الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 8 مارس، 2015

الفصل الثامن والعشرون من كتابي "لأنّك أحيانًا لا تكون" - 2004


يكنس الأرض برماد شعره
الفصل الثامن والعشرون من "لأنّك أحيانًا لا تكون"
الصفحات 81 و82 و83


1- في تصرّفات بعض اللواتي يندبن في المآتم
ويلطمن وجوههنّ ويصرخن بجنون
كثير من التمثيل على الناس.
وفي مواقف بعض الذين يتماسكون ويتجلّدون ويرفضون البكاء
كثير من الكذب على الذات...


2- لا تصلّي الفتاة لتحصل على فستان
أو من أجل حبيب
أو لكي تنجح في الامتحان
تصلّي اليوم لكي يجد والدها عملًا...


3- الأمّ التي انتحر ولدها
تشبه بانحنائها علامة استفهام...


4- عند كلّ صباح، ثمّة من يذكّرني بأنّ:
المسيح صُلب بسببي
وأمّي تألّمت لتلدني
ووالدي ضحّى بالكثير ليعلّمني
والرجل الذي أحبّه تخلّى عن أمور كثيرة ليبقى إلى جانبي
والدولة تسهر من أجل راحتي
...
قبل فنجان القهوة الصباحيّ
ثمّة جرعة من الإحساس بالذنب عليّ أن أتناولها...


5- برماد التعب الذي يغطّي رأسه يكنس الأرض السوداء،
ظهره المحنيّ يحمل أثقال الأيّام
وخطواته صغيرة كمن لا يريد أن تنتهي الرحلة...
إنّه الرجل العائد إلى منزله مع غياب الشمس.
يخرج من العمل، ويسير إلى جانب الطريق،
تاركًا عرض الشارع لسيّارات كبيرة 
تكسوه بوحل الحفر الداكن،
أو تكلّله بغبارها الباهت.
ولا يخطر له أن يتوقّف لينظّف جسمه أو ينفض ثيابه.
الرجل العائد إلى بيته عند الغروب 
يحمل يدين فارغتين إلّا من العجز
ويمشي على مهل لعلّه يموت 
قبل أن يصل إلى حيث ينتظره صغار
يسلبونه كلّ إرادة
لأنّهم لا يعرفون من الجُمل إلّا تلك التي تبدأ بـ"نريد".



6- أجلس لأكتب إليك
فأكتب عنك مستعينة بكلماتك
فأشعر كأنّي قلم في يدك
تكتب بي ما تشاء...


7- لو كان في بيتك ميت
لأسرع الناس إلى دفنه
لئلّا ينتن وتزعجهم رائحته...
ولو كان في بيتك عرس
لتوافد الناس للمشاهدة والمقارنة والتسلية
ولو كان في بيتك مال
لتدافع الناس ليقاسموك إيّاه...
وحين لا يكون في بيتك شيء من ذلك
فلماذا يزورك الناس؟


8- يعمل الأسياد ليلًا ونهارًا
في النهار استغلال
وفي الليل احتفال


9- ظنّ الهواء أنّي أراقب مداعبته الشجرة
- وفي كلّ مداعبة بعض عنف -
فرمى في وجهي كمشة تراب أعمتني


10- لو كنتُ أنا أنتَ
لكنتَ عشقتني


11- من يعمل سائقًا للآخرين
يوصلهم إلى كلّ الأماكن
ولا يصل إلى مكان
إن كان بلا مخيّلة... 


12- أجمل ما في الكتابة
أنّها تلهيك عن كلّ الذين تكتب عنهم
ولو بدا الأمر غالبًا عكس ذلك


13- لو كان صحيحًا أنّ الكلمات تصفع
لكنتَ بدوتَ، صباح كلّ اثنين*
أزرق متورّمًا منتفخًا...
ولظنّ الناس أنّ قراءة الصحف تتسبّب بنوع غريب من الحساسيّة
(* يوم الاثنين كان موعد زاويتي الثابتة في صحيفة النهار "أضواء خافتة")




ليست هناك تعليقات: