الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 11 نوفمبر 2011

مشاهِد من الواقع الأليم...واللئيم



1 – هرعت الأمّ الحنون الى المدرسة حيث تتابع ابنتها المجتهدة دروسها وطلبت مقابلة المدير على عجل، وحين تمّ لها ذلك قالت له ومن دون مقدّمات: يا حضرة المدير نحن لم نسجّل ابنتي كي تعلّموها ما تعلّمونها اياه. ابنتي هنا لتدرس وليس لتتسلّى، والمعلّمة التي تعلّمها دروس اللغة العربية أعطتها كتباً لتطالعها وتناقشها فيها وهذا تضييع للوقت والمال ولن نقبل نحن أهلها بهذا التراخي. فما حاجة ابنتي الى المطالعة وماذا يفيدها أن تقرأ الشعر والرواية والقصّة؟ علّموها القواعد والتصريف، اعطوها فروضاً لا تترك لها الفرصة لتتنفّس وتلهو. لا أراها إلاّ غارقة في القراءة لا تسمع ما أقوله لها ولا ترى سوى الكتاب.
وفي الحال، فهم المدير أنّ الفتاة لم تكن ترغب في المطالعة بل كانت تبحث في الكتب عن أم لا تشبه أمّها.
***
2 – مؤسّسة مرموقة في حاجة الى موظّفين وعمّال، فكلّ من فيها صار مديراً ولا يوجد أحد ليلبي أوامر المديرين.
ملاحظة: الراتب مغر.
***
Tamara Geddes
3 – نظر الصبي ذو السنوات السبع الى والدته وسألها: ماما! لماذا يحبّنا الناس ويلاطفوننا مع أننا لسنا أغنياء؟
لم تجب الأمّ، فلقد كانت تصغي وتحفظ في قلبها كلّ كلمة يقولها الصبي الذي تعلّم باكرًا جدًّا معاني الفقر والغنى.
***
4 – مع تغيّر سياسة المدرسة التربوية في مدة قصيرة صار التلميذ فيها على الشكل التالي: وجهه عربي وربطة عنقه إنكليزيّة وجينزه أميركي وعطره فرنسي وحذاؤه الرياضيّ صينيّ وشتائمه لبنانيّة.
أما افكاره فلم تكن أبداً فخر الصناعة الوطنيّة.
***
5 – بعض الناس كالطبول الفارغة الضروريّة للإيقاع... بنا في الصخب الخاوي من المعنى.
***
6 – كيفن كارتر المصوّر الذي التقط صورة الطائر الكاسر وهو ينتظر موت الطفلة الإفريقيّة لينهش لحمها... انتحر بعد ثلاثة أشهر من التقاط الصورة علماً بأنه كان نال عنها جائزة عالمية (بوليتزر عام 1994). فهو على ما ذكرت وسائل الإعلام لم يتحمّل فكرة أنّه اختار صورة الطفلة على الطفلة التي قال بعضهم انها قضت جوعاً وهي تحبو في اتجاه مخيم اللاجئين، في حين قال آخرون إنّ المصوّر انتظر عشرين دقيقة كي تموت ويستولي عليها الصقر.
ربما هو لم ينقذ الطفلة لأنّه فكّر لحظة بأنّ الصورة ستنقذ ملايين الاطفال ولأنّ الجمعيات الصحية حذّرته حسب قوله من الاقتراب من هؤلاء الأطفال خشية التقاط الأمراض. ولكنّ كارتر فشل في القيام بكلّ ما فكّر فيه: فلا هو أنقذ الطفلة ولا هو أنقذ العالم ولا استطاع أن ينقذ نفسه من الموت.
ألا نعمل كلّنا، مثل كارتر، من أجل احداث تغيير عظيم في العالم الواسع الشاسع مع أنّنا في قرارة أنفسنا نعلم بأنّ ذلك سيكون على حساب تغيير بسيط في عالمنا القريب الصغير؟
***
7 – صحيح أنّ رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، ولكن من المهمّ جدّاً ألا تكون تلك الخطوة الاولى دعسة ناقصة.
***
8 – يختار نساءه كما يختار ثيابه. أي تلك التي تظهره في أفضل صورة.
***
9 – أنت جرحي المفتوح وأنا حَرَجك المفضوح.
***
10 – الجمع بين التعليم والشعر تركيبة تقتل صاحبها. ففي الأوّل حدود وقيود وادّعاء، وفي الثاني انطلاق وحريّة وعفويّة.
لذلك مات بعض افضل الشعراء بجرعة زائدة من التعليم... والسبب؟ الراتب آخر الشهر.
***
11 – أفكاري تلتهم الطعام الذي أتناوله.
***
Henry Nelson O'Neil - 1856
12 – قالت المرأة للمرآة: سأعمل على ترك الرجل الذي أحبّه لأنّه يتركني من أجل عمله الذي يحبّه!
***
13 – ما من شغف بدوام جزئيّ.
***
* صحيفة النهار - الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2009

ليست هناك تعليقات: