الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 30 نوفمبر، 2016

غباء نسائيّ



غباء
أن تكتبي الشعر في زمن الخبث
أن تتكلّمي في زمن النميمة
أن تصلّي في زمن العهر
أن تؤمني بالأصدقاء في زمن المصالح
أن تنجبي أطفالاً في زمن الموت
أن تداوي مريضًا في زمن اليأس
أن تكوني سخيّة في زمن التسوّل
أن تكوني خلاّقة في زمن الدمار
أن تكوني طائرًا في زمن الضفادع
أن تكوني عاشقة في زمن الأنانيّة
أن تكوني وفيًّة في زمن الغدر
أن تحبّي في زمن الرواتب والرتب
أن تكوني على حقّ في زمن الجبناء
أن تحملي قلمًا للكتابة لا "قلم حمرة"
أن تكوني مختلفة في زمن آلات النسخ.
*****
غباء
أن تؤمني بأنّك ذكيّة في حين أنّك أكثر الناس غباء لأنّك لم تخبّئي ذكاءك!
أن تؤمني بأنّك تقومين بما عليك في حين أنّ الناس مقتنعون بأنّك تمثّلين دورك ببراعة!
أن تؤمني بأنّك بالكلمات تستطيعين أن توقظي العالم في حين أنّ الأمر يحتاج إلى مجرّد لكمات!
أن تؤمني بأنّك تشاركين في ثورة في حين أنّك تنتحرين!
أن تؤمني بأنّك جعلت هذا العالم مكانًا أفضل لبعض الناس في حين كان من الأفضل لو بحثت عن مكان تعتزلين فيه العالم والناس!
*****
غباء
أن تتقدّمي في العمر من دون ضمان صحيّ
أن تتقدّمي إلى وظيفة وأنت مرتفعة الرأس
أن تتقدّمي في العمل على حساب حياتك الخاصّة
أن تتقدّمي بالتهنئة من غبيّ صار مديرًا
أن تتقدّمي من المنبر وفي الصفّ الأماميّ نائمون
أن تتقدّمي بالاعتذار ولو لم ترتكبي خطأ.

*****
غباء
أن تضعي لآلئك أمام الخنازير
أن تضعي ثقتك في سلام غير سلامك الداخليّ
أن تقنعي الرجل بأنّ ذكاء المرأة لا يخيف.
أن تكوني صوتًا صارخًا والناس موتى.
أن تطلبي المساعدة من صديق خارج برنامج "من سيربح المليون"!
أن تتابعي العمل بعد الدوام الرسميّ.
*****
غباء
أن تبحثي عن الحبّ وأنتِ عربيّة في الخمسين من عمرها،
أن تنتظري نهاية الخدمة من العمل لتنالي تعويضك، في حين أنت تصرفين راتبك على أدوية مهدّئة تساعدك على تحمّل ربّ العمل والزملاء،
أن تتوقّعي معرفة من قتل جدّك في الحرب،
أن تضيّعي الوقت في قراءة كتاب مملّ وسخيف لمجرّد أنّ كاتبه أهداك إيّاه،
أن تصدّقي أنّ حزبًا يبقى على مبادئ مؤسّسه،
أن تؤمني بأنّ الحرب في لبنان ستنتهي يومًا،
أن تجدي عربيًّا لا تنبع أفكاره من معدته، وعاطفته من بين ساقيه، ووطنيّته من جيبه.
*****
أمّا غباؤك الخطير فهو أن تقولي لأحدهم إنّه غبيّ.
هو غبيّ يا ذكيّة فكيف سيفهم ما تقولينه له.

هناك تعليق واحد:

ميشال مرقص يقول...

لكِ رونقُ الكلام والفكر ... ولو كنتِ ساخطة