الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 26 نوفمبر، 2010

أنا مريم (النصّ الثامن والأربعون من كتابي رسائل العبور - 2005)

Liu Xiaofang




أنا مريم العاشقة
انتظرت رجلاً
فأتى ملاك
وقال الكلمات التي لم يقلها رسول قبله
ولن يقولها بعده
ولأنّني صدّقته
حلّت فيّ الكلمة
ومنّي وُلدت
فصرتُ أمًّا.


***

أنا مريم الخاطئة
عشقني رجال يردّدون الكلمات نفسها
ولمّا عشقت رجلاً يقول الكلمات التي لم يقلها أحد قبله
ولن يقولها بعده
صرت قدّيسة. 


***

أنا مريم النازفة
كنت ضجرت من الانتظار حين وصل رجل كالملاك
وقال الكلمات التي لم يقلها أحد قبله
ولن يقولها بعده
إلاّ أنّني خجلت من الجموع التي حوله
فلم أقترب ولم ألمسه
وحين أبعده تدافع الناس
غرقت في بحيرة دمي الأسود.


***

أنا مريم الصغيرة
أخت مرتا المهتمّة بأمور كثيرة
وأخت أليعازر الذي مات مرّتين
لم أحنِ رأسي لرجل ولم أخدم رجلاً
لكنّني جلست عند قدمي الرجل الذي تنقّل كملاك
وخاطب أخي وأختي بكلمات
أعادت الحياة إلى الأوّل وغيّرت حياة الثانية
وحين توجّه بكلامه إليّ
عرفت أنّني اخترت النصيب الأصعب
وأنّ عهدًا جديدًا بدأ.


***

أنا مريم الغريبة
ظننت أنّني بالاسم الذي أحمله
أفكّ الرصد عن مخبأ الكلمات
وأحوّل الرجال ملائكة
وأوقف نزف الروح من مسام الجسد
إلاّ أنّ اسمي صار صليبًا للّصوص.
لكنّ ملاكًا ذا عينين حزينتين
ويدين كجناحي طائر أرهقهما السفر
سيأتي يومًا
وسأقول له الكلمات التي لم يسمعها أحد قبله
ولن يسمعها بعده
كلماتٍ
تصيّره رجلاً
وتعلنني نبيّة.

هناك تعليقان (2):

olga يقول...

ماري.... جميل جداً ... غريب ..حتى بعد قراءتي هذا الشعر أكثر من أربع مرات لم أجد الكلمات التي تعبر عما اريد قوله.. عن حب ٍ ممزوج ٍ بالقداسة والحزن ربما...فمن يكتب شعرا ً كهذا يستحق أن يعلن نبيا ً

ماري القصيفي يقول...

شكرًا أولغا. الحبّ يجعلنا كلّنا على إطلالة النبوءة والقداسة