الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 18 يونيو، 2011

ماذا يعني أن أكون جارة رامي عيّاش؟


ليلى كرم

شوشو

نصري شمس الدين

عليا نمري

جاري
اقتناعًا منّي بأنّ الفئة العمريّة لمتابعات هذه المدوّنة ومتابعيها ليست من المراهقات والمراهقين، فلن يزعل منّي أحد إن وصفت ما معنى أن يكون جاري القريب جدًّا من حملة الميكروفون الذين ينامون في النهار ويسهرون في الليل.
الساعة الآن الواحدة بعد منتصف الليل، والسهرة عند الجار الذي يدّعي أنّه فنّان وحسّاس في أوجها. سهرة على الشرفة المحاطة بالستائر الزجاجيّة المشرعة مع مجموعة من صديقاته وأصدقائه يدور موضوعها حول السخرية من المعجبات والمعجبين مع ضحكات تجعل الليل يسودّ وجهه خجلاً من مغنّين ومغنيّات يستغلونه للضجيج وتشويه كلّ ما يمكن تشويهه: الأذن بأصوات لا علاقة لها بالتهذيب واللياقة وحسن الجيرة، النظر بمشاهد لا تنمّ عن ذوق أو مراعاة لمشاعر أهل البلدة، الهواء بدخان السيكار الفاخر.
أقفلت زجاج النوافذ في البيت فبقيت الأصوات تقتحم الغرف وتمنع النوم، حاولت أن أقرأ فلم تنجح المحاولة، وضعت موسيقى هادئة اعتدت أن أواجه بها الغضب والحزن والتعب، فعجزت المسكينة عن مواجهة صخب لا علاقة له بالفنّ لا من قريب ولا من بعيد. فلم يكن أمامي سوى أن أفتح النافذة وأطلب من الساهرات والساهرين أن يقفلوا نوافذ الشرفة الزجاجيّة لأنّنا نريد أن ننام، فتفتّقت قريحة إحداهنّ وطلبت منّي أن أنام في المطبخ. طبعًا ضحك الساهرون وفرقعت ضحكات الساهرات. فلم أجد سوى الكتابة لأخبركم عن معنى أن أكون في جيرة هذا المغني الذي يغتني على حساب معجبات ومعجبين يسخر منهم مع أصدقائه وصديقاته.
مسكينة بلدتي التي يجتاحها العهر من مختلف الجهات، مسكينة الأشجار التي كانت منازل العصافير التي كانت تعرف متى تغرّد وتغنّي ومتى تحترم حرمة الليل والجيران، فقطعوها كي يرتفع مبنى فخم لا يستطيع شراء شققه سوى أكثر الناس ثراء، مسكين هذا البلد الذي صار مغنّون من هذه الفئة هم واجهته ومثالا يحتذي به المراهقون والمراهقات، مساكين فنّانو الأصالة وفنّاناتها الذين ماتوا جوعًا ومرضًا وفقرًا...وبصمت وهدوء.

هناك 5 تعليقات:

Rawaa يقول...

ce qui est triste c'est que si vous appelez les gendarmes j'imagine qu'il ne feront rien parce que c'est une célebrité.. triste

ماري القصيفي يقول...

سيطلبون توقيعه ويعتذرون منه وينظرون إليّ بغضب لأنني أزعجتهم

n audat يقول...

honoured to add your SALOON to my favourites...i enjoy reading you..

ماري القصيفي يقول...

شكرًا على الانضمام إلى صالوني الأدبيّ وأهلاً بك

عابدالقادر الفيتوري يقول...

عندما يعرض بائع بضاعته في السوق ، ففي العادة لن تجد لها زبون طالما كانت فاسدة ومنتهية الصلاحية .اما عندما ترى تكالب الزبائن حولها وسعادتهم باقتنائها . فلابد انه تمة خطب ما .. البضائع منتهية الصلاحية رخيصة الثمن ، قوت الفقراء .. اخشى ان تكون عاصمة الثقافة العربية ( لبنان )قد افقرت واقفرت ..او لعلها اضحت ملاذا للفقراء المترفين .