الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الاثنين، 24 مارس، 2014

عن كتاب "أحببتك فصرت الرسولة" - بقلم علوان حسين


     

     

     أقترح أن يدرّس كتاب ماري القصيفي (أحببتك فصرت الرسولة) في المدارس والمعاهد والكليّات ككتاب حكمة ودين، يعلّم الناس معنى الحبّ والشفافيّة والجمال، الحبّ في معناه العميق الذي إن لامس القلب يغيّر ويعيد تكوين صاحبه بنوع من المسّ الكهربائيّ الذي يصقل القلب والروح ويعيد صياغة الجسد أيضًا، فيعلم الناس حبّ أجسادهم، ومحاولة فهم لغة الجسد وإيماءاته، كما يعلّمهم طريقة التعبير عن ذلك الحبّ بلغة شعريّة فاتنة.
    والكتاب نثر مكتوب بلغة شعريّة راقية، نكاد أن نرى الحروف وهي ترقص طربًا ثملة بالحبّ، والكلمات هي الأخرى مثل الأجساد تتمايل مع النسيم الهابّ من منطقة خلاّبة خفيّة تكمن هناك في أعماق اللاوعي نسميها القلب تارةً والوجدان تارة أخرى.
     لم أقرأ من قبل حتّى مع نشيد الأناشيد بعذوبته الفائقة و(الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع) بجماله الأخّاذ وما كتب نزار قباني من شعر، كتابًا يأخذ بالألباب بمثل هذه الطرافة والفتنة الآسرة. فهو أقرب لروح الموسيقى التي باستطاعتها وحدها جعلنا نحلّق بعيدًا عن أجسادنا، موسيقى خفيّة صوفيّة في بعض الأحيان وحسيّة في أكثر الأحيان، لكنّها موسيقى من نوع خاص تمزج ما بين الكلمة وفنون أخرى، فتأخذ من السرد رشاقته، ومن النغم لطفه ورقته، ومن الرسم تلاوينه، في تشكيل ساحر، يمنحني أنا القارئ المتعة والنشوة والجمال وكأنّني أمام كتاب سماويّ لنبيّة جديدة آتية من العصر، وتكتب بروح العصر وزمانه.

ليست هناك تعليقات: