الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 26 مايو 2010

أكثر من مسألة حوار

(اللوحة لخليل الصليبي)
***
هو: كيف تشعرين اليوم؟
هي: كأنّني برتقالة معصورة.
هو: لا بأس، فثمّة من شرب العصير. وهذا هو المهمّ.
***
هو: كيف تشعرين اليوم؟
هي: كأنّني جورب مثقوب يجد صاحبه صعوبة في رميه.
هو: لا بأس، فالمهمّ أنّ هناك من يتمسّك بك.
***
هو: كيف تشعرين اليوم؟
كأنّني عاهرة سئمت من حكايات الرجال.
هو: لا بأس، فالمهمّ أنّك تتعلّمين أمورًا كثيرة.
***
هو: كيف تشعرين اليوم؟
هي: كأنّني مريض ضجر أبناؤه من عيادته.
هو: لا بأس، فالمهمّ أن يستمرّوا في دفع فواتير المستشفى.
***
هي: يريحني الحوار معك.
الإلهان زوس وهيرا
***
هو: أشعر بالسأم
هي: لا تعتمد عليّ بعد الآن.
هو: ولكنّك وعدت بفعل المستحيل كي لا أضجر.
هي: لم أعِد بالانتحار.
هو: ولكنّني سئم.
هي: لم أعُد أملك حكايات جديدة.
هو: ولكنّني ضجر.
هي: لم أعُد أجيد التمثيل ورواية الطرائف.
هو: ولكنّني أشعر بتعب غريب.
هي: لا أعرف كيف أريحك.
هو: ولكنّني أرغب في أن أتسلّى.
هي: أمّا أنا فراغبة في الصمت.
هو: ولكنّني مصاب بالاكتئاب.
هي: وأنا كذلك.
هو: لم تعودي تنفعين للترفيه عنّي.
هي: الحمد لله.
هو: لماذا تختبئين في الخزانة كالأطفال؟
هي: ولماذا تختبئ الثياب هنا؟
هو: وهل أنت ثوب ليس اليوم موعد خروجه؟
هي: أشعر اليوم بأنّني مخلوعة عن جسم أحدهم ويجب أن أعود إلى الخزانة.
هو: ومتى تخرجين؟
هي: حين يحتاج أحدهم إلى رداء يستر به عريه.
هو: أليس الأمر مهينًا؟
هي: لمن؟ لي أم للعاري الذي يحتاج إلى لباس؟

هناك 12 تعليقًا:

غير معرف يقول...

تعودين إلى لغة الشعر لتوضحي ما كان غامضاً، وتبهمي ما كان واضحاً.
هذا الديالكتيك(التناقض في ماهية الأشياء)، تفلسفين فيه أمور الحب والبعد العلائقي، وتختبرين أغوار الأشياء إن لم يكن بشعر الكلمات فبشعر المعنى، حتى لا يحتج علي سعيد عقل ويقول: " لقد قيل الفرق بين كذا وكذا كالفرق بين النثر والشعر ". فشعرك في المعنى، ما وضُح منه وما غمَض.
شاعر لا يكتب الشعر إلا لماماً، والهاماً!

نسمة العكلوك _ غزة يقول...

فلسفة صادقة و صادمة و لكنها حقيقية جدا .

ماري القصيفي يقول...

شكرًا نسمة على المرور والتعليق

Mounir يقول...

إنها " هايكو " قصصية ، تقارب الشعر بلغة السرد وتفتح باب الدهشة على الأحتمال .. الشعر هاهنا هو الحكاية الدّالة على الغموض الديوجيني في فوانيس النهار . تحياتي لقلمك سيدتي
( منير مهنا )

ماري القصيفي يقول...

أستاذ منير شكرًا على مرورك
يرهبني "الهايكو" وأخشى مقاربته اقتناعًا منّي بأنّ "الثرثرة" من طبيعة لغتنا. فإن اعتبرتَ أنّني على مشارفه في القصة فسيكون الأمر مطمئنًا لي.
الحكاية هي رحم الشعر، ماؤها الغموض مهما توهّجت فيها الحياة، وأنت أدرى.
تحيّاتي وتقديري لهذا التواصل، وأهلًا بك صديقًا

محسن يقول...

حوارية رائعة تكشف الغموض ..

ماري القصيفي يقول...

شكرًا محسن على المرور والتقدير

Iraqi citizen يقول...

ما اجمل هذا القلم الذي يرسم بمخيلتي رجل ومرأه يتكلمان ويثيران بداخلي عظمة الخالق فالحمد لله الذي جعل المرأه لباساً للرجل والرجل لباساً للمرأه ولو انني حرصت على ان اغض نظري عن اللوحات ليس لأنني جاهل لا أفهم الفن!! انااعرف بأن المرأه رمز الجمال في هذا الكوكب ولكن ديني وبعض اللوحات لا يلتقيان .. وشكراً سيدتي على هذه الرحلة الجميلة في ممرات كلماتك

ماري القصيفي يقول...

أهلًا بك صديقي المواطن العراقيّ،
شكرًا على مرورك وإضافتك ورأيك في كلماتي، مع احترامي لالتزامك الدينيّ، لكنّك لاحظت طبعًا أنّني من هواة الفنون التشكيليّة، وأختار منها ما هو فنيّ لافت لا ما هو مبتذل رخيص! جعلنا الله كلّنا أدوات لنشر الخير والجمال والمحبّة!

دمت بخير!

BeoWulF HeRo يقول...

صحيح الحب كذبة حلوة.
لكن مين اجا قبل الصدق ولا الكذب؟
مش فارقة كتير طالما في ناس بتكزب وناس بتصدق.
حلوين الكلمات تعونك!

BeoWulF HeRo يقول...

ان كان الحب كذبة حلوة، مين اجا قبل الصدق ولا الكذب؟
مش فارقة كتير طالما في ناس بتكزب وناس بتصدق.
على أي حال كلها كهرباء دماغ.
حلوة كلماتك عجبوني!

ماري القصيفي يقول...

BeoWulF HeRo

كهرباء دماغ لا بدّ منها ... ولو كذبة
أهلًا بك