الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأربعاء، 19 مارس 2014

فعل ندامة

Bernie Boston

خائفة
خائفة جدًّا!
فأنا لا أعرف إن كنت تسبّبت 
من غير قصد طبعًا 
في ما يحصل لكم اليوم يا أطفال سوريا ...
كان ذلك من زمن بعيد
وكان القصف عنيفًا
وكنت صغيرة
وكنت خائفة
أنا دائمًا خائفة 
يومها بكيت وغضبت وصرخت بين قذيفتين
سائلةً سماء خرساء:
"
يللي عم يقصفونا ما عندن ولاد؟"
والله، لم أكن إلاّ خائفة
خائفة جدًّا،
وجاهلة 
جاهلة جدًا،
لم أعرف أنّ السماء بعيدة 
وأنّ هدير الطائرات قويّ
وأنّ السماء لم تسمع إلّا الكلمة الأخيرة من سؤالي
وفهمتْ ما لا يمكن أن يخطر لي!
اغفروا لي يا أطفال سوريا
كنت صغيرة وخائفة
خائفة جدًّا
ولا أحد غيركم يمكن أن يفهم الآن 
كيف يكون هذا النوع من الخوف!
الخوف الذي يقول للطفل:
إذا أردت أن تنجو فستكون شيطانًا
وإن أردتَ أن تبقى ملاكًا فعليك أن تموت!
وأنا خائفة... لأنّني نجوت!

هناك تعليقان (2):

ڤـاريا يقول...

الله يا ماري.
حرف جميل كجمال إنسانيّتك.
نسأل الله العون والرحمة لأطفال سوريا.

ماري القصيفي يقول...

شكرًا لك فاريا
أضمّ دعائي إلى دعائك