الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 26 مايو 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (6) - اللوحات لفان غوغ




43- قبلة لأسير يحلم بتقبيل السماء والنساء
قبلة لمخطوف لا يعرف وجه خاطفه ليتعلّق فيه باحتمال رأفة
قبلة لمريضة تاقت روحها لغير بياض السرير ورداء الممرّضة
قبلة لعجوز قد تغريه بأن يصالح الحياة
قبلة لثكلى تعانق التراب لعلّها تعيد إنجاب ولدها منه
قبلة لطفل قطعوا عنه حبل السرّة وربطوه بحبل المصل
قبلة لفتاة اغتصبها رجل اغتصبته الحياة
قبلة لفقير لها دفء الخبز الطازج
قبلة لطفلة صفعتها معلّمتها لأنّ الطفلة اشتاقت إلى حضن أمّها ولأنّ المعلّمة لم تجد من يحضنها
قبلة لمصروف من العمل قد تصرف عنه همومَه للحظات
قبلة لمهاجر يحلم برائحة الصعتر
قبلة لفنّانة ليس لها من يذكّرها بأن تتناول دواء الضغط
قبلة لشاعر لا يملك إلّا كلمات في بلاد تغتال الحالمين
قبلة لأرض تتهاوى قممها تحت أظافر الجرّافات وتتخم وديانها بنفايات الأغنياء
قبلة لعصفور وقف قبالة صيّاد جائع وأخرى لعصفورة تعلّم صغارها الغناء والعطاء
قبلة لطفل قضى في مجزرة بعدما رأى الموت في شكل جارهم الذي كان يحمل له الحلوى
قبلات قبلات قبلات
ما كنت أملكها لولا قبلتك!

44- عندما تعود بعد منتصف الليل من سهرتك مع أصدقائك،
حاول أن تحدث صوتًا يوقظني كي أصحو ونتشاجر
أحبّ أسلوبك في إسكاتي كي لا نزعج الجيران

45- كلّما وصلت رسالة إلى هاتفي الخلويّ ظننتها منك
فإذا بها إعلان عن تنزيلات مهمّة
ألست مهمّة كي تتنازل وتعلن لي عن اشتياقك إليّ؟

46- يحلو لي الكلام في فلسفة الثورة وأنا بين ذراعيك
ولا يحلو لي الحبّ إلاّ وأنا في عزّ الثورة
فما بالك اليوم مسالمًا؟

47-  سألها: هل تمارسين معي الجنس الآمن؟
سألته: هل تبحث معي عن وطن آمن؟

48- كن تلميذًا ساهمًا في الصفّ واحفر اسمي على طاولتك
كن مقاتلاً شرسًا في حرب سخيفة وارسم اسمي على حائط تحتمي به
اجلس خلف مكتبك وخرطش ملامح وجهي على مفكّرة مواعيدك
ولكن لا تكتبني على ورقة بيضاء مزدوجة ونظيفة.
جنَّ يا رجل وأعلنّي شعارًا لمرحلتك الجديدة
خربط نظام حياتك
إلغِ مواعيد عملك
إنسَ عمرك وتجاربك وخيباتك
وواجه بي حاسديك
أصرخ باسمي فلم أعد أطيق الهمس
إفتح شبابيك حياتك قبل أن يخنقني العفن وتنخر الرطوبة عظامي
لم أعد أطيق
أن تأسرني بين سطرين كتلميذ يكتب بخطّ جميل لترضى عنه أمّه.



49- تنتهي الطريق عندما يتعب صديقي العجوز من المشي.

50-  أنا وأنت. ضميران منفصلان يربطهما العطف ولا يؤلّفان جملة مفيدة.

51-  أنا أريد لكلماتي أن تبقى. أنت تريد لأفعالك أن تُمحى.

52-  لا تخيفني الوحدة. هي الفسحة التي نلتقي فيها في انتظار أن نلتقي.
ولذلك أهرب من الناس لأنّهم يحاولون منعي، عندما أكون معهم، عن التفكير فيك.

53- أنت جرحي المفتوح وأنا حَرَجك المفضوح.

54- ما من شغف بدوام جزئيّ.

55- الحبّ لا يقبل المشاركة، المحبّة لا تقبل الحصريّة.

56- لم تزعجني رؤية الرجل الذي كنت أحبّه، 
لأنني في كلّ بساطة لم أعد المرأة التي أحبّته.

57- من السهل أن تخلع ملابسك أمامي،
ولكن هل تستطيع أن تخلع الأقنعة عن أفكارك؟
ومن السهل أن أتركك تدخل إلى عمق جسدي، 
ولكن هل تسمح لي بالدخول إلى عمق قلبك؟

58- ابتسامتي بركة دمع

60- كنت مقتنعة بأنّني شاعرة
غير أنّ الآخرين يؤكّدون لي بأنّني لست سوى مجموعة من الأمراض النفسيّة والعصبيّة



ليست هناك تعليقات: