الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

السبت، 8 يوليو، 2017

من يوميّات الفيسبوك - 8 تمّوز

عن مدوّنة الصديق الدكتور جمال السيّد

2012
قالت لي المرآة: قد لا تكونين مسؤولة عن شرارة الحبّ الأولى، لكنّك قطعًا تتحمّلين مسؤوليّة انتشار نارها إن تركتها تأكل الأخضر واليابس!
***
صلاة الأحد:
رائع أنت أيّها المسيح!
مستعدّ دائمًا أن تصل إلينا ولو اضطررت إلى عبور دروب قذرة.
وغالبًا ما تلبس هذه الدروب ثوب الكهنوت ... الأسود كي لا تظهر عليه الأوساخ!
أعطنا يا ربّ أن نفهم أنّ كلّ واحد منّا هو الكنيسة!
***
أعلن جايم غارسيا شقيق الروائي والصحافي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز (85 عاماً) إصابة الأخير بالخرف.
الآن سيكمل مئة عام من العزلة ... وهو لا يدري!
***
حدثوني قالوا: "في احدى المرات استدعت مريضة الدكتور انطوان الشامي وبعد ان عاينها قال لها: "الصحة جيدة"، فأجابته: "يا حكيم لا بسمع ولا بقشع"، فأجابها: "خليكي هيك، لا تسمعي ولا تقشعي والا بتموتي".
***
مش مهمّ الوقت
بيكْفي إنّي كنت 
كلّ شي ل إلكْ
مش مهمّ القصّة خلصتْ
مش مهمّ تبقى ع طول
أنا هلأ بعرف إنّك
حبّيتْ وما كنت تقول
ما كان بدّك حدا يحبّك
ولا بدّك إنت تحبّ
بدّك تهرب ت ما قلّك:
مش مهم الوقت
بيكفي إنّي كنت 
كلّ شي ل إلك
***
كلّما قرأت خبرًا عن مصر استعدت مقالة لي في 1 شباط 2011، هذه خاتمتها:
إن تشبيه الثورات بتفجّر المياه التي لا نعلم متى تنبثق من الأرض ولا 
كيف تشقّ طريقها ما بين الصخور صحيح. غير أنّ المياه المتفجّرة التي لا تجد سدودًا تحفظها لمواسم القحط والجفاف، أو قنوات تقودها إلى الأرض المزروعة العطشى تذهب إلى البحر أو تغور في الأرض أو تُغرق الناس. لهذا من حقّنا أن نتساءل: ألن تتحوّل الشوارع الثائرة بؤراً للنزاعات الضيّقة متى تخلّصت من رموز الفساد؟ وهل النظام الإصلاحيّ البديل جاهز للتطبيق متى رحل الحكّام الطغاة أم ستنتظر البلاد المستفيقة من عزّ نومها أشهراً وسنوات قبل إيجاد البدائل، ما يتركها ساحة واسعة للأصوليّة والتعصّب والفوضى؟ وهل تملك الشعوب العربيّة الوعي الكافي كي لا تتحوّل "الثورة" التي يفتخر الناس بها صراعات طائفيّة ومذهبيّة وحزبيّة وطبقيّة؟ ألا يمكن، في غياب أهل الوعي والعلم والمعرفة والفكر المستنير، أن يتحوّل الشعب قطيعاً هائجاً يسرع نحو الجرف وهو مطمئنّ إلى أنّه يهرب من الخطر؟
أراقب المشاهد التي تنقلها وسائل الإعلام من تونس ومصر ولبنان والجزائر وفلسطين والأردن واليمن وأحاول أن أرى الرابط المتين الذي يجمع ما بين هؤلاء الناس الغاضبين فلا أجد سوى خيط واه يشدّهم إلى حلم التغيير من دون أن يمتلكوا وسائل تمتين الخيط أو تحقيق الحلم. قد يقول قائل: أن تأتي الثورة متأخّرة خير من ألاّ تأتي أبداً، وأن تتفجّر المياه ويذهب أكثرها هدراً أفضل من الموت عطشاً. لكنّ الخوف، كلّ الخوف، هو أن نكتشف لحظة بعد لحظة أنّنا نلهث خلف وهْم ثورة وسراب ماء، وعند ذلك لن يكون أمامنا إلاّ الاختباء خجلاً في قمقم مختوم بختم اللعنة التي أنزلتها بنا السماء التي كفرنا بنعمها والتمنّي ألاّ يجدنا أحد... هذا إن بقي بيننا من يشعر ويخجل!
***
2014
قبل أن نصل إلى تحديد معنى الوطن، فلنتذكّر:
الأمومة ليست بطنًا ومطبخًا
الأبوّة ليست نظام حراسة
الزواج ليس نهاية
الأخوّة ليست مصرفًا
الصداقة ليست افتراضًا
الحبّ ليس غزلًا
العمل ليس عقابًا
البيت ليس متحفًا
العائلة ليست تعايشًا
الفنّ ليس تجارة
التجارة ليست نهبًا
الأرض ليست سلعة
الكرامة ليست ترفًا
الحريّة ليست هبة
الشِعر ليس مهنة
التعليم ليس وظيفة
الصحافة ليست عهرًا
الطبابة ليست رداء
الدين ليس طقوسًا
السياسة ليست غاية 
الجسد ليس عورة
المتعة ليست حَرامًا
الحياة ليست لعبة
الموت ليس هدفًا
أمّا الوطن فحبيبٌ نثق أنّ حضنَه حصنٌ آمن
***
المسيحيّون اللبنانيّون
سبقوا الجميع وغنّوا لفلسطين والقدس والجنوب وسوريا
الرحابنة أنشدوا الرجوع إلى الأرض السليبة
وديع الصافي غنّى للبيت الصامد بالجنوب، من كلمات أسعد سابا
سعيد عقل كتب: شآم ما المجد؟ أنتِ المجد لم يغب 
ولن يعود الشرق مُشرقًا إلّا متى استردّ المسيحيّون دورَهم المقاوم!
***

كيف أغفو وأنا لا أعرف بعدُ عددَ الأزرار في قميصك الأزرق؟
***
أطالبك بسحب لايكاتك عن صفحتي
فأنا أرغب في قطع العلاقة مع غيابك
***
يا صديقي الثورجي 
كيف بدّك تعمل ثورة وإنت بتخاف حدا يشوفك مع البنت يللي بتحبّا
وناوي تعمل وطن وإنت ما تعلّمت تلمّ تيابك الوسخين عن الأرض
ومقرّر تغيّر الحكم وإنت ما قدرت تغيّر رأي إمّك بصاحبتك 
ومصرّ إنّك بتفهم بسياسة البلد والعالم ومش ضاهر برّات منطقتك
وبتأكّد إنّك ما بتخاف إلّا من الله يللي خلقك بس بتخاف من مرتك تعرف إنّك مش طايق شكلا
ويا صديقتي الثورجيّة
كيف بدّك تعملي ثورة وإنت مصاحبة واحد ت يصرف عليكي
وع بالك تنزلي ع الشارع بمظاهرة وبراسك إنّو يا ريت المحلّات بتكون فاتحة ت تشتري كم غرض
وحابّة تشاركي بتغيير الوضع بس ما بتطيقي تشاركي بدفع الفاتورة بالمطعم
وبدّك تحكي بالسياسة بس ناطرة ت تشوفي بأيّا حزب رح يستقرّ صديقك الجديد
ومصرّة تدلي بدلوك ببير النظام العالميّ وإنت ولا مرّة حملتي دلو أو سطل ولا مرّة شايفة بير
يا أصحابي الثورجيي من كلّ الفئات الشعبيّه، ما بتمشي الثورة مع البرونزاج والريجيم والأركيلة والحجاب والصليب والتشفيط بالسيّارة وشفط الدهون، وما فيكن تعملو ثورة ونصّكن مفكّر إنّو الثورة هيي مدامتو للثور، والنصّ التاني ما بيعرف يلفظ حرف "الثاء"... ما بتظبط
وما فيكن تعملو ثورة إذا ع عيد الاستقلال الناس بتفرش السجّاد، ويوم الاعتصام الناس بتروح ع البحر صيفًا وع التلج شتاء، ويوم الإضراب بتعجق بالمولات والمطاعم...
وما فيكن تعملو ثورة برمضان ولا ع عيد الميلاد ولا على عاشورا ولا ع عيد الكبير ولا وقت الأخبار ولا وقت المسلسل، ولا بالبرد ولا بالشوب، ولا بالعجقة ولا بموسم المدارس والتنزيلات...
عملو حيّالا شي بس يا ريت ما يكون إسمو ثورة، لأنّو الثورة مفروض أوّل شي ما يكون إلها علاقة بالدين
يعني اخترعتو الحرف والتبّوله، ما فيكن تخترعو إسم لهالشي يللي ناوين تعملو؟
***

2015

(في ذكرى أربعين ابن عمّي جورج عزيز القصّيفي)
ع الأربعين 
تأكّدْ غيابَكْ
وصار بدّها تفلّ 
ريحةْ تيابَكْ
وقمصانَكْ اللي خايفه 
تصفّرْ
كلّ يوم الصبح 
عم تنغسل بالدمع
وبتنكوى بالليل 
بنَهدات أحبابك

باب الكنيسة 

عنّْ يوم الحَدّ
لِمّنْ عِرفْ 
إنّك رِحتْ عن جدّ
وصِرتْ قربانه 
ومسبحه 
وصوره
وصوت عم بيفوح 
مع نفحةْ البخّور
ودمع كارجْ 
ع الهدا ع الخدّ

مرتَك 

بناتَك 
لوعةْ الخيّاتْ
الإخوة، عمامَكْ 
وشيبةْ الْخالات
وحرقةْ قلبْ عمّاتك 
ع لهفتكْ لَيْهُنْ...
كلّن سوا  
لمّن طِلِعْ صوتَكْ
شافوك ع المدبحْ
عم بترتّبْ الورداتْ

موتَكْ شو خلّا الموتْ 

هالقدّّي قريب
متل الكأنّك رحتْ
تَ يبطِّلْ غريبْ
صرتو كتارْ كتارْ
بِهَيديكْ الدني
وهالدني صارتْ 
كمشةْ ترابْ
بيخلق عليها الفجر
وبقلبو المغيب

ليست هناك تعليقات: