الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 16 أبريل، 2017

حلّوا عن المسيح...




حلّوا عن المسيح...
إذا كنتو ملحدين شو بدكن بالمسيح وتحليل شخصيّتو
إذا كنتو مسحيّين، تشبّهوا بالمسيح وكونوا ع صورتو ومثالو ومش تعملوi ع صورة كلّ واحد فيكن
 اليهود اخترعوا شخصيّة سوبرمان، ولبّسوا أحمر وأزرق متل المسيح (مع عكس الألوان)، وخلقولو إمّ وبيّ ع الأرض، وعيّشوه 33 سنة قبل ما يعرفوا فيه الناس، وإذا المسيح مشي ع الميّ وعمل كم عجيبة، سوبرمان طار وعمل بكل لحظة عجيبة، فحِلّوا عن المسيح وآمنوا بسوبرم

المسيح بيقبل المرضى، ولو ما كان مريض
المسيح بيحبّ الشاذّين، بس مش ضروري يكون شاذ ت يحبّن،
المسيح كان محاط بالنسوان، بس لازم يعني يكون نسونجي؟ 
المسيح كان يحبّ الحياة، بس بيقبل الموت كرمال حياتنا
 فما فيكن تتشبّهوا بالمسيح يللي بتشوفوه بيحبّ الرقص والغنا والرداء الفاخر وشرب الخمر والحياة الصاخبة، ووقت الصلب تنكروه أو تهربوا من نظرتو إلكن وما تعطوه نقطة مي...

 حلّوا عن المسيح واتركوه يحلّ فيكن، يعني حاج تحلّلوه وتدرسوه وتغيّرلوا شكلو ولونو وطريقة حكيو ومشيتو، واتركوه يحلّ علينا وعليكن، اتركوه يشتغل شغلو حاج تصلبوه كلّ دقيقة بنظريّة بتمسمرو ع الصليب، وبتكلّلو بالشوك، وبتطعنو بالرمح، بعد ما جلدتوه بأحكامكن البشريّة يللي ما بتقدر توصل لمسمار إجرو

 اتركوا المسيح يرفعنا حاج تشدّوا فيه نزول، اتركولنا حدا نضل نآمن فيه بعد ما قتلتو الوطن يللي بدكن ياه ع قياس أحزابكن وزعمائكن، والطبيعة والجمال والفنّ يللي بدّكن ياهن ع قياس بيوتكن وقصوركن، ارتكولنا حدا مش ع صورتنا البشعة ومش ع عقلاتنا الغلط ومش ع مزاجنا يللي بيتغيّر مع كلّ فيلم أو مع كلّ نفس أركيلة أو سيكار

 نعم، المسيح بيشبهنا بطبيعتنا الإنسانيّة الجسديّة، بيفوت ع الحمام، وبتمشي معدتو، وبيجوع وبيعطش وبيشتهي، بس ع طول مننسى ألوهتو، لأنّو ما منتجرّأ نفكّر لحظة إنّو لازم نوصل لمستواها، وندوب فيا

 الحقوا المسيح بس ما تلاحقوه، اعتبروه يا جماعة ع القليله متل مار شربل يللي ما حدا منكن بيحاول يغيّرلو شكلو وموديلو وطريقة عيشو وحكياتو، ارحموه حاج نازلين فيه تحليل نفسيّ وإجتماعيّ وسياسيّ وجنسيّ، يا جماعة طاغور تأثّر بالمسيح وما جرّب يعملو هندي، المتصوّفين المسلمين تأثّروا بالمسيح وما غيّروه ت يصير ع صورتن، ونحنا المسيحيين، علمانيين وإكليروس، كل يوم منعملّو قصّة بإسم الحريّة...

 الحريّة إلتزام ومسؤوليّة، إلتزام بتاريخ وحضارة وهويّة، ومسؤوليّة تسليم هالتاريخ وهالحضارة وهالهويّه لمستقبل ولادنا

الحريّة هيي حريّة ممارسة العقيدة مش حريّة تهشيما وتغييرا بإسم الشعر والحداثة والفلسفة
 الحريّة المرتبطة بالمسيحية هيي حريّة إختيار هيدي العقيدة أو غيرا... ولكن مش حريّة تغيير هالعقيدة ت تصير غيرا...

الحريّة هيي بنفض الأفكار وتجديدا قدّام شمس العقل، ولكن مش حرقا عن نار قويّة
 فيك تكون ملحد، ويمكن إذا شلنا الدال من آخر هالكلمة يكون الملحد ملح الأرض، ولكن يمكن أنا معي ضغط وما بيسوالي الملح

 فيك تكون مسلم، وإذا شلنا الميم من أوّل هالكلمة يكون المسلم سِلم الأرض، بس يمكن هالسِلم ما فيه السلام يللي أنا بدّي إختارو بإرادتي الحرّة

 وفيك تكون حابب تخترع مسيح ع صورتك الثوريّة، أو ع صورة بيّك، أو خيّك، أو إبنك، أو شاعرك المفضّل أو زعيمك أو قدّيسك، وبيقدر "مسيحك" يحبّ مريم المجدليّة متل ما إنت بتحب صاحبتك، وبيقدر يحبّ يوحنا الحبيب ويكون مثليّ الجنس، بس دخيلك اخترلو إسم تاني وحلّ عن هيدا "المسيح" مش كرمالو، هوّي أقوى من سوبرمان وبيقدر يدافع ع حالو، ورح يضلّ يحبّك ويحبّ مسيحك، ولكن كرمال ضعاف النفوس يللي متلي ويللي معلّقين بمسيح لا عيونو زرق وشعرو أشقر وبيشبه مسيح أغلب الأفلام الهوليوديّة، ولا بيشبه مسيح أغلب وعظات الخوارنة والمطارنة والبطاركة.. مسيح بيحبّ ولكن بيعرف وين مخبّا الشرّ، عندو الوداعة ولكن كمان عندو الحكمة... مسيح بيحبّ الكلّ ولكن بيفهم ع كلّ حدا بلغتو وبعمرو وبمستوى تفكيرو... وبعتقد هيدي هيي الألوهه

ليست هناك تعليقات: