الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الاثنين، 4 يناير، 2010

هذه أنا!




أعترف بعجزي عن الاحتفاظ بك بالطرق التي تنجح فيها الأخريات.
فأنا عاجزة عن منافسة النساء اللاتي يحسنّ إعداد الأطباق الشهيّة وقوالب الحلوى المثيرة وتحضير الموائد الأنيقة. ولذلك لن أستطيع الوصول إلى قلبك عبر معدتك.
وأنا عاجزة عن منافسة النساء اللواتي يحطن بك في النوادي الرياضيّة ذات المستوى الرفيع وفي المسابح التي لا يقصدها إلاّ الأثرياء، إذ ليس لي مقوّمات النجاح التي يملكنها. فلا جسدي جسد عارضة أزياء جائعة على الدوام إلى الطعام والرجال، وليس عندي مجموعة من المايوهات الحديثة الطراز، أبدّل كلّ يوم اثنين منها على الأقلّ مع ما يلائم ألوانها من إكسسوارات كالمنشفة والحذاء والنظّارات الشمسيّة وحقيبة البحر وعلب مساحيق الاسمرار، ولا أستطيع أن أتمدّد ساعات وساعات تحت شمس حارقة وأتقلّب كالفروج في آلة الشيّ. ولذلك فلن أستطيع أن "أملأ" عينيك حتى لا تبهرهما الأجساد الأخرى.
وأنا عاجزة عن مرافقتك إلى الملاهي الليليّة للرقص، فبعد نهار العمل الطويل لا يبقى عندي قدرة جسديّة تسمح لي بالانتقال من حلبة رقص إلى أخرى ومن ليل إلى ليل ومن جوّ شرقيّ إلى جوّ غربيّ، ومن بيروت إلى البترون إلى الجبل حيث أحدث المطاعم والنوادي.
وأنا عاجزة عن الصمت إذا كنت مخطئًا، وعن اللامبالاة إذا كان الأمر مثيرًا للاهتمام، وعن التغاضي عن آرائك في الناس والحياة إذا كانت لا تتوافق مع آرائي.
غير أنّي لا أنام قبل أن تعود إلى البيت سالمًا،
وأصلّي وأرفع النذور وأضيء الشموع إن أصابك ألم ولو بسيطًا،
وأختفي وراء الكواليس لتظهر على مسرح الحياة في أبهى حللك،
وأسهر لأراقب انتظام أنفاسك وأنت نائم فأطمئنّ،
وأحضّر لك الأسئلة التي تطرد الرتابة، والقصص التي تثير المخيّلة،
وأدخل معك في نقاشات لا تنتهي،
وأصمت حين أشعر بأنّ الكلام قد يزعجك.
يا إلهي! كم أبدو من زمن آخر لا علاقة له بالزمن الذي تعيش فيه بكلّ مسامك.

هناك تعليق واحد:

Yassin يقول...

قد تكثر اللاءات... لكنك تمتلكين ما لا يمتلكنه هن.. و ربما لا يستحقك من لا يراه !


تحياتي