الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

رجل وامرأة وشيطان

كتبت المرأة في نعي زوجها:
مات متمّمًا واجباته مع الجميع إلاّ معي
أليس غريبًا ألاّ تكون "مرحومًا" إلاّ وأنت ميت؟

في مسبح لبنانيّ رائد
يسمح للعاملات الآسيويّات بالدخول إلى حرمه،
رفضت الخادمة الفيليبينيّة السباحة
في حوض واحد مع الخادمة السري لانكيّة

ما دامت الرفيقة بريجيت باردو تقتل الصرصار وتدلّل الحمار،
فسيبقى التمييز قائمًا.

انتظار الحبّ يملأك حياة،
انتظار الحبيب يتلف أعصابك

شكا الرجل لعشيقته معاناته مع زوجته،
وحين حاولت أن تدلي برأيها،
صرخ بها:
أرجوك لا تتدخّلي في شؤوننا العائليّة
ولا تقلّلي من احترام زوجتي
الحالم مبتسم، والمفكّر متجهّم

دمج ذوي الحالات الخاصّة في المدارس
لا يعني
تعيين المشلول أستاذًا للرياضة
والأعمى معلّم رسم
والأصمّ مدرّس موسيقى
والأبكم خطيبًا
وبالتأكيد لا يعني
تعيين المصاب بقصور ذهنيّ مديرًا.
مشهد عبثيّ:
استيقظ الرجل الأصوليّ المتعصّب
على ضجيج صباحيّ صادر من عند جاره
المنتمي إلى طائفة أخرى تحتفل بعيدها الكبير
وصاح به مؤنّبًا:
يا رجل! اليوم عيد
ألا تحترم الأعياد؟
ألا تتركنا ننام؟
آنية الزهر المكسورة والمرمّمة
لم تعد تصلح للأزهار الطبيعيّة
بل المجفّفة البلا عطر أو حياة.
ألا تشبه علاقة مصابة بخيبة العمر؟
عند الألم أنت وحدك
فإن كان الآخر حبيبك
فلن تلقي عليه ثقل ما أنت فيه
وإن كان عدوّك
فلن تدعه يفرح
بما أنت فيه
سيّد المنابر إن خلا قلبه من المحبّة
صار سيّد المقابر

حين أسمع صفّارة سيّارة الإسعاف
أحبّ أن أتخيّل
أنّ الحالة الطارئة فيها
هي ولادة طفل
تستعجل أمّه احتضانه
كلّما اجتمع رجل ذكيّ وامرأة ذكيّة
كان شيطان الشعر ثالثهما

عندما تموت علاقة ما
انتقل إلى سواها
ولو مع الشخص نفسه
فأنت لست الله
كي تحيي العظام وهي رميم
أن تكون وحيدًا أفضل بما لا يقاس
من أن تكون برفقة من يذكّرك
في كلّ مناسبة
بأنّه ضحّى بالكثير
ليبقى معك
أكثر العلاقات يشبه ثوبًا عتيقًا
اعتدنا عليه ونرتاح ونحن نرتديه
وإن كنّا نعلم
بأنّه لا يصلح لاستقبال الضيوف
أو للخروج من المنزل.
ثوب قديم باهت
ومع ذلك
لا نستبدله بآخر
لأنّنا نعرف أن تغييره
يتطلّب نمط حياة آخر
لا نملك الشجاعة لاختياره واختباره.
****
جريدة النهار
الثلثاء -26 تشرين الأوّل 2010

هناك 3 تعليقات:

Ramy يقول...

طيب

(:

حاضر

(:

كل صورة و ليها تعليقها طبعاً

ماري القصيفي يقول...

على العكس، العبارات كتبت أوّلاً ونشرت في جريدة النهار، وحين وضعتها على مدوّنتي اخترت لها الصور.
تحيّاتي

maurice يقول...

Very nice ,special no 6 and 13