الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 12 نوفمبر، 2011

احتمالات الخيبة


Omar Onsi

1 - قليل من الخمرة يفرح قلب الإنسان،
كثير منها يجرح كرامة الإنسانيّة.
*** 
2 - لن يكون للبشريّة خلاص إلّا بالشعر.
ولكن من ينقذ الشاعر من جنونه ومجونه؟
 ***
3 - يحقّ للشاعر ما لا يحقّ لغيره، ما دام داخل دوام القصيدة وفي فضاء إبداعها.
خارج ذلك لا يحقّ له أن يكسر إيقاع اللياقة، أو يوقع الخلل في وزن الأدب، أو يخرق القواعد التي تحكم لغة التخاطب.
خارج مرحلة المخاض لا يحقّ للمرأة أن تصرخ من ألم الولادة، 
وخارج العيادة لا يحقّ للطبيب النفسيّ أن يحلّل تصرّفات أصدقائه، 
وخارج غلاف الكتابة لا يحقّ للشاعر أن يمارس شغف التجريب وفوضى المشاعر وجنون الاختبارات.
 ***
4 - في بلدنا لا تولّد المياه الكهرباء،
بل انقطاع الكهرباء يولّد المياه منّا دمع قهر وعرق قرف.
 ***
5 - وقع نظر البخيل على الأرض فرأى نملة صغيرة تجرّ شعرة صغيرة سقطت سهوًا من جسمه،
فغضب وداسها بنعله مستمتعًا وهو يتخيّل صوت قرقعة عظامها.
 ***
6 - في مناسبة عيد الأب،
اشترى الأبناء لوالدهم العجوز الذي خفّ سمعه سمّاعة توصل إليه أصواتهم الحبيبة،
وحين وضعها في أذنه سمعها تنقل إليه كلماتهم وهم يتشاجرون حول المبلغ الذي يجب أن يدفعه كلّ منهم لتسديد ثمنها، 
فأخرسها.
*** 
7 - الوالد الذي لا يغضب على طفله الذي يطرح عليه عشرات الأسئلة،
بل يجيب في صبر ومحبّة، يعرف جيّدًا أنّه يرى المستقبل الواعد من خلال أسئلة ابنه الذي يكبر ويكتشف ويحفظ ويتعلّم، فيفرح إذًا ببداية البداية.
أمّا الابن الذي يستشيط غضبًا وهو يجيب للمرّة العاشرة على السؤال الواحد الذي يطرحه والده فيعرف جيّدًا أنّ ما يغضبه هو رؤية الماضي المنصرف إلى غير رجعة، لأن أباه بدأ يشيخ ويفقد ذاكرته وينسى أسماء أولاده. 
فالإبن إذًا حزين لأنّه شاهد على بداية النهاية.
 ***
Priscilla N Norris
8 - من السهل أن تخلع ملابسك أمامي،
ولكن هل تستطيع أن تخلع الأقنعة عن أفكارك؟
ومن السهل أن أتركك تدخل إلى عمق جسدي، 
ولكن هل تسمح لي بالدخول إلى عمق قلبك؟
 ***
9 - لم تزعجني رؤية الرجل الذي كنت أحبّه، 
لأنني في كلّ بساطة لم أعد المرأة التي أحبّته.
 ***
10 - انتظار من لم ينطلق نحوك يعدّ نوعًا من أنواع الانتحار.
 ***
11 - الحبّ لا يقبل المشاركة، المحبّة لا تقبل الحصريّة.
 ***
12 - يخيّل إليّ أن الشعور الذي اسمه الحبّ ينتهي ما أن نكتشف وجوده.
قبله هناك الرغبة والهوس والشوق والحاجة أو التحدّي والمغامرة والبحث والاكتشاف،
بعده هناك المحبّة والصداقة والعِشرة والعادة أو الكره والحقد والضجر والحزن.
الحبّ لا يعيش طويلاً وهذا هو سرّه وإغراؤه.
 ***
13 – أهديتني، يا صديقي العابر، محبرة وريشة وورقة وطاولة وكرسيًّا
وأعلنتني ناسكة في صومعة الكلمات، 
ثمّ رحلت وأنت مطمئنّ إلى أنّ كلماتي ستؤنسني.

*صحيفة النهار - الثلاثاء 8 أيلول 2009

هناك تعليقان (2):

donkejota يقول...

لا أملك إلا أن أقول الله في هذا الصباح الممطر الغائم

تحياتي أيتها النورانية

ماري القصيفي يقول...

شكرًا لك، وليحمل المطر الخير