الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الاثنين، 15 أغسطس، 2016

من يوميّات الفيسبوك (15 آب 2016)



2012
اليوم عيد، رجاء لا تخطر ع بالي يا رجل! عيب!

 **************
2014
منذ عشرة أعوام كتبت هذا النص... ولم تنتهِ صلاحيته بعد
***
على عدد الشموع التي أحرقت في ليل الخيبة الطويل،
على عدد حبّات الدموع التي حفرت أخاديدَ في وجوه الأمّهات والآباء الباكين على أولادهم المخطوفين والمهاجرين والمسجونين والمأسورين والمعوّقين والمائتين،
على عدد الشعرات البيض في رؤوس توّجها الهمّ باكرًا وحمّلها مسؤوليّة الحياة قبل الدخول في معترك الحياة،
على عدد نقاط المياه الملوّثة في بحارنا وأنهارنا والأباريق الصفراء،
على عدد المرّات التي أكلنا فيها أصابعنا ندمًا وخوفًا،
على عدد الحبّات المهدّئة المقيمة في كلّ جيب وفي كلّ حقيبة،
على عدد ثقوب الرصاص الذي نخر منازلنا وشوّه أجسادنا وأشعل سماءنا،
على عدد الشتائم التي يطلقها الواقفون على أبواب الدوائر الرسميّة، وأمام المستشفيات، وفي زحمة السير، وعند
دفع الأقساط،
على عدد الأصفار في الفواتير المستحقّة والتي تشعرنا بأنّنا صفر على شمال الحياة،
على عدد الكلمات المجترّة في التاريخ والبيانات واللاءات والمؤتمرات، والمرميّة كالتفل في وجوهنا الباهتة،
على عدد عظات رجال الدين وخطبهم المستعادة سنة بعد سنة،
على عدد المرّات التي اغتُصب فيها الناس، وأهين فيها الناس، وحُقّق فيها مع الناس،
على عدد أوراق الذلّ في صناديق الاقتراع،
على عدد العاهرات في قصور الأسياد،
على عدد الرجال الذين يشترون النساء،
على عدد الأطفال العاملين والمتسوّلين والمعتدى عليهم،
على عدد نقاط المصل من الأكياس الموصولة بشرايين المرضى،
على عدد الحجارة التي يرشقها الأطفال على الأعداء،
على عدد الاتّصالات والرسائل إلى البرامج التلفزيونيّة،
على عدد الكتب المنسيّة على رفوف المكتبات،
على عدد كلّ ذلك، مضروبًا بكلّ ضربة كفّ وجّهتها السلطة لإنسان،
لتحلّ اللعنات غزيرة على كلّ من خطّط لخراب هذه الأمّة وعلى كلّ من ساهم وشجّع ونفّذ،
.ولتكن آلامنا عليهم وعلى أولادهم من بعدهم، لأنّهم يعلمون ماذا يفعلون، ولأنّهم يستمتعون به
***
*
صحيفة النهار – الاثنين 21 حزيران 2004

***
يدُكَ على خصري...
أكتبْ قصيدتَك
 ******************
2015

أنا مريم العاشقة
انتظرت رجلاً
فأتى ملاك
وقال الكلمات التي لم يقلها رسول قبله
ولن يقولها بعده
ولأنّني صدّقته
حلّت فيّ الكلمة
ومنّي وُلدت
فصرتُ أمًّا.
***
أنا مريم الخاطئة
عشقني رجال يردّدون الكلمات نفسها
ولمّا عشقت رجلاً يقول الكلمات التي لم يقلها أحد قبله
ولن يقولها بعده
صرت قدّيسة.
***
أنا مريم النازفة
كنت ضجرت من الانتظار حين وصل رجل كالملاك
وقال الكلمات التي لم يقلها أحد قبله
ولن يقولها بعده
إلاّ أنّني خجلت من الجموع التي حوله
فلم أقترب ولم ألمسه
وحين أبعده تدافع الناس
غرقت في بحيرة دمي الأسود.
***
أنا مريم الصغيرة
أخت مرتا المهتمّة بأمور كثيرة
وأخت أليعازر الذي مات مرّتين
لم أحنِ رأسي لرجل ولم أخدم رجلاً
لكنّني جلست عند قدمي الرجل الذي تنقّل كملاك
وخاطب أخي وأختي بكلمات
أعادت الحياة إلى الأوّل وغيّرت حياة الثانية
وحين توجّه بكلامه إليّ
عرفت أنّني اخترت النصيب الأصعب
وأنّ عهدًا جديدًا بدأ.
***
أنا مريم الغريبة
ظننت أنّني بالاسم الذي أحمله
أفكّ الرصد عن مخبأ الكلمات
وأحوّل الرجال ملائكة
وأوقف نزف الروح من مسام الجسد
إلاّ أنّ اسمي صار صليبًا للّصوص.
لكنّ ملاكًا ذا عينين حزينتين
ويدين كجناحي طائر أرهقهما السفر
سيأتي يومًا
وسأقول له الكلمات التي لم يسمعها أحد قبله
ولن يسمعها بعده
كلماتٍ
تصيّره رجلاً
وتعلنني نبيّة.
 رسائل العبور 2005

ليست هناك تعليقات: