الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 26 أبريل، 2017

ثمار بطنها وثمار فكري (من كتابي أحببتك فصرت الرسولة)


ثمار بطنها أولاد يؤرجحون عمرك بين الأمل والملل
تعطيك إيّاهم الحياة
وهي تذكّرك في كلّ لحظة بأنّهم ليسوا منك ولك
بل ودائعُ عندك يؤخذون منك مهما اعترضت ورفضت
وثمارُ فكري كتب تحكي للأطفال حكايات
وتروي سيَر الرجال ليتعلّم منها الأولاد
أوزّعها للناس ولا أترك منها
ولو نسخةً واحدة عندي
***
ثمار بطنها فاكهة الحبّ الحلال
وثمار فكري محرّمات تلاحقها محاكم التفتيش
ثمار بطنها مباركة
وثمار فكري تلاعب اللعنة
وتستفز شياطين الشعر
وتشاكس الممنوع
فماذا تختار يا رجل الاشتهاء؟
***
في عينيها هناءة القانعات الراضيات الآمنات
وفي عينيّ استفهام يرتسم علامات
تتعلّق بالسماء
وتحاول أن تقف على الأرض
في صدرها حليب الخصب المحيي
وفي صدري نار آكلة ملتهمة
في بطنها أجنّة آمنة تنتظر موعد الولادة
وفي رأسي أفكار متوثّبة لا تطيق الأسر
فمن تختار يا رجل الحيرة؟
***
حاولت أن أكونها
تلك المرأة التي هي على صورتي ومثالي
وحاولت المرأة التي هي بعضُ أنَاي أن تكونني
حاولنا فعلاً
حاولت أن ألقّح بطني ببذار الخصب
ألتقطها من أفكاري المتراكمة المتزاحمة
فضاقت أحشائي عمّا يدور في رأسي
وحاولت المرأةُ التي هي أناي الأخرى
أن تلقّح عقلها بصور الأجنّة المرسومة على جدران بطنها
فوجدت خيالها ممتلئًا أطفالاً وأولادًا
من مختلف الأعمار والألوان والجنسيّات والأشكال
وفشلنا وصار عليك أن تختار
فمن تختار يا صاحب الأبوّة المعلّقة؟
***
أنا وهي لن نلتقي
يا صديق الآلام والأشجان
ويا عشير العصافير والأشجار
لأنّنا وجها ميداليّة الحبّ التي علّقتها الحياة فوق صدرك
فحين تعرض (أنت) وجهها للناس أختبئ أنا فيك
وحين تختار (أنت) أن تكون معي تختفي هي
فكيف ظننت أنّ في إمكانك أن توفّق بين وجودي ووجودها؟
ومن أين لك هذا الإيمان
بأنّ الحياة ستمنحك ما حرمت منه سائر البشر؟
وكيف ظننت أنّك قادر على توليد الخصب في كلتينا
لننجب لك ذريّة صالحة من الأطفال والكتب؟

ليست هناك تعليقات: