الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 3 أبريل، 2015

حاملة الصليب - النصّ الحادي والأربعون من كتابي رسائل العبور - 2005



لو كان صليبُك ملوّنًا أيّها السيّدُ!
لو كان صليبك كصليبي:
نبيذيًّا وزهريًّا وذهبيًّا
صغيرًا كخفقة قلب
دافئًا كدم طازج
لشعرتَ بالزهو وأنت تحمله!

لو تدلّى من عنقك في يوم عيد
لكانت أيّامك كلّها أعيادًا.
لو كان صليبك من زجاج شفّاف
لزال عنك التعب
ولما سمحت لسمعانَ بلمسه!

لو نام صليبك على صدرك
في حنان وحبّ
لكانت أحلامك ورديّة بلون جناحيه!
لكنّ صليبكَ يا سيّدُ من خشب ثقيل
يحمل العار في شكله
ويجلب لحامله الألم والتعب
وعلى صدره تنام بلا أحلام!

أخاف عليك يا سيّد من صليبك
وأخاف عليّ من صليبي:
أن ينكسر كأحلام العشق

أن تنغرس كالمسامير شظاياه
أن تلتفّ سلسلته حول عنقي
أن يكون كالصليب عن شمالك
ما من قيامة بعده...

أحملُ صليبي اليوم يا سيّدُ وأتبعك:
بزجاجه الشفّاف... وخلفَه انتظاري
بجناحيه الأحمرين كلون عينيّ
بسلساله وفي طرفه الآخر احتمال عبور...

وقعتُ تحت صليبي يا سيّدُ
ولم أجد من يعينني
غطّت الدموع وجهي
ولم أجد من يمسحه!

على كتفيك صليب المسؤوليّة
فتصرخ لأبيك مصلّيًا
كي يبعد عنك هذه الكأس
وفي عنقي مسؤوليّة الصليب

فأصرخ إليكَ ضارعة:
آه يا سيّد كم متعب أن نحبّ!
فلنترك صليبينا ونرتح قليلًا
لأنّ طريق الجلجلة طويل
وما من سمعان يعيننا!

ليست هناك تعليقات: