الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 20 نوفمبر، 2010

حين أشتاق إليك







لا تهدني ساعة سويسريّة، لأنّني أخشى أن يلهيني النظر إليها، وأنا في انتظارك، فلا ألتقط إطلالتك الأولى.
ولا تشتر لي وشاحًا ملوّنًا لأنّه لن يستطيع أن يقدّم إليّ الدفء الذي وجدته بين ذراعيك.
ولا تقدّم إليّ قلمًا نادرًا لأنّني أحبّ أن أكتب تاريخي بأناملي على جلدك العاري.
ولا تفاجئني بمنديل حريريّ لأنّك عوّدتني أن تمسح دموعي بشفتيك.
ولا تبحث لي عن مرآة صقيلة فأنا أحبّ أن أرى وجهي في عينيك.
ولا تضع في حقيبتي عطرًا ثمينًا فأنا لا أريد أن يفوح منّي إلاّ عبير لقاءاتنا.
ولا تهدني حقيبة يد ثمينة أضع فيها أوراقي الثبوتيّة لأنّك هويّتي وجواز مروري إلى حيث الأمان.
***
هذا ما كنت أقوله لك زمن البراءة.
***
لكنّني اليوم أتمنّى لو كنت أملك تلك الهدايا كي أردّد كلّما نظرت إليها ما كانت تقوله جدّتي: كل شي أبقى من بني آدم.
***
أو
أعيد عقارب الساعة إلى ما قبل لقائنا،
وأحوّل الوشاح مئزرًا للمطبخ،
وأكتب بالقلم استقالتي من حبّك،
وأمزّق المنديل نتفًا نتفًا،
وأحطّم المرآة فلا أرى صورة خيبتي،
وأحوّل قنينة العطر مبيد حشرات،
وأضع رسائلك وصورك في الحقيبة الثمينة وأرميها في بحرنا الملوّث.
***
يبدو لي أنّ البراكين تنفجر من شدّة شوق الأرض إلى معانقة السماء.

هناك 4 تعليقات:

olga يقول...

يا ألله !!!!!!!!! ما أجمل ما تكتبين ياماري !!!!دون أن أدري سافرت من جديد,عبر كلماتك و أحاسيسك ,إلى ماضٍ بعيد,مليء بحالات حب و غضب و خيبة...
بت أنتظر يومياً كتاباتك الرائعة والمتنوعة ...

ماري القصيفي يقول...

تحيّاتي أولغا وشكرًا لك

كوثر يقول...

ماري .. كتبتي مرّة بمعنى انو بتشكري الادباء لاستطاعتهم كتابة ما لا يمكن لنا التعبير عنه ..

وكنت انت الاديبة التي عبرت عن ما يجول بي .. تعابيرك ببعض كتبك التي لا تتجاوز السطرين بتلخصي فيهم دورة حياة اوقات ..

تحية الك و لقلمك .. و نشالله منقرالك المزيد من الكتب ..

كوثر.

ماري القصيفي يقول...

كوثر! أشكرك من صميم القلب. يطمئنني فعلاً كلامك. لك كلّ المودّة.