من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 21 ديسمبر، 2014

ألين الخوري حنّا: تستحقّين أن تكوني سعيدة


     لا أكتب عن ألين الخوري حنّا، معلّمة اللغة العربيّة في مدرسة الحكمة هاي سكول، لأنّني رئيسة قسم اللغة العربيّة وأشرف بطبيعة عملي على عملها. فلا واجب اجتماعيًّا يفرض عليّ أن أخصّص لها وقتًا، ولا التزامَ مهنيًّا يتطلّب منّي أن أتوجّه إليها بكلمة. وهي تعرف جيّدًا أنّني لا أقوم بأيّ عمل بدافع الإلزام والفرض، بل مدفوعة بشغف الالتزام والمحبّة...
     أكتب عن ألين الخوري حنّا وإليها في الوقت نفسه، وهي تستعدّ الآن لفتح صفحة جديدة في كتاب حياتها، كتاب سوّدت صفحاتِه السابقة معاناةٌ تلو معاناة، أختصرُها في فقدان الوالدين، واحدًا بعد الآخر. وكان ذلك كافيًا كي تشعر صغيرة العائلة بأنّها لا تستحقّ الحبّ، فهربت منه طويلًا، إلى أن أقنعها داني، عريسها، بأنّ الفرح يليق بها وأكثر. واستطاع بذكاء وأناة أن يحطّم صخرة خوفها، وأن يذلّل عقبات رفعتها عروسه في وجه الحياة قبل أن ترفعها في وجهه.
     أكتب عن ألين الآن، وهي تتوجّه إلى المذبح المقدّس لتقول نعم، لأذكّر "عروستنا الحلوي" بأنّ البكاء الذي رافقها طيلة حياتها لن يتوقّف، لسبب أو لآخر، (هكذا هي الحياة) لكنّها الآن ستجد الكتف التي تبكي عليها، وستمتدّ يدٌ لتمسح دمعها. ولن تكون وحيدة بعد الآن، ولن تكون مستقلّة كما كانت دائمًا... لكنّها، بطريقة ما، ستكون حرّة...

     ألين الخوري حنّا،  
     يدوّي صوت ضحكتها الصادقة في أرجاء المدرسة،
     تبكي بحرقة وصمت حين تبكي،
     يتسابق ذوو التلاميذ لوضع أولادهم في صفوفها،
     تغار المعلّمات من عشق المتعلّمين لها... ولا يستطعن إلّا أن يحببنها،
     تتعلّم بسرعة ولا تخجل من طرح الأسئلة،
     تعرف أقلّ من سواها، ربّما، لكنّها تعطي كلّ ما تملكه ولا تبخل،
     أنيقة، جميلة، كريمة، ملتزمة، مجنونة بعض الشيء، حاضرة دائمًا.

     ألين الخوري حنّا... لا شيء يجبرني على الكتابة إليك الآن... الآن وأنتِ ترتجفين انفعالًا، الآن وأنت تشتاقين إلى أمّك وأبيك، الآن وأنتِ تتساءلين إن كنت تستحقّين فرحَ هذه الساعات... لا شيء يجبرني على الكتابة سوى إيماني بأنّ الكتابة لغةٌ يخاطبك بواسطتها أهل السماء لتعرفي أنّك لست وحيدة، وأخاطب السماء بها لتقنعك بأن لا شيء خطأ في أن تكوني سعيدة... فلا تخافي!

هناك 3 تعليقات:

موجة يقول...

ألف مبروك لإيلين ، وكل التقدير لكي لهذه الروح الطيبة .. خالص أمنياتي :)

عابدالقادر الفيتوري يقول...

الف مبروك.. جميل ان نكتب لاجل الحزانى وان نجعل من الكلمات جسر للفرح .. مودتي ايتها الانسانة الرائعة

ماري القصيفي يقول...

ألين تشكر الأصدقاء وتتمنّى لهم السعادة والفرح