من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الخميس، 2 أبريل، 2015

وسّعوا سجن النساء... أقفلت المدرسة أبوابها



      المارّون تحت يافطةٍ تعلن عن موسم دراسيّ جديد في مدرسة العائلة المقدّسة الفرنسيّة في بعبدا، لا يعرف أكثرهم أنّ المدرسة استنفدت وسائل الإنقاذ كلّها لتنجوَ من قرار إقفالها بشكل نهائيّ، بعد مئة وعشرة أعوام من العمل التربويّ. كأنّ الفراغ الرئاسيّ في قصر بعبدا امتدّ ليلقي بشبحه الأسود على ما يحوطه... عدا سجن النساء الذي ضاق بنزيلاته!
     هو زمن القحط والانحطاط والإفلاس في السياسة والأدب والتربية... 
     ليس من الضروريّ أن أكون من خرّيجات مدرسة العائلة المقدّسة، أو من المدرّسات فيها كي أشعر بما يعنيه قرار بمثل هذه القسوة. ولا داعي الآن للبحث في الأسباب التي جعلت مدرسة عريقة تصل إلى مرحلة العجز الماديّ، في زمن تعتبر فيه المؤسّسات التربويّة مزاريب ذهب... لكن أن أنظر إلى اليافطة فوق الطريق، وأرى الناس يعبرون تحتها إلى قدّاس خميس الأسرار غير عابئين بخلوّ القصر من رئيس مسيحيّ، وغير مهتمّين بمدرسة تقفل أبوابها... هو ما يستحقّ التأمّل أكثر من رُتَب غسل الأرجل في الكنائس!
      تهجير من نوع آخر ذاك الذي يحصل في بعبدا، البلدة التي اعتبرتها دائمًا رئة بيروت الخضراء قبل أن تجتاحها غابات الإسمنت، والتي رأيت فيها التاريخ قبل أن يصير التاريخ عينَ ماء مُصادَرة، والتي علّمتني كيف أنّ الجغرافيا لم تعد حدودُها شجرةً وبيتَ جيران بل صارت طريقًا عامًّا ومحلّات تجاريّة غريبة.
     ربّما على هذه البلدة أن تقفل أبواب بلديّتها وكنائسها ومدارسها حدادًا على إنهاء أكثر من مئة عام من التربية والتعليم... لكن كيف أتوقّع ذلك ولبنان كلّه لم يتحرّك لإنقاذ جنوده المخطوفين، والمسيحيّون كلّهم لم يثوروا على زعيمين يحتكران الرئاسة في مزاجيهما وأهوائهما ومصالحهما...
     من الأجدى أن أكتفي بالسؤال: هل يصلح مبنى المدرسة مطعمًا يقدّم الأراكيل التي يفتخر البعبدويّون بأنّها أصيلة في تراثهم وبيوتهم؟
      

هناك 3 تعليقات:

Mireille Faddoul يقول...

Allah ybarkik.Tislami w tislam idik yalli katabit hal makal. Allah ynawir el 3oukoul. Merci

ماري القصيفي يقول...

تسلمي ميراي فضّول
أقلّ شي يمكن ينقال وياريت في شي ينعمل
والله ينوّر العقول متل ما قلتي

ميشال مرقص يقول...


رنّةُ قلمكِ حياةٌ ناقوسٌ لخطرٍ يُدهمُ رئتي الحضارة بالإنسداد

دمتِا