الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 30 مارس 2012

عن رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار (بترجمتها العربيّة) - أنطوان بربر مراد


نقلته عن الفرنسيّة ماري القصيفي

ليتني لم أقرأْه
انطوان بربر مراد – صحيفة الأنوار – 13 شباط 2012

أنْ تجتمعَ في قلم واحد شخصياتٌ عدّة، نابضةٌ بالحياة والإثارة والحرارة، في آن، ذاكَ، لعَمري، منتهى الإعجاز! 
فإن أردتَ، أيها القارئ، أن تستنفرَ جوارحك فرَحًا، ويتّقدَ ذهنُكَ إعجابًا، وعقلك تحليلاً، فلا أنصحك بقراءة ألكسندر نجار، إن لم تكن من هواة الأدب والفن والفكر، الباحثين عن الروائع والممجدين لنبوغ العقل البشري.

قلمٌ يتوسّد الضياء والشفافية، ويمتطي صهوة الجرأة والتعرية والواقعية والبساطة والرؤيوية، ويمتشق سيف القولة الحق، يؤرجحكَ في نيرفانا راقية من الصور الوجدانية الحالمة، ثم يستفزُّكَ تتقرّى الحالية اللاهبة، وكأني بقلم ألكسندر مرّ على نوابغ العالم وروائيّيه وعشاقه وسياسييه وباحثيه ومؤرخيه ونساكه ومقاوميه، وأتاكَ بكل هذه، بائعَ عطور يرشقكَ بها، دفعة واحدةً، صورًا نارية، بخيال محموم، يولّد منها الآلاف، فتُعجَب... وتنتشي...! 
تُواعِدُ ألكسندر نجار محاميًا، فإذا بك تلتقيه روائيًّا عالميًّا! تهرع إلى الرواية، فإذا بك أمام أديب متوهّجٍ على طرف الريشة! تقرأه فتتمنّى أن تتقمّص عشقه الذي أبدع فيه فتحًا بكرًا. فالحب العاري حتى الوبر، في قاموسه، هو الحرّية، لا بل قل، أسمى الفضائل، حتى لكأنك في حضرة رابعة العدوية أو أمرئ القيس، أو... 
وها أنتَ تراه مع معشوقته فلو يخرج بتوليفة جديدة راقية مقدّسة من الحب الشهواني العذري! 
ويراعة ألكسندر نجار ريشة بارعة تنقر على أحمّ الأوتار في النفس البشرية، فتشجيها، وتنزّهها بين القلق والفرح والحزن واللحظة والمدى والنشوة والدهشة، فتسبيها! 
وماذا أقول عن عشرات مؤلفاته الإبداعات، حاصدةِ الجوائز العالمية، في سنّه الطرية، وكأن لا عمر للنبوغ؟ 
أتُراني أدّعي المغامرة في التعريف بمولوده الجديد قاديشا تلك الرائعة التي يتخاصر فيها الملحمي والمؤرخ والروائي والأديب والتراثي والعاشق والوصّاف والمحارب والمحامي؟ لا أنا ولا أنت، أيها القارئ نجرؤ عليها؛ فالفكر يُشَلُّ في اللحاق بفكر المؤلف النبّاض الذي ينزّهك في رحاب جمالاته، ويصادر منك واقعكَ، فتغدو رهين المفاجآت الروائية، والصدمات الجمالية، فيسرق منك الأنفاس، إلاّ واحدًا، تُطلقه، فرحًا ونشوة، كما انتشى في آخر جملة من تحفته قاديشا، وشفتاه على شفتي حبيبته فلو، وكأنها القبلة الأولى! 
فيا ليتني أهتدي إلى ذلك الشيطان الذي يوسوس لهذا الساحر ألكسندر، الفنَّ الروائي، ليضيء له القرّاءُ شموع شكر وإعجاب! 
فيا ألكسندر، أنا ما خفت من الأدب والعشق والملحمة والرواية و...فيكَ على المحاماة، ولكنّي ذُهلتُ وخشعتُ لتعددية في الإبداع!

ليست هناك تعليقات: