الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الخميس، 7 أغسطس، 2014

إلى ريتا ضاعفي جهودك لتنجحي في الحياة


أنا يا تلميذتي السابقة لم أحذفك عن الفيسبوك لأنك خالفتني الرأي بل لأنك خالفت أبسط قواعد التهذيب واللياقة في لغتك لا في أفكارك...
أنا علّمتك لعلّك تكونين حرّة التفكير، وحرّة التعبير، وكنت أقول لك ولزملائك دائمًا، وعلى سبيل المثال: لا تحبّوا الربيع إن كنت تفضّلون الصيف ولكن اكتبوا بلغة جميلة راقية ومقنعة...
وهذا ما لم تفعليه مع الأسف فرسبت في امتحان التلمذة والكتابة والصداقة
لو فهمتِ ما كتبتُ كما تدّعين في رسالتك الصوتية التي اعتبرتني فيها لا أفهم وأنّني غير جريئة، لكنت عرفت أنّني مع الجيش ولست مع المزايدات، ولستِ في حاجة كي تطلبي من العميد روكز شامل أن يحقّق الدمار الشامل لأنّ الدمار الفكريّ والأخلاقيّ قد وقع ولا قيامة بعده، ولكنت عرفتِ أنّ اللواتي أشرتُ إليهنّ من النساء المسيحيّات اللبنانيّات هنّ اللواتي يقلن ولا يفعلن، وكنت واضحة في التمييز بين اللواتي قدّمن الشهداء من أمّهات وزوجات وبين اللواتي ينشرن الصور والتعليقات وهنّ يحترقن على المسابح بشمس آب اللهّاب... ولم يكن ثمّة حاجة إلى مزيد من الشرح وإبداء الرأي بعد الذي نشرته على صفحتي وكتبي وفي الصحف والمجلّات... لكنّك مع الأسف تسرّعت ولم تقرأي أبعد من بضع كلمات لم تكن كافية كي تقرّري إن كنت طائفيّة ومهذبيّة كما اتّهمتني في رسالتك التي حذفُتها لأنّها تسيء إليّ كمعلّمة لم تحسن تعليم تلامذتها.
مع الأسف أنّك نموذج لكثيرات وكثيرين - من المسيحيّين ومن غير المسيحيّين - لا يجيدون سوى الشتائم والاتهامات وعدم احترام الآخر... لعلّك كبرتِ وصرتِ زوجة ووالدة لكنّك أثبتِ لي أنّ أمامك طريقًا طويلًا قبل أن تنضجي وتنجحي في الحياة... ما دمت متسرّعة في القراءة والكتابة والتسجيلات الصوتيّة.
صحيح يا صغيرتي، فأنا من عمر والدتك، ومعلّمتك، وقد أكون لا أفهم لأنّني في يوم من الأيّام اخترت مهنةً ناكرو الجميل فيها أكثر من الأوفياء...لكن ما يعزّيني أنّ كثيرين من زملائك (ومن تيّارك الوطنيّ بالتحديد) فهموا وأُعجبوا وشاركوا... ولم يحتاجوا إلى شرح... وبمثل هؤلاء يتجدّد الأمل...
سلام خاص لوالديك العزيزين وشقيقاتك...

***
ولتعميم الفائدة أعيد نشر النصوص الأخيرة التي وضعتها على الفايسبوك واتّهمت بسببها بالطائفيّة والعنصريّة

7 آب:
لحظة حبيبي هلأ بحكيك، عندي بيان عسكريّ مهمَ:
عزيزتي المرا المسيحيّة يللي محمّسة للجيش إنت وعم تتحمّصي ع البحر، يا ريت حدا بيشرحلك شو عم إكتبلك لأنو أكيد ما بتفهمي عربي:
وقت يللي كان في خدمة عسكريّة لولادك عملتي مليون واسطة ت تهرّبين منها ع أساس ولادك ما بيحملو بهدلة
وقت يللي بنتك حبّت عسكري بالجيش كنتي رح تنتحري لأنو مش كلاس ولأنو ما بيحكي لغات ولأنو إمّو بتعمل كشك، وكان جوابك لبنتك: يا مامي لو ع القليلة ضابط كان عندو شوفير 
وقت يللي إبنك مشي مع المحشّشين والحراميي كانت فرحتك قدّك لأنو أصحابو ولاد زعما
وقت يللي إبنك شلح تيابو وكبّن ع الأرض ت تلمّن الخادمة كان في شب من عمر إبنك عم يموت ت إبنك ينهرق ويتغنّج 
وقت يللي كنتي قاعدة عند الكوافير عم تخبّصي بالحكي بالسياسة كان في مرا من عمرك عم تندب إبنها
وقت يللي كنت ناقعة إجريك بالمي قبل البيديكور كان في عروس عم تزفّ عريسها للموت
وقت يللي ولادك كانو نايمين للضهر كان في ولاد ناطرين تابوت بيّن
عزيزتي المرا المسيحية يللي عبّيتي حيطك شعارات للجيش، ودّي إبنك ع الجيش بعدان تفلسفي... احملي مكنسة ونضّفي بيتك قبل ما يخطر ع بالك تحملي قلم وتكتبي (وأكيد ما بتخيّلك رح تحملي سلاح)
عزيزتي المرا المسيحيّة، في كتار بنات ونسوان ماتوا وعاشوا كرمال قضيّة (يمكن صحّ يمكن غلط بس ع القليلة كان عندن قضيّة) فيكي، قبل ما تشلحي وتنزلي ع البحر، تشرحيلنا شو هي قضيّتك اليوم؟ 
هيدا مش امتحان موضوع إنشاء، ما تخافي... ع الأكيد إنت وحدك الناجحة...
وللبيان حرّر...
صباح الخير حبيبي

***

4 آب
بخصوص الجيش والشعب البليد: (بالإذن من زياد الرحباني)
يا جماعة ما فيكن تكونو مع الجيش وحسابكن بالدولار لأنو ما بتوثقو بالليرة اللبنانيّة/ وما فيكن تكونو مع الجيش وضدّ بعضكن/ وما فيكن تكونو مع الجيش وضد البيئة/ وما فيكن تكونو مع الجيش وما تقولولو وين عم يغلط مش تسايرو، ولكن مش هوّي وبعزّ المعركة...
أنا مع الجيش ولكن مش مع يكون العسكري خادم عند مرت الضابط، وشوفير لولاد الضابط ومنظّف سجّاد عند حماة الضابط
أنا مع الجيش ولكن مش مع إنو العسكري يسبّ ع الطرقات وياكل بزر ع الحاجز ويكبّ زبالة ع الأرض
أنا مع الجيش مش لأنو عم ينقال إنو جيش المسيحيين متل ما كانو الفلسطينيين جيش السنة
أنا ما بحبّ الأنظمة العسكريّة، بس كمان ضد ديمقراطية الحمير...
ولا بطيق البدلة الوحدة ولو كانت ع جسم طبيب أو كاهن أو تلميذ مدرسة...
أنا مع الجيش مش لأني بدي قائدو يجي رئيس جمهورية، (بخاف عليه يكون أقلّ من فؤاد شهاب)
ولا لأني مع حزب الله، لأنو الله تبع حزب الله مش هوّي زاتو الله يللي أنا بآمن فيه وبلا ضحك ع الدقون (إلهي مات وقام وإله المسلمين لم يمت ولم يقم)، بس هنّي أحرار بإيمانن وأنا حرّة بإيماني، وإذا بدّن يحاربو بسوريا كمان هني أحرار وما إلي معن شي... والشيعة يللي بعرفن وبحبّن بيشبهوني وما بيشبهو ولا رجل دين...
ولا لأني ضد السنة بمخيم نهر البارد أو بعرسال أو بحيالا مطرح تاني، لأنو السنة يللي بعرفن وبحبّن ما خصّن لا بالله وبلا سنتو، وكمان بيشبهوني وما بيشيهو ولا رجل دين...
بس لمّا بسمع إنو وليد جنبلاط يللي هجّر مسيحيّة الجبل معترض ع تهجير مسيحيّة الموصل، وبس يضل نبيه برّي رئيس مجلس النواب مدى الحياة، وبس سعد الحريري وحسن نصرالله بيخاطبو الناس من ورا الشاشات، وبس سمير جعجع وميشال عون بيتقاتلو ع كرسي رح يسوّس خشبا (لأنو مش من خشب الأرز الشهير)... وبس فكّر للحظة بأنو راسي معقول يطير بسيف داعشيّ بأيّا لحظة، ولأنو طبعًا المسيحيين ما معن سلاح وإذا صار معن رح يوجّهو ع بعضن، وبس فكّر إنو الوضع هالقد دقيق وما عاد خيار مترف تكون مع الجيش بل خيار وحيد، فما بيعود في داعي للحكي والجدل العقيم، وبلا شعارات فاضية أكيد متل يافطات البلديات يللي كلا أخطاء لغوية وصفّ حكي، وبلا أغنيات صارت أكتر من عديد الجيش
لازم يكونو الكلّ مع الجيش ت يصير الجيش للكلّ، وما بيقدرو جماعة 14 آذار يكونو اليوم ضد الجيش وبـ 14 آذار الشهير وزّعو الصور إنو الجيش معن وعم يشارك بانتفاضة الاستقلال ويفتح الحواجز أمام الناس يللي عم يعطوهن زهور... 
يمكن الجيش بدلة (وأنا بكره البدلة) بس ما بيقدر يكون بدلة ع قياس كل حدا منكن...
وللحديث صلة...
ورح نشوف كم حدا رح يضهر من الصفحة اليوم  
وللبيان حرّر...

***
3 آب
إلى بعضكنّ وبعضكم:
يا جماعة/ فلسطين مش موضة، غزّة مش شعار، سوريا مش لعبة، العراق مش موقف لحظة، وليبيا مش برميل نفط، عرسال مش قضية بلّشت مبارح والجيش مش غنيّة وفيديو كليب... المواضيع كلّها متشابكة ومترابطة، فيها الفقر المدقع، وفيها العهر السياسيّ والفساد الماليّ والخيانة، والتجارة والديكتاتورية، وعسكر ع مين وعكسر لمين، وميّة مصيبة وفضيحة 
يعني مش اليوم لأنو في فايسبوك وتويتر وغيرن صرنا بدنا نركب الموجة وحدة ورا التاني وننزل ببعضنا وعظ وإرشاد 
وكتابتي أنا بالتحديد مش ع الطلب، يعني ما حدا بقا يراسلني ت يسألني ليش ما كتبت عن غزّة، وليش ما جبت سيرة حلب، وليش ما دعيت لجمع مساعدات لمسيحيي الموصل، وليش ما حطّيت شعار للجيش وليش ما بحكي سياسة وباخد موقف
الموقف الوحيد يللي رح آخدو هوّي من يللي بعد بيتفلسفوا عليي:
_
واحد علماني، وع شوي ملحد، بيدعي للحرية الجنسيّة، وبرمضان بيصوم ت ما تزعل إمّو
_
وحدة سهرانة بالزيتونة بي، وبتدعم الجيش بشعار ع الفيسبوك وكانت مبارح عم تسبّ للعسكري بس وقّفها ع الحاجز وما شالت عويناتها يللي كل ميلة منن قد بوز المدفع، وما نزّلت القزاز كرمال المكيّف
_
واحد قاعد آخر الدني وصورتو بالمايوه ع البيسبن ببيتو الفخم، ونازل فيي رسائل عن الكيان الصهيوني وضرورة محاربتو وأنا هون تحملّت أربعين سنة حرب بسبب المؤامرة الصهيونيّة والغباء اللبناني والبغاء العربي|
_
واحد ما بدّو نساعد العراقيين، وواحد ما بدو نستقبل السوريين، وواحد ما بدو ينسى شو عملو فينا الفلسطينيين... 
وغيرن وغيرن، ما بيعرفو خريطة فلسطين، ولا بيعرفو تاريخ لبنان، ولا بيعرفو وين النفط ووين الغاز
يا جماعة في ولاد عم تنقتل، وفي فقر وقهر وحزن وخوف، في أوبئة وفي أمراض، في جهل وتطرّف وجهاد ونكاح وموت بالجملة، في تهجير واغتصاب وصور مرعبة عن وحشيّة الإنسان، في وضع مش طبيعيّ، وكلّ يللي هامم بعض الناس بوست أو تعليق كتبتو أو ما كتبتو!!! وإذا أنا مزوّجة أو عزباء، ولمين عم بكتب حبّ!
عم بكتب حب ضد الحرب، حب ضد القرف، حبّ ضد البشاعة، حبّ ضد التطرّف، حب ضد الجهل، حبّ ضد الأنانية، عم بكتب حبّ لكلّ حدا ومش لحدا، ون كان لحدا ما حدا دخلو... إنتو إلكن الشعر مش الشاعرة، والرواية مش الروائيّة
وبصريح العبارة في كتير ناس ما عاد إلي خلق يطلعو قدّامي ولو بالصدفة، ت ما شوف جهلن وعصبيّتن وصورن، وإذا بدّكن تعرفو أنا مع مين، أنا مع حالي وضد الكل!
يا عمي العمر قصير شو جابرني ناقش ناس ما خصّا بيللي بكتبو!! ويللي بدّو يجاهد ويحارب ويقاوم ويدافع يروح ع الجبهات وما في أكتر منن ببلادنا! بس رجاء ما حدا يوعظني!!
انتهى البيان...


ليست هناك تعليقات: