الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 29 ديسمبر، 2010

القدّيسون الموارنة ودروس الانتماء والالتزام

القدّيس شربل

القدّيس شربل ينقل على ظهره الحطب
من الكروم إلى المحبسة
القدّيسة رفقا

القدّيس نعمة الله الحرديني
الطوباويّ إسطفان نعمة
لا يكفي أن يكون للموارنة قدّيسون كثيرون.
فحين تصير الأرض أضرحة ومزارات لا تجد من يزورها أو لا يعرف كيف يتعلّم من تجارب أوليائها وقدّيسيها، لا تبقى قيمة لعدد المكرّمين والطوبايين والقدّيسين.
فالأجساد التي لا تبلى موجودة عند مختلف الشعوب،
والصالحون المتواضعو القلب موجودون في كلّ طائفة،
ومقامات الدعاء والصلاة رافقت الإنسان مذ تفتّح وعيه على ما وراء المحسوسات.
العبرة في دروس الانتماء والالتزام: الانتماء إلى مكان والالتزام بإنسان هذا المكان. ومتّى فعل كلّ إنسان ذلك في بقعته الصغيرة صار ثمّ أمل للإنسانيّة.
لم يتعلّم الموارنة من شربل أن يسكروا بالله كما فعل، بل سكّر أكثرهم قلوبهم دونه وفهموا عزلته انعزالاً،
ولم يتّعظوا من علاقة رفقا بالألم بل استغلّ بعضهم آلام الناس للمتاجرة فسرقوا الدواء وأقفلوا أبواب المستشفيات في وجه المتألّمين،
ولم يستفيدوا من تجربة الحرديني في المسؤوليّة والتعليم (تلميذه القدّيس شربل) بل استغلّ المسؤولون فيهم مراكزهم للتسلّط والظلم،
ومنذ أشهر رفعوا مزارعًا اسمه إسطفان نعمة إلى مستوى التطويب ولا أرض باقية لهم وطنًا، فيه جذورُهم وإليه الانتماء.
وهم بقدر افتخارهم بقدّيسيهم يثيرون علامات استفهام وتعجّب عند سواهم من أبناء الطوائف والمذاهب الأخرى. فما بين طرفة وسؤال، يتبيّن لنا أنّ ثمّة شرخًا واضحًا في طائفتنا لا نراه واضحًا، أو لا نريد الاعتراف بأنّنا نراه، بينما يبدو لسوانا فوهة خطيرة تجرفنا، موارنةً، وتجرّ معنا الآخرين، مسيحيين وغير مسيحيين.
فحين يتساءل غير المارونيّ عن كثرة القدّيسين وكثرة الصراعات الدامية في طائفة واحدة وزمن واحد، يخجل المارونيّ ويصمت.
وحين يسأل غير المارونيّ عن غياب القدّيسين عن رهبنات أخرى أو عن العلمانيّين، يتردّد المارونيّ في الإجابة.
وحين يريد غير المارونيّ أن يعرف كم تبلغ كلفة احتفالات التطويب وكم من أمتار أرض تشتري ليبقى المارونيّ في وطنه، تمنّى المارونيّ لو تنشقّ الأرض وتبتلعه.
ومع ذلك ولذلك، لا يجد الموارنة اليوم إلاّ تعليق الآمال على هؤلاء القدّيسين والطوبايّين بعدما تعذّر الحلّ عند أهل الأرض والسياسة.

هناك 5 تعليقات:

أحمد يقول...

أود أن أستفسر منك سيدة ماري لأتأكد من صحة معلوماتي. لقد اطلعت أن المارون يؤمنون بالله وبعيسى عليه السلام، لكنهم يثبتون الصفة البشرية لعيسى عليه السلام، أي أن عيسى ليس ابن الله، بعكس الكاثوليك الذين يؤمنون بعقيدة التثليث وأن لعيسى عليه السلام الطبيعة الإلهية. فهل هذا صحيح؟
ومن المناسب ذكره أن دان براون في روايته الشهيرة (شفرة دافنشي) -لم تتاح لي فرصة لقراءتها- تطرق لموضوع إثبات الطبيعة البشرية لعيسى عليه السلام. وقد تعرضت هذه الرواية للمنع في معظم الدول العربية وسبب ذلك راجع إلى ثقافة كل دولة الخاصة بها، وكانت السلطة الدينية لها يد في ذلك.

ماري القصيفي يقول...

الأخ أحمد

أتباع مارون هم الموارنة وعقيدتهم هي عقيدة الكنيسة الكاثوليكيّة ويؤمنون بالثالوث الأقدس وبطبيعَتَي المسيح الإلهيّة والبشريّة

أمّا بالنسبة للرواية التي ذكرتها فهي واحدة من الروايات التي تقرأ حياة المسيح بطريقة تتنافى مع الكتاب المقدّس. غير أنّني ضدّ منع أيّ كتاب مهما كانت الظروف والأسباب.

أشكرك على مرورك ولك تحيّتي

أحمد يقول...

شكراً جزيلاً.
إذاً ما الفرق بين الكنيستين الشرقية والغربية؟ والموارنة ينتمون لأي منها؟
وماهي القصة الحقيقية لنشأة الماسونية؟ ألم تنشأ نتيجة اختلاف ما بين الكنيسة الغربية والشرقية عندما اكتشف مجموعة من الفرسان من الكنيسة الغربية أن انجيلهم مغاير لما هو في الكنيسة الشرقية وأن الكثير من الحقائق كانت محجوبة عنهم ومن ضمنها أن عيسى ليس ابن الله لذا أرادوا أن يعودوا وينشروا الحقيقة التي تلقوها؟ غير أنهم تعرضوا لملاحقة الكنيسة الغربية، فأصبحت هذه المجموعة مجموعة سرية تدعي معرفتها للحقيقة وأسرار الكون، لذا يطلق عليهم العديد من الألقاب منها حفظة الأسرار أو البناؤون الأحرار وما إلى ذلك. وكل ذلك عكس ما يتداوله الناس وبعض من الكتاب والمثقفين بأنها عبارة عن منظمة يهودية.
وهذا أيضاً سبب منع رواية شفرة دافنشي في بعض الدول العربية سواء أكانت السلطة الدينية مسلمة أو مسيحية، فهي عند المسيحيين خالفت ما ينصه الكتاب المقدس وحاولت إثبات الصفة البشرية لعيسى عليه السلام وأيضاً زواجه من مريم المجدلية، وعند المسلمين منعتها بسبب جهلهم بما تحمله هذه الرواية من أفكار تقف في صفها.
من الممكن أن تكون معلوماتي ليست دقيقة أو ليست صحيحة، وللأسف لم أجد في صفحات الانترنت ما يجيب عن استفساراتي لعدم دقتها ولا أملك كتباً حول هذا الموضوع، لذا أريد أن أسمع منك سيدة ماري، فلا أحسن من أتلقى المعلومة من صاحب الديانة مباشرة.

ماري القصيفي يقول...

الأخ أحمد
الموضوع الذي تطرحه شائك ومتشعّب وفيه كثير من التفاصيل وكُتبت عنه آلاف الكتب وأعتقد أنّ معالجته هنا لن تعطيه حقّه
ولكنّي أختصر في موضوع الموارنة الذين وإن كانوا أبناء الشرق حصل في تاريخهم ومسيرتهم ما جعلهم ينضمّون إلى الكنيسة الغربيّة لجهة العقيدة.
موضوع الماسونيّة وعلاقتها بالكنيسة ونشر الكتب والرقابة الدينيّة موضوعات تتطلّب الكثير من النقاش والكلام والأفضل الرجوع إليها في الكتب المتخصّصة وإن كانت ستعطيك معلومات متناقضة بحسب واضعيها وعليك أنت أن تصل إلى الاستنتاج الذي يقنع عقلك ويخاطب وجدانك
أشكرك على اهتمامك وسأحاول تزويدك ببعض عناوين الكتب التي قد تساعدك

غير معرف يقول...

(سأحاول تزويدك ببعض عناوين الكتب التي قد تساعدك)
سأكون ممتناً لك، وأنا الذي أشكرك على إجابتك وعلى اهتمامك سيدة ماري.