الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 20 فبراير، 2010

أغانينا الشعبيّة في المستقبل القريب

حراجل - لبنان

ماذا ستختار الأجيال المقبلة من أغانينا لتعتبرها أغاني شعبيّة تضاف إلى ما ورثناه؟ وكيف ستختارها وعلى أيّ أساس؟

أغاني الأعراس تتغيّر من عرس إلى آخر تبعًا للموضة السائدة. وتهويدات الأطفال زالت من الوجود لأنّ الأطفال يغفون أمام شاشات التلفزيون المخدّرة، والسهرات لم يبق لها الطابع العائليّ الحميم، والمآتم أضحت أقلّ حزنًا ولم يبق أحد يريد أن يسمع كلمات تثير العواطف وتفجّر الدموع، والبطولات الوطنيّة تركت مكانها للمعادلات السياسيّة، وما من رجل يستحقّ أن نغنّي له.

فمن أين تأتي الأغنيات الشعبيّة إذن؟

لكي تكون عندنا أغان شعبيّة يجب في البداية أن يكون عندنا شعب يعرف هويّته ويعترف بها، وبعد ذلك ستنطلق الكلمات عفويّة معبّرة تنقل أحاسيس الناس وإيقاع حياتهم. ولا بأس أن تكون لكلّ منطقة أغانيها الشعبيّة بمفرداتها ولهجاتها وألحانها ومواضيعها، شرط أن تكون صورة صادقة عن أهلها وتاريخها وجغرافيّتها وحكاياتها وبطولاتها ومواسمها وأعيادها.

وإلاّ فماذا سنضيف إلى تراثنا؟

هناك تعليقان (2):

Yassin يقول...

لا أستطيع أن أخلي الدولة و النظام التعليمي من المسؤولية, فالتراث الشعبي يعامل كشيء مبتذل لا يستحق الاهتمام و لا البحث و لا التعليم.

هنا في اسبانيا يقيمون منذ الحضانة مهرجانات الأزياء الشعبية في المدارس (ضمن كل منطقة و تراثها.. ليس تراثاً شاملاً) و يعلّمونهم الأغان الشعبية و تتبارى صفوف الأطفال في الحفلات في إنشاد هذه الأغاني التراثية, و غيرها من الأمور التي ترسّخ تراث و حضارة الشعوب.

عندنا (أعتقد أن كل الشعوب العربية سيان في هذا الأمر) لا يوجد هذا الأمر, اخترعوا لنا تاريخاً و تراثاً و ثقافة لا علاقة لها بالواقع و الحياة اليومية, و ما عايشناه هو إما مبتذل أو سخيف..


مؤسف جداً

ماري القصيفي يقول...

مرحبا ياسين، صرت أعرف ما هي الموضوعات التي تستفزّك للكتابة والتعليق وكنت أنتظر رأيك. معك كلّ الحق، والأسوأ هو ما يصدر من تعليقات ساخرة حين نأتي على ذكر التراث. المدارس لا هويّة لها، تستورد مناهجها من الخارج ولا تعرف كيف تلائم بينها وبين متطلّبات المجتمع.
تحيّاتي وشكري