الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 6 فبراير 2015

الفصل الخامس عشر من كتابي "لأنّك أحيانًا لا تكون" - 2004

اللوحة لجوزف مطر

حوارات
الفصل الخامس عشر من كتابي "لأنّك أحيانًا لا تكون"
الصفحتان 45 و46

1- لماذا تختبئين في الخزانة كالأطفال الأغبياء؟
ولماذا تختبئ الفساتين هنا؟
وهل أنتِ فستان ليس اليوم موعد خروجه؟
أشعر اليوم بأنّي مخلوعة عن جسم أحدهم، ويجب أن أعود إلى الخزانة.
ومتى ستخرجين؟
حين يحتاج أحدهم إلى لباس يستر به عريه.
أليس الأمر مهينًا؟
لمن؟ لي أم للعاري الذي يحتاج إلى لباس؟


2- أشعر بالسأم.
لا تعتمد عليّ بعد الآن.
ولكنّكِ وعدتِ بفعل المستحيل كي لا أضجر.
لم أعد بالانتحار.
ولكنّني سئم.
لم أعد أملك حكايات جديدة.
ولكنّني ضجر.
لم أعد أجيد التمثيل ورواية الطرائف.
ولكنّي أشعر بتعب غريب.
لا أعرف كيف أريحك.
ولكنّني أرغب في أن أتسلّى.
أمّا أنا فراغبة في الصمت.
ولكنّني مصاب بالاكتئاب.
وأنا كذلك.
لم تعودي تنفعين للترفيه عنّي.
الحمد لله.


3- كيف تشعرين اليوم؟
كأنّني برتقالة معصورة.
لا بأس. فثمّة من شرب العصير. وهذا هو المهمّ.

كيف تشعرين اليوم؟
كأنّني جوربٌ مثقوب يجدُ صاحبَه صعوبةً في رميه.
لا بأس. فالمهمّ أنّ هناك من يتمسّك بك.

كيف تشعرين اليوم؟
كأنّني عاهرة سئمت من حكايات الرجال.
لا بأس. فالمهمّ أنّك تعلمين أمورًا كثيرة.

كيف تشعرين اليوم؟
كأنّني مريض مزمن ضجر أبناؤه من عيادته.
لا بأس. فالمهمّ أن يستمرّوا في دفع فواتير المستشفى.
يريحني الحوار معك! 

هناك تعليق واحد:

ميشال مرقص يقول...



القلمُ الشاب
لا يشيحُ ...
رغم حالات الإختباء والعري والضجر والجورب المثقوب ...

فللحزن حالاتٌ كوميدية
لا يُدركها
إلا العاقلون...

ميشال