الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الخميس، 23 مايو، 2013

الكاتبة ماري القصيفي : الدول العربية تدفع ثمن تخليها عن القدس (حوار مع الصحافيّة لمى نوام - وكالة أخبار الشرق الجديد)




هي شاعرة وقاصة وروائية وإعلامية وتربوية من مواليد منطقة الريحانية في بلدة بعبدا. تعمل في المجال التربوي وكتبت لأكثر من عشرين سنة في الصحافةالثقافية،تشرفعلىمدونةباسم"صالون ماري القصيفي الأدبي وعنوانها:www.mariekossaifi.blogspot.com وصدر لها تباعًا: لأنك أحيانًا لا تكون، رسائل العبور، نساء بلا أسماء، الموارنة مروا من هنا، كل الحق ع فرنسا وهي رواية حازت جائزة حنا واكيم كأفضل رواية لبنانية لعام 2012، وأحببتك فصرت الرسولة. 

كان لوكالة أخبار الشرق الجديد لقاء صحافي معها: 

شاعرة وقاصة وروائية وإعلامية وتربوية...أين تجد ماري القصيفي نفسها؟
لكلٍ منا جوانب متعددة لشخصيته يكتشفها في كل ما يمارسه في الحياة إن على صعيد العمل أو الهوايات. فأنا مثلًا أجد في الشعر شخصيتي الحرة الثائرة، وفي الرواية أحقق رغبتي في هندسة الكون والتحكم في حيوات ناسه، وفي الإعلام أشبع نهمي إلى التواصل، وفي التربية أسعى لإحداث فرق...


 بما أن الأدب هو ابن بيئته هل تتأثر الكاتبة ماري القصيفي بقضايا البيئة التي تعيش فيها؟ 

لا أكتب بمعزل عما يدور حولي. لذلك تصب نصوصي النقدية والشعرية والقصصية في علم الاجتماع، إذ لا يمكن في رأيي أن يكون الإنسان، وهو مادة الكتابة وجوهرها وغايتها، سوى كائن اجتماعي مهما اعتزل وزهد وتنسك. والدليل أن إنسان اليوم ولو قبع في غرفته طيلة اليوم يبقى على تواصل دائم مع ما يجري حوله، عبر وسائل الاتصال والتواصل. فضلًا عن أن عملي في التربية لأكثر من خمسة وعشرين عامًا وضعني على تماس يومي مع مشكلات المراهقين وهي تتزايد يومًا بعد يوم، وواقع العائلات الاجتماعي والنفسي تحت وطأة الظروف التي نمر بها. 

 ما هو نتاجك الجديد؟ وهل تشاركين في أنشطة غير الكتابة؟
  
أنا الآن في خضم كتابة رواية عن حرب الجبل، وهناك مجموعة أعمال تنتظر أن أجد الوقت لها، بعضها شعري وبعضها دراسات اجتماعية وأدبية. وقد سبق وأشرت إلى نشاطي في عالم التربية الذي أغنى تجربتي الكتابية وإن أخر انطلاقتها. لذلك فإن أحد كتبي الجديدة هو عن التربية ويحمل عنوان "علمني التعليم". ولي تجربتان في الترجمة عن الفرنسية واحدة لرواية قاديشا لاسكندر نجار والثانية لرواية جمهورية الفلاحين لرمزي سلامة. 

متى كانت بداية تجربتك مع الكتابة؟ وماذا يعني لك هذا التاريخ؟ 

أعتقد أنني مذ بدأت الكتابة على مقاعد المدرسة لم أتوقف عما وجدت فيه وسيلتي للتعبير. الكتابة بالنسبة إلي– وليس بالضرورة النشر – كالتنفس تمامًا. لذلك أبدو طوال الوقت كمن تكتب في رأسها منتظرًة أن يسمح لي الوقت بنقله الى الورقة أو ذاكرة اللابتوب. وقد ساعدتني وسائل النشر الحديثة كالفيسبوك وتويتر والمدونة التي تحمل اسمي على أن أجد أكثر من مكان لنشر ما أكتبه من دون الخضوع لإيقاع الصحافة الثقافية أو حركة النشر. 

ما هي المواضيع التي تشدك لمعالجتها؟ و أين المرأة من هذه المواضيع؟ 

كتبت لمدة سنة تقريبًا في صحيفة البلاد البحرينية زاوية يومية تحت عنوان "الكتابة بمزاج امرأة". فالمرأة التي هي أنا حاضرة دومًا، وبالتالي الموضوعات التي تتعلق بالمرأة تعنيني ولكن ليس بمعزل عن مسائل أخرى كالحرية والأمية والطفولة والشيخوخة والبطالة والتربية وسواها من القضايا المتعلقة بتركيبة المجتمع وهوية الوطن. حتى في نصوصي الشعرية التي تتناول الحب لا أبتعد عن التحليلين النفسي والاجتماعي لهذا الشعور الغامض والجميل، فالحب الذي لا يثمر شيئًا جميلًا (أولاد، مشاريع، إنجازات، كتب...) ليس حبًا بالمعنى الذي أفهمه وأعيشه. 

 بين البعد المرتجى وحقائق الواقع، من يلهم ماري القصيفي؟ 
أؤمن بالعمل وممارسة الكتابة أكثر من إيماني بالإلهام. وإن كنت مرات لا أعرف من أين تأتي الأفكار والصور. لكني بالتأكيد لا أكتب لأغير واقعًا خارجًا عني، بل أكتب لأتغير أنا مع كل نصأكتبه، كما أتغير مع كل نص أقرأه. 

 هناك قول إن المرأة تملك جسدها، هل أنت مع المرأة في أن تفعل بجسدها ما تشاء كونها تملكه؟ 

طبعًا تملك المرأة جسدها، لكن لا كما تملك سيارة تبيعها لمن يدفع السعر الأعلى. الجسد هيكل الروح، والروح الحرة لا يسعها جسد، لكن الحرية لا تعني أن نقتل الجسد أو نهينه أو نتركه عرضة للمرض والألم ولا أن نخنقه بالكبت والحرمان والقيود. لذلك كتبت كثيرًا عن موضوعَي العري والحجاب لا من باب الأخلاق والدين بل من باب فلسفة المغزى ومحاولة فهم التطرف في كلا الأمرين. والمرأة التي تنادي بحقها في أن تفعل بجسدها ما تشاء عليها أولًا أن تحرر حسابها المصرفي من سلطة رجل يصرف عليها المال، وأن تحترم أجساد المرضى والمعوقين والأطفال المصابين بشتى العاهات والأمراض. فثمة أمور في رأيي أكثر أهمية من موضوع جسد المرأة الذي هو لا عورة نخجل بها ونستحي ولا بضاعة نعرضها في الأسواق. وكل تطرف يستدعي تطرفًا مقابلًا. 

إلامَ تهدفين من خلال المزج بين العامية والفصحى؟ وكيف تجد الشاعرة ماري القارئ العربي؟ 

العامية لغتنا اليومية، وأنا لا ألجأ إليها إلا لضرورات فنية يفرضها العمل الأدبي، كما في عنوان روايتي "كل الحق ع فرنسا"، وفي حوارات الشخصيات، لكي يبدو الأمر مقنعًا وطبيعيًا. ومع ذلك فهي عامية مدروسة إلى حد كبير، فلا يجد القارئ غير اللبناني صعوبة في فهمها.  
أما سؤالك عن القارئ العربي فيستدعي سؤالًا آخر: أين النص الذي يجذب القارئ العربي بدءًا من مقاعد الدراسة؟ لن نجد قارئًا عربيًا حقيقيًا قبل أن يولد لنا كاتب عربي حر، وقبل أن توضع مناهج تربوية حديثة. 

ماذا يمثل الرجل في حياة الشاعرة وفي حياة ماري القصيفي؟ 

الرجل هو الشريك الكامل المتمتع بالحرية والشجاعة والمعرفة ... أنجبه كل يوم من فكري في نص جديد. 


كانت لك زاوية أسبوعية في جريدة النهار اللبنانية تحت عنوان: أضواء خافتة، وكنت تكتبين باسم مستعار هو «مي الريحاني». ما السبب في ذلك؟  وأين كنت مرتاحة أكثر في الكتابة باسمك المستعار مي أم الآن  باسمك الحقيقي ماري؟ 

الاسم المستعار كان قبل الزاوية الأسبوعية "أضواء خافتة". واللجوء إليه في البداية كان بسبب عملي التربوي الذي جعلني حذرة أمام التوفيق بين جرأتي في الشعر والنقد والتزامات العمل التربوي. ثم أعجبني الأمر حين راحت تكثر التساؤلات عن هويتي الحقيقية، إلى أن حسم الأمر الشاعر الكبير شوقي أبي شقرا الذي أدين له بفضل كبير في انطلاقتي باسمي الحقيقي في جريدة النهار.

في كتابك «الموارنة مروا من هنا»، لماذا استبدلت القاف بالهمزة في عنوان الكتاب فكتبت «بألم» بدلاً من قلم؟ ما هي صرخة الألم التي أرادت ماري القصيفي أن توجهها؟ 

صرخة الألم أردت إطلاقها بدءًا من الغلاف للتنبيه إلى الواقع المارونيالمتشرذم، الذي انعكس على الفكر والتربية والمجتمع، وما يحصل في طائفة ينعكس حتمًا على الطوائف الأخرى بسبب تركيبة لبنان. في اختصار أردت القول إن دور الموارنة بدأ بمهمتين رسوليتين هما الحرية والعلم، ولكنهم مع الأسف تنكروا لهذين الدورين، ما أدى بحسب رؤيتي الخاصة إلى كل ما يحصل اليوم في هذه البقعة من العالم. 

ما هو في رأيك مصير البلدان العربية بعد الربيع الذي اجتاحها؟ هل أنت مؤمنة بأن هذه الثورات حملت التغيير المنشود؟ 

ما حصل ويحصل ليس ربيعًا وليس ثورة, لقد كنت من أوائل الذين كتبوا في الصحافة عن هذا الأمر، وجوبهت باعتراضات كثيرة، لكني ما زلت مقتنعة برأيي: فكل تغيير يغيب عنه الفكر ليس سوى زلازل عنيفة لا أحد يعرف كيف تنطلق ومتى تهدأ وماذا تترك خلفها. لذلك علينا أن ننتظر وقتًا طويلًا قبل أن نتبين ملامح المرحلة المقبلة، لكن المخاض سيكون عسيرًا وطويلًا.
  
كلمة ختامية جريئة البوح؟

الجلجلة بدأت من فلسطين، ولن تكون القيامة إلا هناك. وما يجري في الدول العربية اليوم ما هو إلا الثمن الذي ندفعه كلنا لأننا تخلينا عن القدس. 

لمى نوام

وكالة أخبار الشرق الجديد

هناك تعليق واحد:

عابدالقادر الفيتوري يقول...

جرأة .. وحوار ممتع ايها الصديقة الرائعة .. نعم الربيع برز بنسمات صيفية حارة وحارقة .. كزلزال هز الارض لينفض عروش الاستبداد الذي طال امده وصعب التعايش معه .. الثمن غالي ومكلف وللزلازل توابعها .. وقد تطول .. الثورات ليس عمل فردي يمكن ضبطه .. والتحكم بحركة الجماهير الهادرة تستنشق عبير الحرية بعد يأس .تنشد حلم قصي .. لا زالت لم تصدق انها انتصرت وان الطغاة لن يعودوا ثانية .. هناك توجس وارق وفوضى عارمة.. لكنها افراز وامتداد وحدوثها واقع ولو لم يحدث اليوم لحدث غدا .. مودتي