الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 27 ديسمبر 2009

توقّعاتي للعام 2009! ما الذي صحّ منها؟


لست من هواة التنجيم وقراءة الطالع ولكن الأمر لا يحتاج إلى عناء كبير لكي نعرف ماذا ينتظرنا في لبنان خلال العام الميلاديّ الجديد، وخصوصًا على الصعيد الثقافيّ. ولمن لا يعلم فقد أعلنت بيروت عاصمة عالميّة للكتاب للعام الجديد، ومن طرائف الأمور أن يتمّ الاختيار في سنة الانتخابات النيابيّة وانطلاق المحكمة الدوليّة، وما يعني ذلك على الصعيدين السياسيّ والأمنيّ، من دون أن ننسى الشقّ الاقتصاديّ بعد الأزمة العالميّة وتوقّع عودة آلاف اللبنانيّين إلى بلدهم بعدما صرفوا من أعمالهم.
واليونسكو التي اختارت بيروت عاصمة عالميّة للكتاب اعتبرت أنّها تقدّم للبنان بهذا الاختيار هديّة ثمينة، خصوصًا أنّ بيروت ستكون المدينة التاسعة بعد مدريد (2001) والإسكندريّة (2002) ونيودلهي (2003) وأنفير (2004) ومونتريال (2005) وتورينو (2006) وبوغوتا (2007) وأمستردام (2008). وإذا كان الرقم 9 هو رقم الحظّ الجيّد عمومًا، فهل يكون كذلك بالنسبة إلى بيروت العاصمة العالميّة التاسعة للكتاب في عام يحمل رقم 9 وبعدما كانت بيروت عاصمة للثقافة العربيّة خلال العام 1999؟
المعنيّون بالشأن الثقافيّ لا يتوقّعون ذلك، بل يعتبرون أن لا شيء يوحي حتّى الآن بأنّ ثمّة ما يحضّر للاحتفال بهذا الحدث في عاصمة تضمّ 250 دار نشر، ومع ذلك يحتفل أيّ كاتب إن بيع 250 نسخة من كتابه في سنة واحدة. لا بل يذهبون إلى أبعد من ذلك حين يشيرون إلى عدم الاحتفاء بهذا الإعلان خلال المعرض العربيّ الدوليّ للكتاب الذي أقيم عشيّة السنة الجديدة إلاّ من باب رفع العتب.
والاحتفال بالكتاب يعني حكمًا الاحتفال بالكتّاب، وليس في الأفق ما يشير إلى تكريم أدباء لبنانيّين وعرب أو دعوات لأدباء عالميّين أو ندوات أو معارض أو ما يشبه ذلك، فالجميع هنا مشغول بالصراعات السياسيّة وقد تكون الكتب الوحيدة التي ستقرأ في عناية هي كتب الأبراج ليعرف الناس متى يحذرون حركة الكواكب التي قد تؤثّر سلبًا على مزاج أحد زعمائهم ما سيؤثّر حتمًا على مصائرهم الهشّة، أو كتب الصلوات ليبتهل الناس بواسطتها كي تمرّ السنة العالميّة للكتاب بألف خير على عاصمة لبنان التي كتب عليها أن تنتفض من الرماد دائمًا.
وإذا كانت الكتب تقرأ من عناوينها فالأمل، كلّ الأمل، أن يكذّب مضمون السنة المقبلة توقّعاتنا، السياسيّة منها والثقافيّة.
* نشر هذا النصّ في مطلع السنة ومن الواضح أنّ الأمر لم يكن يحتاج إلى ذكاء أو نجوم وكواكب!

ليست هناك تعليقات: