الأربعاء، 16 يناير 2013

أنطوان سلامة العابر بين مزدوجين





    لم تستطع أضواء العمل التلفزيونيّ أن تبهر عينيّ الإعلاميّ "أنطوان سلامة"، أو أن تلهيه عن عوالمه الداخليّة التي لا يصل إليها المرء إلّا وقد تخفّف من واجبات العلاقات الاجتماعيّة ووطأة العمل الإخباريّ ذي الإيقاع السريع والمعلومات التي أقلّ ما يقال فيها أنّها نقيض الشعر. من دون أن يعني ذلك في أيّ حال من الأحوال انفصامًا في حياة هذا الشاعر الذي عرف كيف يوازن بين عالمين متناقضين، وإن من غير أثمان لا بدّ من أن يفرضها واقع الأمر.
    لذلك يبدو أنطوان سلامة، في مجموعته "العابر بين مزدوجين" الصادرة عن "دار النهار"، عابرًا بين مزدوج الوقت والزمن ومزدوج النوم والموت. ومفارقة واضحة أن يسيطر الحقل المعجميّ للمزدوج الأوّل على الصفحات الأولى في حين تسيطر مفردات الحقل الثاني على الصفحات الأخيرة. كأنّ الشاعر لا يجد بابًا للهرب من الوقت إلّا بالنوم، النوم الذي هو تمرين على الموت، فيقول: "أجمل ما في النوم/ أنّك تجرّب الموت/ تحمل رفاتك بيديك" (ص34). والهروب ليس مجرّد كلمة نطلقها جزافًا على موقف الشاعر، فهو القائل في قصيدة بعنوان "هروب" (ص26): حان وقت الهروب/ لم يعد في الشجرة ورد/ والذين يقفون في الساحة/ لم يعرفهم البائع الجوّال"، ليؤكّد في الصفحة التالية، من القصيدة نفسها أنّ "الذين هربوا نجوا" وأنْ "وُجدت أقدامنا لنهرب".


يهرب الشاعر من الوقت، والغريب أنّ هذه المفردة، أعني بها "الوقت" ترد أكثر من كلمة الزمن، كأنّ عمر هذا الشاعر الشابّ لم يجعله بعد في مواجهة وجوديّة حادّة مع الزمن بل مع الوقت الآنيّ الذي يعبر بين مزودجين كأنّه آتٍ من خارج سياق الكلام. وترد كلمة "وقت" في هذا الكتاب (78 صفحة من القطع الصغير) نحو 25 مرّة، تليها كلمات تتعلّق بالنهار والصبح والضوء والفجر في نحو 12 مفردة، والعمر بما فيه من كبر وصغر وعتق وماضٍ 11 مرّة، والمساء مع الليل والسهر والعتمة 11 مرّة. أمّا الدقيقة فترد 5 مرّات، والفصول 5 مرّات، ومتى وحين نحو 3 مرّات، والزمن والتاريخ كذلك 3 مرّات، أمّا الأبد فترد مفردته مرّة واحدة. وهذا ما اختصره الصحافيّ الأديب رفيق خوري على غلاف الكتاب الخارجيّ بقوله: "على ساعة يده تلتقي البداية والنهاية. حيث لا بدايات ولا نهايات، بل سفر في الرؤيا نحو مملكة الصمت والحكمة"، وفي ذلك إشارة إلى أكثر من قصيدة تدور معانيها مع دوران عقربي الساعة، ومنها واحدة بعنوان "ساعة يده"، وفيها: "تحمل ساعة يده/ ستّين دقيقة/ فوق ستين/ وتحمل نعشه/ وباقات الزهور/ إلى قبره الجميل" (ص16). أليس لافتًا أن يعطى القبر صفة الجمال في مجموعة شعريّة تكاد النعوت المباشرة والصريحة تحصر في ستة (الخمس الأخرى هي: الدائرة المقفلة أي الساعة، البائع الجوّال، الباب المقفل، نوم خفيف، الأميرة الصغيرة).
يحكم الوقت إذًا فكر الشاعر ويفرض عليه إيقاعه الرتيب، معيدًا خلال مروره الذكريات والطفولة والجدّين والطبيعة، بينما لا يتبدّى المستقبل له إلّا مع ذكر ولديه، وخصوصًا ابنته التي طمأنها إلى زوال العتمة في قصيدة بعنوان "الأميرة" (ص 46): "الضوء الذي لم يصل/ كان يتأنّى/ علّ الأميرة الصغيرة تكبر/ فتراه". ومن أجل الولدين، وأمام ناظري شريكة حياته، سيبني بيتًا يحميهما من عواصف الأيّام فيقول في قصيدة بعنوان "بيت من خشب" (ص 58): سيبني بيتًا/ قبل أن يداهمه المطر./ يسأل ابنه/ لماذا بنيته/ من خشب ومسامير؟/ تسأل ابنته/ لماذا جعلته/ بين وردة وغيمة؟/ وحدَها/ تغمض عينيها/ لتبصرَ/ حلم العصافير.
***
الكاتب أنطوان سلامة في حفل توقيع كتابي "كلّ الحقّ ع فرنسا"

عاجز "أنطوان سلامة" عن مواجهة الوقت إذًا، فماذا يفعل؟ يطفئ الضوء، الضوء الذي لم يصل إلى العينين، ويشتهي النعاس الذي يأتي عاريًا، وينام كي لا يرى، وكلّها من تعابير الشاعر. من هنا بلغ عدد مفردات السهر والنوم والرقاد والنعاس وإغماض والعين والسرير والفراش 43 مفردة، يكمّلها 12 مفردة للمساء والليل والعتمة والقنديل والسراج. في حين لا يترك للأحلام سوى 4 مفردات. يقول في قصيدة بعنوان "فراش" (ص73): حين يغفو/ يمشي إلى نومه/ كمن يفتح نافذته للصباح. وينهي المجموعة بقصيدة تحمل عنوان: "آخر السطر" (ص78): ليست فاصلة ما تراه في آخر السطر/ إنّها صلاة ما قبل النوم/ حين تغفو/ في ضوء لم يصل إلى عينيك.

أنطوان سلامة في مجموعته الشعريّة هذه يعبر من الرؤية إلى الرؤيا، يشعر بوطأة الوقت الذي يعجزه عن فعل أيّ شيء، كما يُعجزنا كلّنا، فيغمض عينيه باحثًا عن احتمال الحلم، الحلم الذي، لولا إيمان الرجل وعائلته، لتحوّل كابوسًا في وادي ظلال الموت (ص23). أليست هذه حال الإنسان مذ وعى عجزه عن مقاومة هشاشة وجوده وشراسة الآخر؟ 


الجمعة، 11 يناير 2013

رياح الرغبة لنادين الأسعد فغالي




تحتاج رواية "نادين الأسعد فغالي" "رياح الرغبة" (الدار العربيّة للعلوم -2011) إلى أكثر من الرغبة في الكتابة كي يقتنع القارئ بقصّة بطلتها العصريّة التي تواجه عواصف عواطفها المراهقة. إذ لا يكفي أن تتوفّر مادة الحكاية، أو عنصر المفاجأة في الصفحة الأخيرة من الكتاب أو الرسالة التوجيهيّة التي يجب أن يتّعظ بها القارئ كي تكوّن مجموعةُ المشاهد رواية تحدث فرقًا أو تضيف جديدًا. لا يخفى شغف الكاتبة في دخول عالم الرواية بدءًا من العنوان المكتوب باللغتين العربيّة والإنكليزيّة (وكذلك اسم المؤلّفة)، أو بصورة الغلاف التي تشي بموضوع مثير جريء، لكنّ الأمل يخيب صفحة بعد صفحة ونحن نقع على تفاصيل لا داعي لها وحوارات غير مقنعة مع ضعف في التحليل النفسيّ للشخصيّات.
بطلة الرواية فتاة جميلة يغتصبها خطيبها، فتهرب إلى مغامرات عاطفيّة تبحث فيها عن الحبّ الحقيقيّ، ثمّ تتزوّج، وتنجب ثلاثة أولاد، ثمّ تخون زوجها مع زميلها في العمل، المتزوّج كذلك، لتنتهي الرواية باكتشاف زوجها خيانتها فتدافع عن تفسها بتوجيه اللوم له لأنّه لم يشبع عاطفتها. هذه هي الحكاية في اختصار. وكان من الممكن أن تكون هذه العناصر مادة خصبة لمعالجة موضوعات دقيقة وحسّاسة كالاغتصاب، خصوصًا متى قام به حبيب أو خطيب، والخيانة الزوجيّة وواقع المرأة الاجتماعيّ، غير أنّ الرواية جنحت نحو الاستسهال الانشائيّ القائم على فهم مغلوط للحداثة. فالمعاصرة والتجديد لا يتحقّقان بمجرد ذكر المحطّات الإذاعيّة الأجنبيّة: "في اليوم التالي، وهي في طريقها إلى الجامعة، وغالبًا ما كانت تستمع إلى إذاعة تنطق باللغة الفرنسيّة فيها برنامج يقدّمه "نوا" وهو مذيع فرنسيّ يعيش في لبنان منذ عشر سنوات" (ص 12)، ولا في الإشارة إلى أحدث ماركات الأزياء العالميّة: "فتحت صديقتها الخزانة وأعطتها إحدى عشرة علبة، فتحت ياسمينة العلب ووجدت فيها سترة من ماركة "بربري" وعطورات من ماركة "شانيل" وجزادين من ماركة "برادا"" (ص 122)، ولا في استعمال أحدث الهواتف الخلويّة: (ياي! مبروك البلاكبيري...إنّه يسهّل التواصل مع الأصدقاء بوساطة الـ بي بي أم" (ص 139).
أمّا الحوارات فلا تتلاءم مع طبيعة الشخصيّات وأجواء الحديث، فجاءت مفتعلة مصطنعة تحمل أفكار الكاتبة وأحلام المراهقات الحالمات كما في قول بطلة الرواية وهي تخاطب "جاك" أحد الرجال الذين عبروا في حياتها: "أنا فتاة محترمة جدًّا يا جاك، (ما دور كلمة جدًا هنا تقولها امرأة عن نفسها؟)، وقد تعوّدتُ سماع كلمات الإطراء ومحاولات التقرّب والاعترافات العفويّة والمدروسة، والتملّق وإعلانات الاستسلام، وتحرّشات الأقوياء، وتلميحات الضعفاء، وسعي الساعين إلى خطب الودّ، ومحاولات المخادعين للإيقاع و...ولم أساوم، يومًا، على ما تربّيت عليه من مبادئ، ولم أستسلم، ولم أضعف، لكنّ هذا العالم اللامتناهي لا يشبه نفسه في كلّ زمان ومكان. فضاءاته لا تشبه بعضها بعضًا. وأماكنه ليست صورًا طبق الأصل عن صورة أصليّة واحدة، والإنسان معرض ليعيش لحظات ضعف تفرضها حالته النفسيّة ويفرضها البعد الجغرافيّ عن مسقط رأسه، وتساهم في تلميعها أقداح المشروبات المسمّاة روحيّة وهي معادية للروح لكن مناصرة للجسد إن فهمت قصدي..." (ص 127) فهذا الجزء من كلام "ياسمينة"، بطلة الرواية، وتتمتّه لا تختلف عن ذلك، لا يمكن أن يصدر في حديث اثنين من هذين العصر والمجتمع، يحتسيان النبيذ على متن الطائرة. فما الداعي لكلّ هذه المعاني التي تعبّر عن أنواع التحرّش بالمرأة ترد على لسان مضيفة طيران جميلة ومحترمة جدًا في حديثها مع رجل يعجبها ثمّ يتبيّن لها أنّه مصاب بالإيدز ولا يصلح لكي يكون حبيبًا؟
في مرحلة متقدّمة من الرواية يشعر القارئ بالتسرّع الذي سيطر على الصياغة، ما يفضح غياب مصحّح أو محرّر كان عليه أن ينتبه إلى سهو لا ينجو منه أحد منّا فتسقط حروف وتختفي كلمات وترد أخطاء تدلّ على ارتباك لم نلحظه في الصفحات الأولى من الكتاب، مثل: "تواعدا على اللقاء في ثانية خلال إقامته ببيروت" (ص 132) والصحيح تواعدا على اللقاء مرّة ثانية خلال إقامته في بيروت، "لم يحدث ما يدع إلى الزعل" (ص 137) والصحيح يدعو، "فهل يعني ذلك أنّها بحاجة إلى عينها المعالجة التي احتاجها هاني" (ص146) والصحيح المعالجة عينها، "أراني أعانق وسادتي الخالية إلّا من عطره الذي أدسّه كلّ ليلة على جسدي قبل أن أنام" (ص 149)، فهل يتلاءم فعل دسّ مع العطر؟
لا شكّ في أنّ رياح الرغبة في الكتابة تعصف في وجدان نادين الأسعد فغالي الغارقة بحكم عملها الإعلاميّ في عالم الكتب، غير أنّ الرياح لا تجري دائمًا كما تشتهي السفن، وهموم المرأة وأهواؤها تستحقّ أفضل من شعارات تقليديّة لا تلائم المرحلة والعصر، خصوصًا أنّ بطلة روايتها متحرّرة جدًّا، فكيف نصدّقها حين تقول: "هُم الرجال يديرون الدفّة كما يريدون على وجه العموم، فبالإجمال هم يتّخذون من النساء حلوى لما تتّسع لهم شهواتهم ويقذفون بما بقي إلى سلّة المهملات" (ص 171). فإذا كان هذا قول فتاة جامعيّة تسافر إلى كلّ عواصم العالم بحكم عملها كمضيفة طيران، ثمّ إعلاميّة جريئة، ثمّ زوجة رجل سياسيّ، فماذا تركت لغيرها من المعنّفات والمعذّبات الراغبات في أبسط مقوّمات الكرامة؟ 

الخميس، 10 يناير 2013

Pour que la paix soit réelle - Ali Hassani

David Martiashvili




A l’instar des années précédentes, 2013 a eu son lot de vœux, de résolutions et de prédictions. Ces VRP (Vœux, Résolutions et Prédictions) ancrés dans les pratiques des sociétés modernes constituent un phénomène de mode perpétuelle et un rituel annuel. 


Mais quelle est la place de la paix dans nos VRP? 

Pour cette année, les astrologues ont préféré parler des catastrophes naturelles, des guerres et des personnes qui vont nous quitter. En somme, ils n’ont prédit que des violences. C’est leur business où la violence est un produit « bon marché », même en 2013. Si la violence est bien vendue, c’est parce qu’il y’a des acheteurs. Le marché est tout indiqué; Les puissants d’un côté et les faibles de l’autre. Les premiers imposent une violence et les seconds ripostent par une contre violence. Les astrologues savent vendre leurs produits en puisant dans l’élément de base qui alimente le pouvoir : La violence. La paix vue par les astrologues ne sera pas pour 2013. 

Dans nos vœux, la paix occupe une place privilégiée. Elle y est présente dans toutes les langues. La paix, c’est à la fois le vœu et l’aveu. Elle prend la forme d’un vœu pour exprimer un rêve humain. La paix est l’aveu d’une réalité amère, désolante et décevante pour toute l’humanité. Nous voulons la paix. Mais que faisons-nous pour l’avoir ? Nous nous mobilisons pour faire les guerres en croyant qu’au bout, nous aurons la paix. C’est dans notre marche vers le chaos que nous faisons le vœu pour avoir la paix. C’est du moins, le mensonge que nos Etats veulent imposer, que les puissances mettent en application et que les faibles subissent. La paix est restée au niveau des vœux, par habitude pour certains et par conviction pour d’autres. 

La paix est rarement exprimée dans une résolution ferme. Pourtant sans la paix, nous ne pouvons pas tenir nos engagements. C’est elle qui nous permet de nous affirmer tout en respectant l’autre. La paix est absente de nos engagements car nous croyons peu à un monde sans violence. L’autre n’est plus notre égal ou notre complémentaire. Il est notre ennemi ou notre adversaire. L’engagement que nous prenons est personnel, individuel et égoïste. De ce fait, nous excluons l’autre. Pourtant nos résolutions peuvent changer de bases et de perspectives. Elles peuvent traduire nos intérêts communs, nos besoins et nos valeurs. La paix est tout simplement, notre premier intérêt commun, notre besoin de base et notre valeur depuis toujours. 



Nous ne pouvons plus vivre dans un monde où les violences sont omniprésentes. Nous sommes condamnés à vivre ensemble. Nous devons penser à construire le monde et à penser la paix autrement. Cela doit passer par un élan du cœur et une vision humaine où la paix est au centre de tous nos VRP. Les astrologues prédiront du bonheur, nos vœux auront le parfum de l’amour et nos résolutions se réaliseront grâce au respect mutuel. La paix sera une réalité humaine même si personne ne le prédit. Elle sera plus qu’un vœu si les humains l’intègrent dans leurs engagements de tous les ans et dans leurs défis de tous les instants. 


                                                                                                         Ali HASSANI

                                                                                                     Oran, le 10/12/2013

الأربعاء، 9 يناير 2013

وعاشوا في سلام ...

Gabriel Picart

السلام هو نشيد الناس منذ بدء الخليقة! كلّ الحكايات الخرافيّة وقصص العشق الجميلة وملاحم البطولات العظيمة تنتهي بأنّ الجميع عاشوا في سلام في نهاية الأمر، كأنّ الحبّ والصداقة والعدالة والجمال والحقّ والخير كلّها أمور تصبّ في هدف واحد هو السلام: الداخليّ حين يتصالح المرء مع نفسه، والخارجيّ العامّ، حين تتآخى الكائنات وتتّحد لتعيش كلّها في انسجام ووئام.
السلام شرط أساس لتحصيل المعرفة، التي هي شرط أساس لتحقيق الحريّة! وما من خطر على السلام سوى الإنسان نفسه. فإن كانت الطبيعة تشكّل خطرًا ببراكينها وعواصفها وتغيّراتها المناخيّة على حياة البشر، فإنّ الحروب تحصد أكثر بما لا يقاس من الأرواح، وإن كانت الحيوانات تحتكم إلى غريزتها في حماية نفسها من الجوع والانقراض، فما الذي يدفع الإنسان إلى تهديد سلامه الخاصّ بالانتحار أو سلام الآخرين بالاعتداء عليهم؟
ولنقل مثل ذلك عن الجوع وتهديد الكرامة والمرض والديكتاتوريّات والحرمان من أبسط الحقوق، فكيف يمكن لنا الحديث عن سلام شامل وعادل وعلى أبواب القصور متسوّلون، وعلى أبواب المستشفيات مرضى معوزون، وعلى أبواب المدارس فقراء محرومون من العلم، وعلى أبواب المعابد منبوذون، وعلى أبواب المعامل مصروفون؟ وكيف يمكن لنا الحديث عن سلام تامّ بين دول والصراعات قائمة بين أبناء البيت الواحد، والحيّ الواحد، والوطن الواحد؟ وكيف نحلم بسلم والديانات تتحوّل يومًا بعد يوم، وبسبب سوء فهم أتباعها لها، معتقلاتٍ للفكر، وكانتونات للعقيدة، وسجنًا للذات التي كان على الديانة أن تطلقها حرّة في رحاب الحياة وقلب الخالق؟
ما من قيمة للبشريّة إذًا إن لم نعش كلّنا في سلام ... عندها فقط يصير للناس حكاية تستحقّ أن تروى من جيل إلى جيل ... أو على الأقلّ يصير لهم حكاية هذا السعي الشريف لجعل الأرض سماء بدل السعي إلى الموت لملاقاة السماء!

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (36)

Daniel Del Orfano







382وراء كلّ رجل عظيم
امرأة تهمس له طول الوقت
لا تنسَ أنّ وراء نجاحك 
قلبي الذي يعشقك 
وعقلي الذي يدلّك على أخطائك






Cinderella_by_Danapra






383 - لا أفكّر في الهرب إلّا منك











Roman Frances






384 - صلاة يوم الأحد:
اغفر لي يا أبتاه فأنا نادمة لأنّني لم أسهر معه، ولأنّني سأكذب عليه ولن أدعه يعلم بأنّني حلمت به طوال الليل







Jeff Barson





385 - لا تغَرْ من الكلمات
يا صديقي
فأنا أفضّلها عليك 
لأنّني عندما أكون في رفقتها
تترك لي المجال لأحكي عن نفسي







nicoletta tomas 






386 - مش حَرام أنا 
ما تكون إنت حِرام 
إتلفلف في بهالبرد







Danielle Richard 






387 - في غيابك أحصي عدد الرجال الذين غابوا وندموا











Fabian Perez





388 - قال لي بغضب واضح:
كم مرّة قلت يا حياتي لأحدهم قبل أن تعرفيني؟
أجبته وأنا أشعر بإهانة كبيرة:
وهل خلت المعاجم من الكلمات؟

السبت، 8 ديسمبر 2012

مشاركتي في تحقيق للزميلة مايا الحاج في صحيفة الحياة



بعدما صنعت المواقع الالكترونية ثورة الشباب ...هل يمكنها أن تصنع ثقافتهم؟
مايا الحاج
السبت ٨ ديسمبر ٢٠١٢
دخل الشباب العرب عصراً جديداً. كسروا القيود، تجاوزوا الرقابة وأطلقوا الصرخة التي علقَت في حناجر آبائهم لعقود، حتى خنقتهم. ثأروا لأسلافهم، الذين عاشوا سنوات طويلة تحت رحمة مجموعة من «مجانين العظمة» الذين تولّوا أمر الرعيّة، فما راعوا حُرُماتها ولا أبسط حقوقها. ولكن كيف يُمكن لمن تعلّم الصمت قبل الكلام أن يصنع تاريخاً؟ ولمن اعتاد الرضوخ أن ينطلق في ثورته؟ ومن أين يبني ثقته من وُلد في بيئة حافلة بالخوف والقلق؟
لا أجوبة محدّدة، إلاّ أنّ رصد ماهية هذه الثورات وظروفها يقودنا نحو نتيجة واحدة: «الإنترنت».
في عالم «الإنترنت» هذا، تدرّب شباب الثورة على الكلام. التعليقات المختزلة تحوّلت آراء، والآراء وجهات نظر، والاختلاف في وجهات النظر فتح باب النقاش الذي أدّى أخيراً إلى التخطيط لمشروع «التغيير».
الكائنات الخفية تعرّفت في عالمها الافتراضي على صيغة «المتكلّم» التي اختصرتها الأنظمة الاستبدادية في شخص الحاكم وحده. في العالم الانعزالي، الذي لم يُدرك الديكتاتوريون للحظة أنّ مصائرهم ستُكتب فيه، أدرك الشباب أنّهم قادرون على الكتابة بدلاً من الاكتفاء بقراءة ما يدونّه كتّاب الحاكم في صحفه ومجلاّته. وباتوا يستخدمون «الأنا» في مصطلحاتهم من دون خوف أو جزع. صفحات «فايسبوك» وقوائم الأصدقاء وعبارات «لايك» فوق كلّ صورة يضعونها أو كلمة يكتبونها جعلتهم يتأكدون من أنهم موجودون، وهذا ما لم تفعله أوراقهم الثبوتية. هكذا خرج شباب الثورات العربية من عالمهم الافتراضي إلى أرض الواقع بـ «ذوات متضخمة». خرجوا من خلف جدار صمتهم واثقين بقدرتهم على تحقيق الشعارات التي حملوها في الميادين الإلكترونية والواقعية.
فصنع جيل «الإنترنت»، الذي أمضى سنوات وراء الشاشات يتغذّى من الثقافة الإلكترونية، ثورته «الفايسبوكية» على أرض الواقع. وبعد هذا الحِراك الذي سُمّي «الربيع العربي»، شهدت المواقع الإلكترونية ربيعاً تمثّل بتعزيز دور المواقع التي زاد عددها في شكل ملحوظ وباتت «ملتقى» يجتمع فيه المثقفون الشباب لمناقشة قضاياهم الاجتماعية والسياسية والثقافية والدينية... ولكن هل يصحّ القول إنّ ظاهرة انتشار المواقع الإلكترونية الثقافية والمدونات التابعة لكتّاب وشعراء معروفين أضحت هي البديل عن الواقع الثقافي نفسه؟ وهل تندرج ثورة الشباب على الأنمطة الثقافية التقليدية في إطار ثورته على الأنظمة السياسية والاجتماعية القديمة؟ وكيف يُمكن مثل هذه المواقع والمنتديات الثقافية أن تساهم في تفعيل ثقافة الشباب في الوقت الذي تمنحهم المعلومة السهلة والسريعة؟

الشباب المصري... المواقع مفيدة لكنّها ليست البديل
في مصر كانت المواقع الإلكترونية هي المكان الذي منه انطلق الثوّار. وقبل مواقع التواصل، كانت المواقع الثقافية والسياسية تُهيئ الشباب لخطوة التغيير التي تسرّبت من الشاشة إلى الشارع. قبيل الثورة مثلاً، كان موقع «التهييس الشعبي» لصاحبته الناشطة الشابة نوّارة نجم، ابنة الشاعر أحمد فؤاد نجم، يستقطب يومياً آلافاً من الشباب الذين كانوا يتحاورون في شتى المجالات التي أوجدت لديهم ثقافة المواطنة والديموقراطية. وبعد ثورة «يناير» التي لم تستجب مطالبهم كافة ولم تكن على قدر تطلعاتهم، ظلّ الإنترنت هو المساحة التي يلتقي فيها الشباب ويتناقشون. وبالرغم من أنّ موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك» هو الأكثر استخداماً، إلاّ أنّ المواقع الثقافية والسياسية تحتلّ أيضاً حيزاً كبيراً في اهتمامات الشباب المصري، الذي حرّكت فيه الثورة الوعي بضرورة التسلّح بالعلم والثقافة والمعرفة. وفي مصر فقط، تضاعف عدد المواقع الثقافية خلال الأعوام الأخيرة، ولكن كيف يمكن تحديد علاقة الشباب بها؟ وهل تُمثّل واقعاً ثقافياً حقيقياً أم أنها مجرد مواقع تمنح الزائر وجبات ثقافية سريعة لا طعم لها ولا فائدة؟
عن هذه القضية أجاب الشاعر المصري رفعت سلام، مؤسس أحد المواقع الإلكترونية الثقافية الجادّة مستهلاً حديثه عن أهداف موقع «نحو دستور ثقافي جديد» ومدى ملامسته للجيل المصري الشاب: «الواقع الثقافي العربي لم يكن يحتمل مناقشات في ظلّ الأنظمة الديكتاتورية السابقة. وكنا نعيش هذه المشكلة التي كرّسها نظام حسني مبارك بعدما كان قانون اتحاد الكتّاب يمنع المناقشات الثقافية والدينية، وهذا النصّ القانوني مازال سارياً حتى الآن. من هنا كان لا بدّ لنا من البحث عن فضاء يُغطّي النقص الذي نعيشه في الواقع الثقافي، والإنترنت وفّر لنا فعلاً هذا الهامش من الحرية بعيداً من مقصّ الرقيب ومحاسبة القانون. فقمنا كمجموعة من المثقفين (شاعر، ناقد، مخرج مسرحي، صحافي وناشط سياسي) من أجيال مختلفة بالاجتماع للمباشرة في مشروع يُمكن أن يخدم المثقف بعد الثورة واتجهنا نحو المطالبة بدستور ثقافي جديد يقضي باحترام حريّة المثقف في التعبير عن هواجسه وقضاياه. وجاء نشر نصّ الدستور الثقافي الجديد إلكترونياً بعد ورش عمل طويلة أقمناها في نقابة الصحافيين، وكان التفاعل معه كبيراً، ووصلتنا ردود فعل مختلفة ومتباينة من كل الأعمار، وهذا ما يؤكد أن المواقع الثقافية لم تسدّ فجوة في حياة الشاب المصري فقط، وإنما لدى جميع المثقفين من مختلف الأجيال، وأكثر ما يجذب انتباه الشباب إلى هذه المواقع أنها تتخطّى الحدود الجغرافية وتجعل أصواتهم مسموعة في كل مكان وينتظرون الردود عليها، بالموافقة أو المعارضة، بحماسة عجيبة. وختم رفعت سلام حديثه قائلاً: «المواقع الإلكترونية أضحت اليوم، وخصوصاً بعد الثورات، الوسيلة الأولى للتواصل ما بين الشباب العربي والأداة الأولى لاكتساب معرفته وثقافته. إنما هذه المواقع على أهميتها وكثرتها لا - ولن - تكون بديلاً عن الواقع الثقافي نفسه، بل هي إضافة عميقة في مجال توسيع مساحة التفاعل والتواصل، من حيث أنّ ديوان شعر مثلاً يُمكن أن يبيع بمعدّل 500 نسخة، إلاّ أن قصيدة واحدة على الإنترنت قد تحظى بمشاهدة وربما «إعجاب» الآلاف. ويبقى تفاعل الشباب مع الفكرة (أيّ فكرة) أقوى إلكترونياً. هذا بالإضافة إلى أنّ المواقع الثقافية تتيح للقارئ التواصل مع الكاتب أو الشاعر نفسه، وتفتح أمامه احتمالات أكثر عند القراءة نظراً إلى تنوّع الآراء واختلافها، على خلاف القراءة التقليدية التي لا تخلّف وراءها إلاّ موقفاً ذاتياً».
وفي هذا المجال، يعلّق الناشط الثقافي المهتمّ بقضايا الشباب ونشاطهم الإلكتروني طه عبد المنعم بالقول: «عندما يسقط نظام ما تسقط معه سلطة الدولة في الثقافة. وهذا ما أتاح حرية أكبر في النقاشات الثقافية التي كانت من المحظورات في النظام السابق، وصارت المواقع الإلكترونية مقصداً لهؤلاء الشباب الذين صاروا يؤمنون بأنّ كلمتهم لها وزنها وأفكارهم لها قيمتها. ومع أنّ نسبة القراءة في واقع الشباب العربي والمصري في تراجع مستمرّ، إلاّ أنّ المواقع الثقافية استطاعت أن تصل إليهم وتُلامسهم من خلال طرحها قضايا الفكر والدين والشعر والفلسفة... وأضحت النقاشات في المواقع الثقافية محتدمة كما في المواقع السياسية مثلاً. والشاب العربي الذي هجر الحياة الثقافية قبل فترة نتيجة تخبّطه بمشاكله الاجتماعية أراد أن يخلق لنفسه، عبر هذه المواقع، حياة ثقافية معينة، بمعنى مشاهدة فيلم والتعليق عليه أو قراءة قصيدة والتعبير عن رأيه فيها. إلاّ أنّ الواقع الثقافي لا يمكن أن يوجد في عالم افتراضي، والمواقع الإلكترونية لا يمكن أن تكون بديلاً عن الواقع الثقافي نفسه الذي نعيشه في ندوة ما أو معرض، وفي تجمّع داخل مقهى ذي طابع ثقافي، أو في مسرح...».

الشاب اللبناني غير مهتم... والسعودي أكثر التزاماً
في هذا الإطار تُعلّق الكاتبة اللبنانية ماري القصيفي، صاحبة مدونة «صالون ماري القصيفي» قائلة: «حريّة الكتابة وسهولة النشر ومجّانية التواصل، أمور ساهمت في تعزيز دور التواصل الاجتماعي والثقافي عبر الإنترنت. وساعدتني المدوّنة الخاصة بي، والتي يزورها يومياً بين 400 و500 شخص، على أن أتواصل مع القرّاء وأن يتعرّف إليّ قرّاء جدد من مختلف العالم العربي. واستطاع الموقع الخاص بي أن يُثير مناقشات ثقافية في أكثر من قضية، هذا بالإضافة إلى أنّ ثمة نصوصاً أُخذت من موقعي واستُخدمت في بعض المدارس، علماً أنني لا أنشر إلاّ مقالاتي وكتاباتي ووجهات نظري الخاصة. ومن خلال تجربتي في مجال الثقافة الإلكترونية، أقول إنّ المواقع الإلكترونية صارت تقليداً لصيقاً بالشباب العربي، إنما ليس في لبنان مثلاً. فمع أنني كاتبة وناقدة لبنانية، إلاّ أنّ معظم زوّار الصالون هم من السعودية ودول الخليج وفلسطين والأردن، ويأتي لبنان في المراتب الأخيرة بين المستخدمين ليس فقط للموقع الخاص بي وإنما للمواقع الثقافية في شكل عام. وإذا ما أردنا أن نعلّل الأمر يُمكننا القول إنّ ظروف حياة الشاب اللبناني مختلفة عن ظروف أي شاب عربي آخر، فهو يعبّر عن نفسه في وسائل أخرى غير الإنترنت. هذا الكائن الاجتماعي لا يكفيه العالم الافتراضي لأنه يريد أن يسهر ويلتقي بأصحابه ويقصد المطاعم والمقاهي، إنه يستغلّ شبابه في وسائل ترفيهية ونشاطات أخرى. أما الشباب ممن هم لا يشبهون أبناء جيلهم في أسلوب تفكيرهم، والأشخاص الذين تخطوا سنّ الشباب وباتوا يميلون إلى الوحدة والجلوس في المنزل، فهم الذين يجدون في الإنترنت فرصة للمعرفة والحوار في شكل لا يُخرّب عليهم «عزلتهم» إذا صحّ التعبير. بينما أبناء المجتمعات الخليجية المحافظة تربطهم علاقة وثيقة بعالم التواصل والمواقع التي تسمح لهم بالاختلاط والتعبير عن النفس واكتساب المعرفة والثقافة في ظلّ غياب أجواء السهر والترفيه الموجودة في بلد مثل لبنان. بينما شباب مصر وتونس (ما بعد الثورة) اقترب أكثر من العالم الافتراضي الذي سمح لهم بأن يقولوا كلمتهم، وصار اهتمامهم بالمواقع الاجتماعية والسياسية والأدبية أكبر بهدف اكتساب المزيد من المعرفة الضرورية له في هذه الفترة الحاسمة في مصــير بلادهــم وللــتعبير عن وجهــات نــظرهم أيضاً».
ثمة اتفاق (شعبي) على أنّ الشباب السعوديين هم الأكثر استخداماً لموقع «تويتر»، والأكثر انفتاحاً على المواقع الثقافية التي تُثير سجالات حول قضايا الفكر والإبداع. إلاّ أنّ المواقع الثقافية في السعودية ليست كثيرة، ربما لأنّ الشباب السعودي يُفضّل تحييد نفسه عن إنشاء مثل هذه المواقع، نظراً إلى أنّ ثمة رقابة على الإنترنت، فضلاً عن أنّ المناقشات الثقافية قد تتجاوز، في طرحها بعض الأفكار، خصوصية المجتمع. من هنا هم يُفضلّون الاكتفاء بإنشاء حساباتهم على «تويتر» والتواصل مع الآخر عبر تغريدات حرّة، إلى جانب مشاركاتهم الدائمة في النقاشات التي تطرحها مواقع ثقافية عربية. أمّا المواقع الخاصة بالصحف والدوريات، فإنّ القسم الأكبر من مشاهديها هم من الشباب السعوديين الذين استطاعوا أن يتواصلوا مع العالم الخارجي وثقافاته وأفكاره.
أثبتت المواقع الإلكترونية الثقافية أنها أداة مفيدة في صناعة وعي الشباب وفي بناء ثقافة الانفتاح لديه والاعتراف بالرأي والرأي الآخر، إلاّ أنها لم تصل بعد إلى المرحلة التي تجعلها كفيلة في تأسيس ثقافة الشباب التي لا يُمكن أن تتشكّل من دون كتاب ورقي ومعرض فنّي ودور سينما ومسرح.
ويبقى السؤال: هل تهافت الشباب العربي على المواقع الإلكترونية هو فورة عابرة نتيجة الظروف المستجدة في عالمه أم أنها مرحلة انتقالية سوف تُدخله عصراً جديداً تُصبح فيه ثقافة العالم الافتراضي بديلة عن الواقع الثقافي نفسه؟

معرفة افتراضية

تُعدُّ هذه «الفورة التكنولوجية» حديثة العهد في عالمنا العربي، بالمقارنة بدول غربية. إلاّ أنّ تفاعل الشباب العربي معها كان أكثر فاعلية لأنها استطاعت أن تسدّ ثغرة في حياتهم كمواطنين مقموعي الحريات، وسرعان ما توطّدت العلاقة بينهم وبين «الإنترنت».
وفي ظلّ غياب تعريف واضح لمفهوم «الشباب» (في معناه الثقافي)، يُمكن التصديق على نظرية بعضهم في اختزال هذه المرحلة في الفئة العمرية الواقعة ما بين الثامنة عشرة والأربعين. هؤلاء الشباب هم الناشطون على المواقع الإلكترونية الثقافية التي يجدون فيها فرصة لتحصيل ثقافة شاملة ومنوعّة في وقت قياسي. ونظراً إلى صعوبة تقديم إحصاءات رسمية عن عدد المواقع الثقافية ونسبة الشباب المتفاعل معها، دخلنا عدداً من المواقع الثقافية العربية التي غالباً ما تحوي أبواباً عدّة مثل «الأدب»، «الشعر»، «القصة»، «النقد»، «المسرح»، فضلاً عن أبواب مخصصة للنقاش في مواضيع أدبية أو سياسية حسّاسة. وبدا أنّ الشباب يهتمّون غالباً بالشقّ «التابو» من الثقافة، إذ لا تحتدم النقاشات إلاّ عندما تكون القضية متعلقة بقصيدة «إروتيكية» أو قصة عاطفية أو نقد متعلّق بكتاب سياسي أو عقائدي مثير للجدل...
وفي المقابل، ثمة مواقع ثقافية متخصصة بأنواع معينة من الأدب، وزوّارها هم غالباً من الكتّاب والأدباء المخضرمين أو من الشباب المثقف والمهتم بالقضايا الأدبية اهتماماً كبيراً، ومن هذه المواقع «موقع القصة السورية» (في القصة)، «ورش الكتابة الروائية» (رواية)، «جهة الشعر» و«الديوان» (شعر)، ومواقع الفنون التشكيلية وغيرها من المواقع التي توقفت بسبب قلّة الدعم والمشاركة، أو التي تستمرّ بصعوبة مع غياب التفاعل الشبابي معها كما حال المواقع الأخرى.

مشاركة مميزة

فتاة تدخل ومعها تفاصيل حين نهتمّ بها، حياتنا أجمل - 5 تشرين الأوّل 1993

فتاة تدخل ومعها تفاصيل حين نهتمّ بها، حياتنا أجمل حضرة الأستاذ زاهي وهبي في الرّسالة الأولى، أردت أن ألفت انتباهك إلى بعض الأم...

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.