من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الجمعة، 23 يونيو، 2017

الزوجات العالمات (النهار – الثلاثاء 22 نيسان 2003)




زوجة رجل الأمن تتحدّث عن مصلحة البلاد أكثر ممّا يفعل زوجها، وزوجة الكاهن تفهم في اللاهوت أكثر من زوجها، وزوجة المصرفيّ تعرف قيمة العملة اللبنانيّة أفضل ممّا يعرفها زوجها.
الزوجات العالمات صاحبات سلطة وربّات معرفة بالعِشرة والعدوى، وهنّ مقتنعات بذلك، مؤمنات به إيمانًا ثابتًا لا تقوى عليه نيران الجحيم. وعبثًا يحاول أزواجهنّ إقناعهنّ بأنّ الزواج لا يخوّلهن الحديث في هذه الأمور. ولكنّ الزوجات البارعات يرفضن مجرّد التفكير في ذلك.
والطريف في أمر الزوجات العارفات ببواطن الأمور أنّهنّ يؤدّين أدوارهنّ في مهارة وبراعة يحسدهنّ عليهما أزواجهنّ الذين يريدون غالبًا الهرب من الحديث عن العمل، فيفاجأون بأنّ هذا الحديث ينتظرهم على باب المنزل، وفي السهرات واللقاءات العائليّة.
والزوجة العالمة متسلّطة ومتطلّبة أكثر من زوجها، لا تتساهل ولا تتهاون، ولو رغب زوجها المسؤول الأمنيّ في تبسيط الأمور عقّدتها هي، ولو غفر الخوري خطيئة غضبت "الخوريّة" وأنزلت الخاطئ إلى النار من دون المرور بالمطهر. ولو اعتبر مدير البنك أنّ الوضع الاقتصاديّ في تحسّن حدجته زوجته بنظرة صاعقة مؤنّبة لأنّه طمأن الناس وهي تريد أن توتّر أعصابهم لكي تتسلّى.
وتجمع هذه العيّنة من النساء المجد من أطرافه، فالناس الذين يخشون الرجال ذوي السلطة أيًّا يكن نوعها، "يحترمون" الزوجات ويفسحون لهنّ الأمكنة متى وصلن، ويستمعون إليهنّ متى "نطقن"، ويتأثّرون بآرائهنّ متى جدن بها بعد دلال وتمنّع. والطريف في أمر هؤلاء الناس أنّههم لا يصدّقون عادة كلام النساء إلّا إذا كنّ زوجات هؤلاء الرجال وناقلات أخبارهم.
أمّا بعيدًا عن ذلك، فلا قيمة لهنّ. هل تذكرون زوجة القاضي في مسرحيّة "لولو" للأخوين رحباني؟ طلب منها زوجها (وليم حسواني) عدم التدخّل في شؤون القضاء، فأجابته (هدى) غاضبة: ما إلي كلمة بهالبيت!
زوجات السلطة يردن أن تكون لهنّ الكلمة في البيت وفي العمل، أمّا الأخريات فينظرن إلى ذوات الألقاب الرنّانة، الشبيهات بالعذارى الجاهلات، وينتظرن لحظة انطفاء المصابيح.
***



هناك 5 تعليقات:

نور الدين يقول...

لطيف جدا هذا الطرح عزيزتى مارى
استمتع جداً عندما أرى لبنان العزيز بعينيك
ليس فقط لأن قلمك يطرب أذن عينى
لكن لأن حياديتك مفرطة ولولا تعريفك بنفسك على رأس مدونتك لما عرفت لك هوية
احسب أن هويتك ترجع لذاك النوع الذى اندثر منذ حين وكانوا يسمونه إنسان

رائعات هن النساء دوماً يخضعن بتسلط ويبكين فيقهر بكائهن صلابة اعتى الرجال
تحياتى لك مارى

غير معرف يقول...

MA BAKA TAHKI AN ZOUJATI .

ماري القصيفي يقول...

الأخ نور الدين/ أؤمن بأنّ القيمة الأولى للإنسان الذي من أجله كان كلّ شيء. ومع ذلك فهو نفسه لا يعرف معنى إنسانيّته، وقيمتها في عيون السماء والأرض.
وصفك معبّر جدًّا عن المرأة. تحيّاتي وتمنيّاتي بالخير

ماري القصيفي يقول...

غير المعرف/ هيك زوجة تليق بهيك زوج

عابدالقادر الفيتوري يقول...

في امتحان اجازة لقبول موظفين بالشركة وضعت يافطتان الاولى كتب عليها " الرجال الاحرار "والثانية " الرجال الذين تحت سلطة زوجاتهم " .. فتوجه الجميع للوقوف تحت الثانية عدا واحد .. وعنما سئل .. اجاب .. زوجتي قالت لي قف هناك .. يبدو ان المراة متسلطة بالفطرة ..اكثرنا يقف تحت الثانية ودعائنا .. اجعلنا ممن يطيعون زوجاتهم .. دمت رائعة