الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 18 فبراير، 2011

عن الثورة والسجن والمنفى


Fred Elwel


ليس كلّ الخارجين من الأسر أبطالاً وثوريين ومنتصرين. إذ ثبُت أنّ سمير جعجع ليس نلسون منديلاّ.
ولا يعود كلّ المنفيّين إلى بلادهم قادة وزعماء ومحرّرين، فلقد تبيّن أنّ ميشال عون لم يستطع أن يكون شارل ديغول.
وليس من الواجب أن يكون  كلّ المقاومين من حَملة السلاح، لذلك لا شيء يجمع بين مقاومة حسن نصرالله لإسرائيل ومقاومة غاندي لبريطانيا التي زرعت إسرائيل في هذا الشرق.
وبالقياس إلى ذلك، نستنتج أنّ الثورات لا تصلح دائمًا للتصدير، وما ينجح في بلد ومجتمع قد لا يعطي الثمار نفسها في بلد آخر ومجتمع مختلف، لذلك لم يستطع أحد أن يكون تشي غيفارا بنسخة جديدة، أو مارتن لوثر كينغ بلون أبيض أو أصفر. للثورات شروط، وإن كان الشغف بالحريّة أوّل هذه الشروط فلا يعني ذلك أنّ التخطيط ابن العقل ليس له مكان، وإن كانت الشعارات ترتكز على معاناة الشعوب مع الماضي الأليم والواقع المأساويّ فليس من المنطقيّ ترك المستقبل غارقًا في رماديّة التردّد والحيرة والغموض وسوء الرؤية.
ما يجرح النفس في هذه المرحلة من الثورات المعلّقة بعلامات استفهام كبيرة في فضاء الأوطان العربيّة هو شبح الخيبة الذي يطارد أحلام الأجيال الشابّة، التي ما أن تتذوّق طعم الحريّة حتى تغرق لألف سبب وسبب في الفوضى والتخريب، ما يجعل الناس يحنّون إلى الظلم كحيوانات ولدت في الأسر وإن أعطيت الحريّة قضت بين أنياب الوحوش ومخالب الجوارح.

هناك تعليق واحد:

olga يقول...

Marie ...tu as parfaitement raison !!!!!!!!!!!!!!