الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الخميس، 11 نوفمبر، 2010

الطائر السعيد ( الصور للأميركيّة هيلين ليفيت)




إلى "آلان" الذي قضى في حادث سير على طرقات لبنان


ناداه الصوت وقال له: تعال
أومأ إليه أحدهم أنِ اقترب
فاقتحم الشاب الجدار الفاصل
وعبر إلى الجهة الأخرى
وصار طائرًا سعيدًا
صار ملاكًا حارسًا.

كبر الشاب فجأة
كان مشروع رجل،
مشروع حلم،
صار رجلاً
صدره مشرّع للريح
اسمه
علامة استفهام
فوق جبين أمّه
صليب
فوق كتف أبيه
دمعة
فوق خدّ أخيه.

إنّه الآن هنا.
أنا رأيته يتجوّل قرب البيت
يزور مدرسته
يمشي في أزقّة البلدة
يبتسم للرفاق
يحمّر خجلاً أمام الفتيات
"يفكفك" آلة ثمّ يعيد تركيبها
يحلم بأن يصير طائرًا...
فيطير.

الشاب الجميل كان شجاعًا
وحيدًا بكى وتألّم
لكنّ أحدًا لم ير دموعه.
وحيدًا صار رجلاً يواجه احتمال عبوره
لكنّ أحدًا لم ير الطفل الذي كان.
وحيدًا نفض جناحيه وطار
لكنّ أحدًا لم يرفع نظره عن الجسد الذي كان.

نحن علّمناه الأبجديّة
فمن علّمه الرحيل؟
نحن علّمناه الحساب
فمن علّمه ألاّ يحسب حسابًا لدموعنا؟
نحن علّمناه الكلام
فمن طلب منه أن يصمت؟

الصبيّ الذي كنّا نعرفه
لم يسمح لنا بأن نشهد على تحوّلاته
دخل في شرنقته
غفا، صار طائرًا، ارتفع،
وبقينا نحن مسمّرين على مقاعدنا.
الصبيّ الذي كنّا نعرفه
صار أكبر منّا
صار أكثر حكمة،
صار أعمق حبًّا.

هناك 3 تعليقات:

Yassin يقول...

إنسانٌ حيث تحترق أرجل البشر إن وقفوا ؟!


تحياتي

Ramy يقول...

ربنا يصبر أهله

مش عارف أقول أيه

ماري القصيفي يقول...

ياسين ورامي شكرًا على مروركما