الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 14 يناير، 2012

في تمجيد الغضب


نرسيس


لم أكن أعرف أنّ القلب يمكنه أن يحتمل كميّة كبيرة من الغضب ولا ينفجر في لحظة!
لذلك يبدو تعبير "انفجر غضبًا" مجرّد صورة مجازيّة مبالغ فيها.
الفاجر هو الذي ينفجر (لاحظوا القرابة اللغويّة)
أمّا الغاضب فيمتلئ بغضًا (لاحظوا أيضًا القرابة العائليّة بين الكلمتين)
ولكن في منتهى الصمت.
***

أمضى بعضنا نصف عمره وهو يبحث عن الحبّ
ماذا لو أمضى هذا البعض النصف الآخر من حياته في ممارسة الكره المتوفّرة أسبابه في كلّ لحظة!
***

إن غدر بنا من لا يحبّنا نكره أنفسنا التي أقنعناها بأنّه قد لا يمارس غدره
وإن غدر بنا من نظّنّ أنّه أحبّنا نحقد على أنفسنا التي أقنعناها بأنّه لا يعرف معنى الغدر
***

الرهان على ذكاء الآخرين...غباء
الرهان على عطف الآخرين...انتحار
الرهان على صدق الآخرين...كذب نمارسه على أنفسنا ونحن مستمتعون
***

اللعنة!
اليوم أيضًا اكتشفت إنسانًا أنانيًّا آخر!
***

من مات اليوم نجا من محاولة غدر جديدة
***

يؤمن الناس بأنّ الحياة أخذ وعطاء
ففريق منهم يحيا بالأخذ وفريق آخر كُتب عليه العطاء
***

لا تكثروا من العطاء كي لا تضطرّوا إلى الاستعطاء
***

هل الحقد المكتسحُ الشارعَ وُلِد من رحم البيت
أم هو صراع البقاء في الخارج يحمل بذار نقمته إلى الداخل؟
***

غضب الجماعة اسمه ثورة
غضب الفرد يُدعى نوبة عصبيّة
***

النرجسيّ المتولّه بصورته لا وقت عنده للتسبّب بالأذى لسواه
لانشغاله بنفسه التي لا يريد ما يلهيه عنها 
ولاقتناعه بأنْ من غير الممكن أن يكرهه أحد
أمّا الأنانيّ فهو الذي يفترض أن لا أحد يحبّه
لذلك عليه أن يحبّ نفسه بالنيابة عنه وعن الآخرين
بل أن يعاقب الآخرين لما يراه إجحافًا في حقّه.
                     النرجسيّ يتحوّل زهرة
                     الأنانيّ يبقى عوسجة



ليست هناك تعليقات: