الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 8 يناير، 2010

جارتنا الفنّانة


جارتنا شابّة تهوى الغناء. ولكنّها لم تكن مستعدّة للتضحية بكلّ شيء في سبيله، لأنّ سلّم أولياتها يختلف عن سائر العاملين في هذا المجال. ولذلك تزوّجت باكرًا من شاب ثريّ، وأنجبت البنين والبنات. غير أنّها خلال ذلك كلّه لم تهمل الفنّ الذي يجري في عروقها، فدرست الموسيقى في نادي البلدة وتعلّمت العزف على يد مدرّس مطرود من معهد الموسيقى وأتقنت الرقص في الملاهي الليليّة. ثمّ وضعت كلّ ذلك في خدمة المعبد والبلديّة، قائلة لأولي الأمر فيهما: اعطوني مسرحًا وميكروفونًا وخذوا ما يدهش العالم..وبقيت تصرخ: اعطوني...اعطوني... حتى أعطوها.
وبدأت جارتنا الجذّابة ذات البعل والأولاد بالأناشيد مسبّحة الله شاكرة إيّاه على النعم التي مُنحتها من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها، ومشنّفة أذني رجل الدين الشاب بحنان صوتها الذي حلّق به وأوصله إلى السماء السابعة، وبالغناء على درج البلديّة مثيرة في رئيسها العجوز وأعضائها (أعضاء البلديّة لا أعضاء الفنّانة الشابة) أحاسيس منسيّة منذ زمن.
غير أنّ ما لم يعرفه أحد أنّ أطفال هذه المغنيّة الصاعدة ينامون كلّ ليلة على صوت خادمتهم وهي ترندح لهم تهويدات الأطفال بلغة بلادها فيغفون على صوتها الحنون، ولكنّهم يستيقظون، وكذلك الجيران، على صوت أمّهم الأوبرالي وهي تتدرّب على أغنيات ستطلقها قريبًا في الأسواق.

ليست هناك تعليقات: