الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 3 أبريل 2015

ضيف المدوّنة: الأب ميشال الحايك في ختام عظات الصوم عام 1969



مسيرة السجود للمسيح في الريحانيّة
     مقتطف من عظة المرحوم المونسنيور ميشال الحايك، التي ألقاها في ختام عظات الصوم عام 1969، عهد المثلّث الرحمات المطران اغناطيوس زيادة، من على منبر كاتدرائيّة مار جرجس المارونيّة. وصدرت العظات كلّها في كتاب عن المطبعة الشرقيّة عام 1970، بعنوان "أرض الميعاد":

     إليكم يا صاحب السيادة (المطران اغناطيوس زيادة)، وإلى أبنائنا المغبوطين الجالسين على كرسي إنطاكية، وهم بالاسم والرمز لا بالفعل جالسون - لأنّ إنطاكية الآن مدينة تركية - إليكم وإلى جميع من قلّدهم الله مصير هذا القطيع الذي ضربه الشيطان بحجر الفرقة، أهتف مع جميع المخلصين لتعملوا لإعلان حالة طوارئ روحيّة، للتمهيد لإقامة مجمع إنطاكيّ يعالج قضايانا من واجهة الشرق ويوضّح أهدافنا، فلا ينتهي بنا هذا العمر القصير، ولا يفلت منّا هذا الجيل المهرول، إلّا وقد تمّت الوحدة الإنطاكيّة المنشودة، فترى أعيننا عزاء هذا الشعب قبل أن يداهمنا الموت.
    لقد طال على الشعب التريّث في طرق الغربة وسجون الطوائف، فاشتاق الأهل إلى الأهل بعد أن فصلت ما بينهم جدران الطقوس والعادات والكلمات والشرائع البشريّة...      
     تهاوت بيزنطية وانهارت السلطنة العثمانيّة، وتراجع الغرب، وبقي الإنطاكيّون وحدهم وجهًا لوجه مع الذين شاءهم الله أن يساكنوهم في السرّاء والضرّاء.
     أتُرى كان ذلك عبثًا. وهذا الجهد الكبير الذي استمرّ أجيالًا، أكان خدعةً من التاريخ علينا، أم إنّ روح الإبداع جفّت، بعد أن رافقتنا قرونًا طويلة؟
     لن نصدّق الخدعة والجفاف. لا بدّ لنا أن نكذّبهما فنضع في هذه الأرض اللبنانيّة أسسًا لاهوتيّة وفلسفيّة صريحة راسخة للتقارب فالتلاقي فالتكالم فالمفاهمة فالتحابّ بين المسيحيّة والإسلام.
     المشروع عظيم. في سبيله الأرض معدّة، والسماء من فوق تباركه. أم أنّنا أصبحنا تافهين حتّى ليصحّ على تفاهتنا البكاء، فصرنا لا نستحقّ هذه الأرض ولا وجه السماء ولا تكليف هذا المقصد السامي. عند ذاك لسنا من إنطاكية ولا من المسيح.
     لو يدرك أبناء هذا الوطن أيّة تبعة تلحق بهم أبد الدهر، ويلاحقهم بها ضمير العالم وإنجيل المسيح حتّى منبر الحكم الأخير، لو يدركون ما تُعلِّق عليهم الدنيا من آمال خفيّة، وأيّ مطمع كبير ألقاه الله والتاريخ بين أياديهم، لعرفوا أنّهم وُجدوا لإعجوبة كبيرة أو لا معنى لوجودهم أبدًا. الأعجوبة هي تحقيق هذا المصير، مصيرهم، الذي كُلّفوا به قدوة للناس جميعًا.
     إنّ أكبر من هذا المصير لا يطاق، أمّا ما هو أقلّ منه فيظهر أنّه لا يليق بنا.

هناك تعليق واحد:

ميشال مرقص يقول...


رحمةُ الله على الكبار الكبار...

لا يُكرّم نبيٌّ في بلده ...

ولكِ الشكر على الإنتقاءات