الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 21 مايو، 2011

أحبّك أكثر من البحر وأقلّ من الكتابة


1- كولدين مشاغبين اختبأنا في معرض الكتب. انتظرنا موعد الإقفال بلهفة، راقبنا كيف يلملم الموظّفون أوراقهم، شاهدنا الكتّاب وهم يعدّون على أصابعهم عدد النسخ التي باعوها اليوم. سمعنا الأصوات التي تستعجل المتأخّرين. أحدهم صرخ: ما بقا حدا رح يجي يشتري كتاب آخر دقيقة، يلاّ يا جماعة بدنا نسكّر ونروح نرتاح. راحوا وبقينا أنا وأنت في المكان الشاسع. أمسكت يدي وقبّلتها وقلت لي: الليل لنا، وسكّان الكتب أصدقاؤنا ولا يجوز أن نتركهم وحدهم.
في تلك الليلة الربيعيّة، في ذلك المكان العابق برائحة الكتب، تمنّيت لو كان في إمكاني أن أحبّك أكثر ممّا أحبّ الكتابة.
***
2- منذ نصف عمر شعرت بآلام "الولادة"، ولادة الطفلة التي صرتها، وموت الجنين الذي كنته.
خرجت من مذكّر "الجنين" ودخلت في أنوثة "الطفلة". ومرّات يخيّل إليّ أنّني ما زلت في تلك المرحلة الانتقاليّة.
***
3- يموت شيء منّي وأنا أحبّك.
لا لأنّك تقتلني انتظارًا، ولا لأنّني أستسلم لموت بطيء يزحف نحوي في غيابك، بل لأنّ الموت وجه آخر للحبّ، لحبّك أنت.
***
4- خسارة المستقبل أكثر خطرًا من تضييع الماضي.
***
5- غباء أن أحاول تغيير الماضي
غباء أن أعامل الحاضر كمحطّة انتظار لا أعرف متى يصل إليها المستقبل.
***
6- الماضي رفوف الخزانة العلويّة، أعرف أنّها موجودة ولكنّي نسيت أيّة ثياب في داخلها
الحاضر ثوبي المنتظر على السرير كي أرتديه
المستقبل ثوب أجمع ثمنه لأشتريه.
***
7- تذكّرني الأقلام التي أهوى جمعها ببعض الرجال الذين عرفتهم:
أحدهم كقلم الرصاص: يكتب من جهة ويمحو من جهة، وتحتاج الكتابة بواسطته إلى جهد كبير ومبراة حادّة، ومع ذلك تختفي آثاره مع مرور الزمن.
وآخر كقلم الحبر السائل: يمتصّ قلب المحبرة ويذوب على بياض الأوراق بتأنّ وصبر ولكنّه قادر في لحظة فوران على ترك بقع مزعجة تشوّه كلّ شيء.
وثالث كقلم الحبر الجاف: عنيد ولا يتراجع عمّا يقرّره، متسرّع وفوضويّ وعابث ويصعب التحكّم به.
وكلّهم خدع نفسه حين أقنعها بأنّني ورقة بيضاء تنتظر لمسة منهم.

هناك 4 تعليقات:

وادي المعرفة يقول...

يستهويني في نصوصك صدق الأنثى، دائماً أشهد رغبة الأنثى تمشي
ممسكة بيد العقل ــ يا أخت عقل ، منتبهة حتى في جنونها .. ليس هناك لفظة
يُستحى منها رغم أن ما تسطرينه يزلزل
رائعة ورائقة وبهيّة وعذبة حتى في تحدّيك
عافاك يا مريم

ماري القصيفي يقول...

هو الجنون "المعقول" على قياس الفوضى المنظّمة

majd يقول...

أكثر من البحر وأقلّ من الكتابة.. صورةٌ أوسع من البحر وأعمق من الكتابة الصادقة..
متى نكون جديرين بالكتابة؟ هل نكتب فقط حين نكون في حالة السعي إلى الحبّ؟ أو في حالة تذكّر حبٍّ غابر؟
مباركةٌ روايتك الجديدة وكلّني ثقةٌ بأنّها تستحق القراءة.

مجد

ماري القصيفي يقول...

أشكرك مجد وأتمنّى أن تجد الوقت لقراءة الرواية وإعطائي رايك
جوابًا على تساؤلاتك: أنا أكتب كلّ يوم، مهما كانت الحالة، وفي كلّ يوم حالة ومزاج...