من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الخميس، 20 أكتوبر، 2016

من يوميّات الفيسبوك (20 تشرين الأوّل 2016)

Viktor Sheleg

2015

لعلّني هنا أكثر من التفكير بصوت مرتفع، فأنسى أنّني في حضرة جمع كبير من الناس، أعرف عن كلّ واحد منهم القليل، ويعرفون عنّي القليل. 
لعلّ أكثرنا يقع في هذا الفخ، فينشر صورًا ويكتب أخبارًا كأنّه في غرفة النوم أو محوط بخاصّته التي لا يخجله أن تراه في أكثر أوقاته تشظيًّا وضياعًا، أو ابتهاجًا مفرقعًا.
كان الكاتب قبل عصر التواصل هذا يشير إلى القرّاء، معاتبًا أو ناصحًا، ساخطًا أو مثنيًا، من غير خشية أن يردّ عليه قرّاؤه معاتبين أو ناصحين، ساخطين أو مثنيين. اليوم كلّ منّا جسد فوق طاولة التشريح، لا ينتظر المشرط ُ موتًا أكيدًا كي يبدأ عمله.
هنا، أنا قارئة كاتبة ناقدة عالمة... وسواي كذلك. وحين تتساوى معارف الناس فإلى من نلجأ من الحكماء الذين يتأنّون قبل الكتابة والنشر؟
نحن هنا نستعجل الكتابة ونستعجل القراءة، تكرج أصابعنا على لوحة المفاتيح لنسبق غيرنا إلى التعليق على حدث، أو نهرع لبثّ عواطفنا من دون أن ننتبه إلى أنّنا نفرض إيقاعنا على قارئ ليس مزاجه الآن أن يقرأ. والقارئ هو أنا وأنت وأنتم وأنتنّ... أيّ من دون أن يكون لهذه الصفة مدلول دونيّ يجعل صاحبها أقلّ شأنًا من الكاتب، الكاتب الذي يفني عمره باحثًا عمّن يجيد "قراءته".
تجذبني الكتابة عن علاقتي بعالم التواصل هذا، غير أنّني قد أكتب عشرات الكتب قبل أن أفي هذا العالم حقّه. هذا العالم الذي صار حقيقيًّا بشكل مخيف، لكنّه ليس كذلك، مهما حاولنا أن نهدّئ من روعنا كي لا نخسر آخر حصوننا الآمنة.
هاتفي الخلويّ القديم ليس فيه أيّ ميزة من ميزات التواصل المتاحة، فلا واتس آب ولا فايبر ولا إنستغرام، ولا إنترنت ولا كاميرا... مجرّد هاتف للحالات الطارئة... كأنّني أتمسّك بآخر فسحة من النأي بالنفس عن تواصل اجتماعيّ لم أسعَ إليه يومًا، ولم أبرع فيه. 
صار هذا العالم طبعًا من نسغ عالمنا ومن دونه ما يقرّبنا من موت ما. ولكن ما دمنا نتابع تساؤلنا حوله وعنه، فكأنّنا ما زلنا في طور التشكيك بدوره ونتائجه. ولا أعتقد أنّ اختراعات سابقة أثارت مثل هذا الجدل، ربّما لأنّها كانت دائمًا تخدم الإنسان من دون أن تتوغّل في رأسه وقلبه وتتلاعب بأعصابه ونمط حياته وإيقاع تنفّسه ونظام أكله ودوام نومه وراحته...
لا يهدف هدير هذه الأفكار إلى إيصال رسائل إلى شخص أو أشخاص... هو مجرّد غوص في عالم داخليّ وجد نفسه في لحظة معيّنة مفتوحًا على الخارج، ومعروضًا على شاشةٍ علنيّة... ولا يريد سوى أن يستعيد سكينته!

ربّما لم نع بعد خطورة تعلّقنا بنمط العيش هذا أو ربّما يظنّ بعضنا أنّ الأوان قد فات للعدول عنه ولكن ممّا لا شكّ فيه أيضاً أنّ لكلّ شيءٍ رغم كلّ السيّئات، حسناته.
هذا العالم الافتراضي هو جزء جيد ربما لتداول المعلومه وللتعرف أكثر عما ينقصنا وهو جزء من الانفتاح لا عريا فيه والاكثر من هذا هو نثر ما نريد دون حسيب وهو ايضا فرصة للبوح على سجيتنا .......ربما هو افتراضي ولكنه متنفس مريح بالتأكيد
وسيلة التواصل هذه كأي سلاح فهي ذات حدين..
مازالت ايجابياتها تعلو فكم من اصدقاء اجتمعوا بعد سنون..
وكم سهلت التواصل بين أفراد اسرة واحدة فرقتهم أزمات وحروب..
وجمعتنا بأناس لم نلتقيهم الا بالكلمة والتعبير..
من كان فنان بالتعبير ابدع..
ومن كان يتوارى عن الناس.. مازال متواريا"..
ومن كان فضوليا".. لم يتحسن..
الفرق بين قبل واليوم.،
ان الكلمة صارت مسموعة وأكثر انتشارا".
يُجذبني هذا العمق .. كبلبلٍ على غُصنِ رمّان يُغرّدُ بينَ عصافيرِ نهر العاصي ..
الحقيقة انني جربت مرات عده ان أغلق هذا الباب وابعد ... كنت احس ... بسلام داخلي ... بأمان انني مع ذاتي ولذاتي لا احد ينظر او يتواصل في حياتي دون ارادتي...
أجدتي الوصف جداً سيدتي ...
اناحابب ارجع متل طرزان
النت اصبح المتنفس الاكثر حاجة لتخفيف معاناتنا اليومية وتواصلنا بأكثرية من الناس لم نستطع سابقا التعارف على افكارهم..تحياتي للكاتبة ماري القصييفي لتوضيح الموضوع أكثر...
صار هذا العالم طبعًا من نسغ عالمنا ومن دونه ما يقرّبنا من موت ما. ولكن ما دمنا نتابع تساؤلنا حوله وعنه، فكأنّنا ما زلنا في طور التشكيك بدوره ونتائجه. ولا أعتقد أنّ اختراعات سابقة أثارت مثل هذا الجدل، ربّما لأنّها كانت دائمًا تخدم الإنسان من دون أن تتوغّل في رأسه وقلبه وتتلاعب بأعصابه ونمط حياته وإيقاع تنفّسه ونظام أكله ودوام نومه وراحته...
نحن نتغير مع العصر دون أن ندري .. هي البيئة الخارجية المحيطة بنا و التي تتغير بشكل متسارع و نحن نؤثر و نتأثر بها ... صباح الخير سيدتي https://www.facebook.com/images/emoji.php/v5/f4c/1/16/1f642.png:)
لولا هذا العالم لما وصلت اليك مدام ماري وانا في اخر الدنيا .
من جماليات العلم اننا نختلف حوله فيه ....ونبحر اكثر فيه وفينا ....نحو أسئلة اكثر جمالا واكثر انسنه ......وتحياتي وتقديري

******************
2013

قد أغفر لك إن عجزتَ عن جعل حبّك لي قضيّتك الأولى 
لكن كيف أغفر لنفسي إن أحببتك؟

تكونين لا قضيته فحسب إنما هويته وبوصلة القلب لا توصل سواك , كل الدروب تؤدي إليك .
حينما ستغتسلين برحيق الاستغفار شراشف حبك اليه لترتدينها اغطية لحلم يقطر في كاس عينيك اليه اشتهاء

***
قرّرت أن أقتل أبطال قصصي لأنّهم يتشبّهون بك!

أرجوك أقتليني معهم .
وماذنبهم تعملي فيهم مجزرة غيرة.. تذكري ان لابطال قصصك عوائل من العقدة والحبكة والحل فلا تيتميهم بحق الولي الصالح ماركيز في مئة عام من العزلة


***
صلاة يوم الأحد:
يا ربّ! اغفر لنا أنّنا نصنعك كلّ يوم على صورة هشاشتنا، ومِثال أمزجتنا، وقياس رغباتنا، ومستوى عقولنا!
******************
2012

لماذا لا نتعلّم من الموسيقى أنّ الأنغام المختلفة هي التي تصنع الجمال؟
 ***
أنا التي كنت ناسكة مقيمة في صومعة ذاتها
رسمتك صومعتي وشمعتي وأيقونتي وكتاب تأمّلاتي
هربت من نفسي حين أصبحت نفسي مشغولة بك
وأنّبتها حين أضحت ملتهية بك عن كلّ ما عداك
وعاقبتها حين أمست مأخوذة بك حتّى الانتشاء
غير أنّي كنت أفاجئ نفسي دائمًا وهي تبحث عنك في كلّ ما قد يكون على علاقة بك
أنظر إلى مرآتي فأراك
أنظر إلى أصابع يدي فأرى أصابع يدك
أغمض عينيّ فأتجسّد بك
أقيم في جسدك
تفوح منّي رائحتك
يخرج من حنجرتي صوتك المحمّل بكلماتك
صرت شبيهة لك يا من لا شبيه له إلاّي
فأرشح ماءك
وأنت الرحم الذي أولد منه في كلّ لقاء
وكان يجب أن أولد لكي تعرف من أنت.
 ***
دعوا الموتى يتكلّمون فهم وحدهم يعرفون الحقيقة

أصبت كبد الحقيقة
مجاز جميل,,
هم وحدهم يجرؤن على قول الحقيقة
مذهل
 ***
أحببني لننجب وطنًا

ليست هناك تعليقات: