الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الثلاثاء، 12 أبريل، 2011

إلى شابّات مصر وشبّانها




(اللوحات تعبّر عن معاني الانتظار)

أنظار العالم عليكم وفي انتظاركم، فلا تخذلوا الحالمين!
لا تتلهّوا بمحاكمات تتحوّل مسلسلاً طويلاً سمجًا لا نهاية له!
لا تنشغلوا في التنقيب عن أوساخ الماضي فيمرّ بكم الحاضر وأنتم غافلون فيضيع منكم المستقبل!
لا تثوروا على من استعبدكم وأذلّكم وسرقكم، بل على أنفسكم لأنّكم تأخّرتم في الثورة على الاستعباد والذلّ والسرقة!

إنّ شعبًا لم يثر حين اضطهد نصر حامد أبو زيد وأُبعد عن أرضه وزوجته، أو حين احترق أكثر من مركز ثقافيّ لم يعد يحقّ له أن يضيّع الوقت في الثورة على سلطة هوت، في حين ثمّة وطن ينتظر من يبنيه ويضع له أسسًا جديدة.

ثورات العالم العربيّ التي انطلقت من تونس واشتعلت عندكم تنتظر منكم أن تطفئوها بحكمةِ من يعرف ماذا يريد لا من يخبط خبط عشواء. فلا تشوّهوا ما فعلتموه.
كنت من أوّل الذين كتبوا لكم وعنكم (في صحيفة النهار) قائلة إنّي أخاف على الثورة التي لا تنبع من فكر وفلسفة، ولا تتّكئ على مشروع، ولا تصبو إلى تحقيق حلم. فما هي فلسفة ثورتكم؟
الثورة رائعة.
لكن ماذا بعد الثورة؟
ماذا بعد الشارع؟
أيّ مستقبل ينتظر مصر ونحن نشاهد الشعب يسقط النظام بمساعدة الجيش، ثمّ الشعب يهاجم الجيش الذي منع تظاهرة، ثمّ الشعب يريد محاكمة النظام، ولم نعرف بعد ماذا يريد الشعب أن يفعل ليبني مصر الجديدة؟

يجب أن تغيّروا الشعارات. لا يجوز أن تبقى كلمة "إسقاط" هي الكلمة المفتاح في خطبكم وكلماتكم. صار من الواجب أن تبدأوا باستخدام مصطلحات جديدة:
الشعب يريد أن يرفع الظلم،
الشعب بدأ العمل،
الشعب يعلّم الأميّين،
الشعب ينظّف الشوارع والأزقّة،
الشعب لن يقف على الأطلال ومحاكمة الماضي تتمّ بعد بناء المستقبل.

أخشى يا أيّها الثوّار
أن تلهيكم محاكمات الفاسدين عن محاربة الفساد،
وأن تبعدكم ملاحقة الأثرياء عن الاهتمام بالفقراء،
وأن تسكركم نشوة الانتصار عن مواجهة ما ينتظركم،
وأن تعميكم التغطيات الإعلاميّة السريعة فتنسون أنّ الثورة تأكل أبناءها متى لم يجد الأبناء ما يأكلونه في أزمة اقتصاديّة ترهق الدول المنتجة والشعب العامل،
فكيف يكون الوضع في بلد تعطّلت فيه حركة الإنتاج وتوقّف سير العمل؟


هناك 5 تعليقات:

وادي المعرفة يقول...

Salem Aziz says:
Because he called a spade a spade
He lost his wits and lived in shade
تبقين رائعة على الدوام

ماري القصيفي يقول...

هل هذا مصيري؟؟؟أمر يدعو إلى التفكير وإن كنت أعرف الجواب سلفًا

وادي المعرفة يقول...

أظنك تذكرين مناداتي لصاحب الخيمة العالية في لبنان الذي يمجده الكروبيم والنثينيم/المغنون.. فما سمعني ولا استمع لك أحد..

غير معرف يقول...

أنت تحملين هموم الدّول العربيّة أكثر من كل زعمائها ورؤسائها.
شكرا لك

ماري القصيفي يقول...

هموم الدول العربيّة والعالم همومنا كلّنا، لك الشكر على القراءة والرأي