الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الاثنين، 15 سبتمبر، 2014

آب الكذّاب (من مجموعة أشبهكَ كدمعتين 2014)


1 آب 2014
عن جدّ وبلا مزحْ وبلا حكي شِعر
فيك تقللي شو السرّ بقميصك الأزرق؟
وليشْ بس إلبسو أنا بيصيرْ لوني زهَر؟
***

2 آب 2014
ما يطمئنكَ في الكابوس أنّك تعرف في عمق لاوعيك أنّه كابوس، وستنجو منه!
ما يؤلمكَ في الحلم أنّك ستستيقظ منه مهما كان جميلًا...
***

3 آب 2014
حين نلتقي
يعود الشهداءُ من قبورهم الباردة زهورًا بلا شوك
تزغرد الأمّهات الثكالى لأنّ الحبَّ لم يمُت
يمسح الأطفال الدمَ عن وجوهم ويتغامزون علينا هازجين
حين نلتقي 
تزرع في أحشائي قصيدةً فأنجب لك وطنًا
***

4 آب 2014
شلحتْ حالي 
ولبسِتْ عينيكْ
لمّا ع خصري 
تشيطنو إيديكْ
بعلمي هالجسم 
جسمي 
كيف شِكِلْ
ما عادْ عَمْ بيردّ 
إلّا عليكْ؟
***

5 آب 2014
بترجّاك
ما بقا تفكّر فيي
مش عم بقدر نام 
***

6 آب 2014
الموت وحدَه غيرُ مشغول
الموت وحدَه يملك الوقت كلّه 
الموت وحدَه يمشي في الحياة على مهل
***

7 آب 2014
Big Like
هذا ما وضعته الحياة على صفحة الموت
***

8 آب 2014
الموت يسخر
العمر يهزأ
الحبّ ينكسر
الوطن يضيع
يجب أن ننام
أن ننام طويلاً
كي نصحوَ من الحلم
***

9 آب 2014
على صفحتك عطرٌ نسائيّ رخيص، وشعرةٌ من رأس امرأة ليس في رأسها سوى فكرةِ أن تسرقك منّي، وأحمرٌ وقح لشفتين غبيّتين...
كنت أعرف، كنت أعرف أنّ تلك القصيدة التي لم تعجبني لا يمكن أن تكون عنّي... 
***

10 آب 2014
أنا والحبّ ولدان يلعبان الغميضة
اختبأ عليّ في رجل وقال لي: 
عدّي للعشرين وابحثي عنّي...
لكنّ الحبّ أعمى لا يعرف أنّ الرجال يتشابهون
وها أنا قد تجاوزت العشرين بكثير ولم أعرف بعد أين هو...
لكنّ صوته لا يزال يردّد:
أنا هنا! ألم تجديني بعد؟
كيف أقول لطفل أعمى إنّي كبرت على اللعب؟
***

11 آب 2014
قلت لعيني: إن بكيتِ على حبّ خائب اقتلعتكِ بيدي
قلت لقلبي: إن خفقتَ باسم من لا يستحقّك اقتلعتكَ بيدي
قلت ليدي: إن توقّفتِ عن الكتابة عضضتُ على أصابعكِ واقتلعتها بأسناني
***

12 آب 2014
حين أسحب الوسادة من تحت رأسك وأرميك بها
حين أرسم بإصبعي المغموس في فنجان قهوتي شاربين كبيرين فوق شفتيك الشهيّتين
حين أشتم عمّتك (لا أعرف لماذا عمّتك)
حين أصرخ بك: بكرهك
حين أسخر من صديقاتك الصغيرات
حين أعاتبك وأقول لك ما نوع هذا الحبّ الذي بيننا 
حين أهدّدك بتمزيق قميصك الأزرق وحرقه
حين أقول لك لا أحبّ ما تكتبه 
حين أغضب لأنّك حلقت ذقنك في غيابي
فذلك يعني أنّني وهبتك طفولتي الشيطانة ومراهقتي المشاكسة لأكبر معك من جديد...
لكنّك كنت مشغولًا ولم تنتبه...
فحزنت وكبرت وحدي...
***

13 آب 2014
قميصك الأزرق اشتقلي
أنا بعرف
كلّ زرّ من زرارو عم يسألك عنّي
والقبّة عم تهمس لرقبتك إنّها مضيّعة شفافي
قميصك الأزرق المجعلك عم يقلّك:
يا أخي خدني لعندها ولو كان بدها تكويني
***

14 آب 2014
كلّ لايكات العالم لا تساوي مرور سبابتي على أحرف قصيدتك لأشعر بنبضها
***

15 آب 2014
يا حبيبي 
تعا نفتح عصفوريّة للعشّاق ... 
ولأنو نحنا مجانين ما رح نقبل حدا غيرنا فيها ...
***

16 آب 2014
في غيابك
أتذكّر أنّني، يوم لم أجدك لألعب معك "بيت بيوت"، صرت عجوزًا! 
***

17 آب 2014
يسبقني قلبي إلى التراب
ثمّة طفلٌ يسقط الآن 
***

18 آب 2014
أحاول أن أكون صديقته
فقط صديقته
-
لا أكثر ولا أقلّ -
لكن لسبب ما 
أرغب في قتل جميع نساء الأرض!
***

19 آب 2014
أتريدون أن تضعوا تعريفًا للمأساة؟
هي أن تتوقَ الزهرةُ لتنهيَ رحلتها بعيدًا عن تربتها 
جافّةً في كتاب شعر... أو يابسةً في آنية زرقاء
فيختارُ العابرُ ألّا يقطفها ظنًّا منه أنّه يحميها
***

20 آب 2014
قالت لي الفراشة التي تعرف كلّ شيء ولا تبوح بكلمة ولو احترقت بسرّ النار:
يحبّكِ كما يحبّ صوت فيروز... ومرّات أكثر ... ولكنْ لا تخبري فيروز...
 ***

21 آب 2014
أشهد أمام الفيسبوك وتويتر
وفي حضور 5000 صديق وصديقة 
و4296 متابع ومتابعة
وسائر الذين يعلّقون أنظارهم على حائطي ولا أعرف وجوههم
ويسمعون تغريداتي ولا أعرف أصواتهم
أنّني أتنازل عن عشرة أعوام من عمري 
من أجل أن تطلق اسمي على قصيدتك التي تولد الآن!
 ***

22 آب 2014
حين نلتقي أبادره بدلال: مين إنت؟ مين إنت؟ جِسمك ع راس لساني...
فيجيبني مشاكسًا: قِلت معقول ما تعرفيني كرمال هيك لبست القميص الأزرق..
***

23 آب 2014
عندما تحضنني في الشارع، 
ينسى الشرطيّ تنظيم السير، 
تنسى المتسوّلات طلب المال، 
ينسى السائقون إشارات المرور،
ويشير الجميع إلى الرجلِ ذي القميص الأزرق الذي تحبّه ماري القصيفي!
***

24 آب 2014
أنا بوصلته
هو نجمي القطبيّ
أنا في متناول يده
هو أبعد من حلمي
***

25 آب 2014
أرغب في الانفراد بك في بيتنا الجبليّ. حيث لا إنترنت ولا فيسبوك... 
فقط لتكون لقصائدك معجبةٌ واحدة...
***

26 آب 2014
تحبّينه! أكّدت لي المرآة الآن وهي تبكي! 
***

27 آب 2014
قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزلِ
في كلّ قرية وشارع وبلدة ومدينة ... 
***

28 آب 2014
لم أختر شكلي ولا أهلي ولا وطني ولا مذهبي ولا مدرستي ولا جيراني 
اخترتك كي "أُخْتير" معك...
***

29 آب 2014
قميصُك الأزرق على حبل الغسيل حرقَ قلوبَ الفراشات!
***

30 آب 2014
يا حبيبي عندما أكتب لك على صفحة الفيسبوك فلكي تعلّقَ... مواعيدَك وتحضرَ حالًا!!!
***

31 آب 2014
الأمر لك: عرق أم نبيذ أم ويسكي؟؟ 
أرأيتَ كم أنا مطيعة وكيف يمكنني أن أكون بطعم مزاجك؟ 

هناك تعليقان (2):

علي نوير يقول...

"آب الكذّاب " من مجموعة ماري القصيفي " أشبهكَ كدمعتين " هي ليست يوميات عابرة في ظنّي ، هي رسائل موجزة ، بالغة الرهافة للآخر الشبيه أو المُختلف على السواء تشعره أن ثمة وجهآ آخر أجمل لهذه الحياة ، و لا سبيل اليها أحيانآ إلّا بغرز دبابيس في خاصرتها للتأكد حسب من صلاحيّتها ،
و ها هو ذا آب الكذاب (و لا أدري لماذا هو كذاب ! ) و قد طوى صفحته أخيرآ لننتظر أيلول ماذا يقول ...
تقديري العالي للصديقة الرائعة و المبدعة ماري القصيفي

ماري القصيفي يقول...

أستاذ علي نوير...
أشكرك من القلب على تعليقك العميق الرائي...
عندنا في لبنان نقول آب اللهّاب لشدة الحرّ فيه، وأنا وجدته يكذب في وعد الحبّ...
لك محبّتي وامتناني