادعة
المطمئنّ إلى سكينة نفسك
أُعلن استمراري في عشقك 
وموافقتي على الانتماء معك إلى عالم سويّ 
بنيناه على قياس ما نريده لهذا العالم
وهل نريد لهذا العالم إلّا أن يعرف الشغف الذي نحن فيه؟
  ******************
2013

الجوامع والكنائس المكتظّة بالمؤمنين باتت غير آمنة
الرجاء التوجّه إلى البارات
 ***
قبل التدخّل الأميركيّ العسكريّ في سوريا، 
وقبل إحراق كنيسة أخرى في مصر، 
أغتنم فرصة الهدوء النسبيّ بين تفجير وآخر في لبنان،
لأصارحك بأنّني أحببتك، 
وأنّني أخطأت في انتظار السلام العادل والشامل لأخبرك بذلك!
 ***
أحاول أن ألهيكَ عن نشرة الأخبار 
بقميص نوم وقنينة خمر ونقطتي عطر
فتهمس في أذني: كم قتيلًا سقط اليوم؟
 ***
همس لي فستاني الأبيض بحياء: 
انتهى الصيف وأنا ما زلت معلّقًا في الخزانة
وشوشته بأسى: 
لا تعليق
  ******************
2014

إصبعك التي ترسم قلبًا على كتفي الآن
تدغدغ قلب الله
***
تعالَ لأغسلَ عينيك بماء الورد
تعالَ فقد أعددت لك العشاء
ولكن قبل أن تأتي
انفض غبار معاركك عند أسفل السلّم
اخلع نعلَي شكوكك خارج العتبة
اجلب معك قنينةَ نبيذ وأغنياتٍ عتيقة
وتعال نشعل قناديلنا ونسهر
في انتظار نهاية العالم

علي نوير
" نهاية العالم " .. أهيَ إشارة الى موت وشيك يا ماري .. ؟.. ليت الوقائع تكذّبها يا صديقتي ، لا لشئ ، سوى أنني لم أُكملْ قصيدتي الأخيرة بعد .... تحياتي

 ******************
2015

المعلّم: يا صبي ليش مش عامل فروض العطلة؟ فيي إفهم شو كنت عم تعمل كل الصيف؟
التلميذ: كنت عم كشّ دبّان إستاذ



أأنتَ، أيّها القمرُ. رغوةُ الرغبةِ الفائرةُ من شوقِ الأزرق للأزرق؟
تُرى .. مَنًْ أغواكِ بالأزرق .. مع أنَّ النورسَ أبيض ، و منديلَ العاشقة أبيض. ، و قلبَ الحقيقة أبيض ؟؟؟
Raed Sultan
أمامك أيها العالم .. الكمال ! الكلمة تكمل الصورة والصورة تكمل الكلمة !

ليست هناك تعليقات: