الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2016

فلنترك العيد للأطفال إن لم نستطع أن نعود فيه أطفالاً (2010)



بدأ الناس في الأعوام القليلة الماضية تقليدًا جديدًا يقضي بالاحتفال بتوزيع هدايا الملاك الحارس في أماكن العمل، وذلك في مناسبة عيد الميلاد. ويعني ذلك لمن لا يعرف بأمر هذا التقليد الجديد أن يسحب كلّ عامل أو موظّف بالقرعة اسمًا لزميل أو زميلة له، ويحضر له هديّة.
الأمر لطيف وجميل، ولكن ما شهدت عليه في أكثر من مكان هو تشويه لمفهومَي اللطف والجمال، وبالتأكيد لا علاقة له بالمحبّة والعيد. فخلال دورة صندوق الأسماء على المعنيين تنطلق صيحات الاستهجان عندما يعرف من مدّ يده وسحب الورقة لمن سيكون "ملاكًا حارسًا":
- لا أريد أن أكون ملاكًا حارسًا لهذه المرأة فهي لئيمة وبالكاد تردّ التحيّة.
- لا أرجوكم، أيّ شخص آخر إلاّ هذا، فالرجل ثقيل الدم والظلّ ولا أطيق فكرة أن أختار له هديّة.
- إلاّ هذه المرأة التي لا يعجبها العجب، فمهما ابتعت لها ستتذمّر وتعبس.
- ماذا أختار لهذه المرأة من دون أن تظنّ أنّني معجب بها؟
- أنا سخيّ وفي كلّ سنة تكون هديّتي لسواي هي الأغلى ثمنًا في حين لا يقدّمون لي سوى الهدايا السخيفة.
وهكذا تتوالى تعليقات الاستنكار والاستهجان، فضلاً عن صيحات الرفض والاعتراض، يضاف إليها عبارات التأفّف والتذمّر، ما يجعل الاحتفال برمّته جولة من المصارعة المتحرّرة من قيود التهذيب وحسن التصرّف، عدا عن توالي مشاهد الخبث والتمثيل المفضوح. وهو مشهد مستهجن ومرفوض فكيف إن تزامن الأمر كلّه مع عيد يدعو إلى عكس ذلك؟
الأمر حلّه بسيط. لا داعي لكلّ ذلك. فلنترك للملاك الحارس صورته البهيّة الطاهرة، ولنبقَ شياطين كما كنّا خلال 364 يومًا في السنة.

ليست هناك تعليقات: