من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 9 أبريل، 2016

فلتكن لكم نهاية تلك التينة يا أشباه المسؤولين في بلادي!


يا أيّها الذين عيّنتم أنفسكم زعماء على بلادي ومسؤولين فيها،
فلتحلّ عليكم، وعلى نسائكم وأولادكم وأحفادكم وذريّتكم كلّها في الوطن والمهجر،
لعناتٌ بعدد أكياس النفايات في بلد الأرز واللبان، بما فيها من حفاضات أطفال، وفوط صحيّة، ومحارم ورقيّة، وعلب أدوية، وخِرق مضرّجة بدماء المرضى وملوّثة بأوساخهم وقيحهم،
لعناتٌ بعدد الفيروسات والميكروبات التي أصابتنا وتصيبنا بسبب سياساتكم المتوارثة،
لعناتٌ بعدد الجراثيم الموجودة في مياهنا الموبوءة وهوائنا العليل،
لعناتٌ بعدد أدوية الأعصاب التي أدمنّاها بعدما أدميتم قلوبنا،
لعناتٌ بعدد الضحكات المتبادلة بينكم سرًّا عند اتّفاقكم علينا،
لعناتٌ بعدد قذائف الحرب التي دمّرتنا، ورصاص الفرح بعد كلّ خطاب لأحدكم،
لعناتٌ بعدد الصفقات التي أثرتكم وأفقرتنا، ورفعتكم وأذلّتنا،
لعناتٌ بعدد المرّات التي سألنا أنفسنا فيها عمّا إذا كانت الكهرباء من الدولة أم من المولّد،
لعناتٌ بعدد الطلبات التي قدّمها شبّاننا وشاباتنا إلى السفارات للهجرة،
لعناتٌ بعدد الأسماك المريضة عند شواطئنا، والطيور المهدّدة في سمائنا، والأشجار المقطوعة والمحروقة في أرضنا المستباحة،
لعناتٌ بعدد الأغنيات الهابطة، والفيديوهات السخيفة، والمسلسلات الممجوجة، ونشرات الأخبار البلهاء، والبرامج الحواريّة المستعادة حواراتها سنة بعد سنة، والضحكات الفاقعة المرفقعة في برامج التقليد والنكات والسخرية، والخطب السياسيّة المخادعة،
لعناتٌ بعدد اللايكات على صفحات أتباعكم المغشوشين بكم، والبوستات المؤيّدة سياستكم الغبيّة، والتغريدات الصادحة بتمجيدكم والدفاع عنكم،
لعناتٌ بعدد الموتى على أبواب المستشفيات، وعلى الطرقات، وبعدد ضحايا العنف والخطف والاغتصاب والجرعات الزائدة.
***
اللعنة عليكم، مرارًا وتكرارًا، لأنّكم تعلمون ما تفعلون، ولأنّكم، على مثال التينة التي لعنها المسيح، مخادعون خبثاء، تُتعبون الأرض، وحين تغطّيكم الأوراق الخضر الزاهية تكونون بلا ثمر!
اللعنة على دماء في عروقكم وشرايينكم تمتصّ دماءنا، وعلى شرّ معشّش في رؤوسكم يريد أن يكسر رؤوسنا، وعلى طمع في جيناتكم يخنق طموحنا،
اللعنة على نسائكم الساكتات السيليكونيّات المتواطئات الموطوءات،
اللعنة على أولادكم حاملي جرثومة السلطة والتسلّط، والمحمولين فوق أكتاف أتباعكم،
اللعنة على أحفادكم الموعودين بالمال السهل والمطمئنّين إلى مجد لا يزول،
اللعنة على عشيقاتكم وصبيانكم، وحرّاسكم ومرافقينكم،
اللعنة على قصوركم وفيلّاتكم ومنتجعاتكم وشاليهاتكم ويخوتكم وطائراتكم الخاصّة ومربّعاتكم الأمنيّة ومشاريعكم غير المشروعة.
***
نعم، اللعنة عليكم، أمسِ واليوم وغدًا، وإن كنّا نعلم أنّ المسيح طلب أن نبارك لا أن نلعن.
لكن ألا يجب على المؤمن أن يستعيذ من الشيطان ويمقت أعماله ويهدم الهيكل الذي تحوّل مغارة لصوص؟ "ولا عجبَ. لأنّ الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور" (رسالة بولس الرسول إلى أهل كورنثوس 11: 14)... أو إلى سياسيّ لبنانيّ تحت الأضواء!

هناك 3 تعليقات:

ميشال مرقص يقول...


الله الله الله !!! يا سيّدة المواقف الجريئة

شَمَمُكِ رائعٌ بطيبِ اللبانِ

أنتِ أميرةُ الكلمة

Abir abi nasr يقول...

فشيتيلي خلقي...هايدا وجع...سياسي لبنان مثل السرطان... لا يستقصل بل يميت...للاسف...للاسف...للاسف...عايشين من قلة الموت.

غير معرف يقول...

وانا معي. .إلا لعنه الله وملائكته على كل مسؤول خائن لشعبها ده .وعميل لمن يدفع له أكثر