الأبواب

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.

الأحد، 30 أغسطس 2015

MaSaHa في معرض عربات الزهور في زحلة: توأمة الكلمة والزهرة

ندى ويارا زهرتان في ضيافة المهرجان






      MaSaHa في معرض عربات الزهور في زحلة: توأمة الكلمة والزهرة
مرحلة جديدة من مشروع توأمة الكلمة والزهرة الذي أطلقته شركة  MaSaHaينطلق اليوم مساء عبر بولفار مدينة زحلة.
-       فللمرّة الأولى في تاريخ مهرجان عربات الزهور، تتعاون بلديّة زحلة مع شركة متخصّصة في تنسيق الأزهار من أجل إضفاء طابع محترف وجديد وحديث على هذا الحدث الفنيّ. لذلك اختارت MaSaHa أن تكرّم سعيد عقل فتجعل ثمانية من كتبه مواضيع للعربات المشاركة، على أن تقوم الجمعيّات المشاركة في المهرجان بتنفيذ التصميمات، بإشراف مباشر من صاحبَي MaSaHa الدكتور مارون أبو خير والدكتور سماح داغر، بالتعاون مع المهندس هادي سلامة.
وبحسب الكتيّب الذي أعدّه المنظّمون، نجد الكتب والجمعيّات والأفكار كالتالي:
1-             العربة الأولى: من تنفيذ نادي التضامن، تحمل اسم "المجدليّة" وهو كتاب سعيد عقل الثاني، بعد "بنت يفتاح" (1937). في الشجرة/ المرأة هنا، ما هو أعمق وأبعد من الأغصان والأوراق والثمر. فيها جذور تطال السماء بقدر ما تمتدّ عميقًا في الأرض...
2-              العربة الثانية: من تنفيذ كشّاف التربية الوطنية وهي على اسم مسرحيّة لسعيد عقل (1944)، وتحمل عنوان قدموس رجل الحرف والشجاعة الذي يرمز إلى الطموح اللبنانيّ والإرادة، وإلى الرسالة الإنسانيّة التي يؤدّيها لبنان، رسالة المعرفة والهداية.
3-           العربة الثالثة: من تنفيذ الكشّاف المارونيّ وهي مستوحاة من كتاب رندلى (1960). في الديوان قصيدتان عن اليخت وهي فكرة جديدة في الشعر، فاختير الشراع رمزًا للسفر والحريّة والحبّ. لون الشراع ليلكيّ بلون فسطان رندلى، والأقحوان الأبيض زبدٌ فوق موج الرغبة المقدّسة.
4-           العربة الرابعة: من تنفيذ دار الصداقة عنوانها: أجمل منك؟ لا (1960). الحبّ عند شاعرنا رفيقُ الصباح حيث الحياة والفرح والعلنيّة. والمرأة عظيمة وراقية حتّى أنّ الشمس وحدَها تليق بها جوهرة وحلية. التصميم هذه العظمة بألوان قويّة كالأحمر والأصفر، واستخدم الزجاج ليبرز قدرة المرأة/ الشمس على الإشعاع بالفكر والجمال.
5-             العربة الخامسة:  من تنفيذ جمعيّة "شعاع الأمل" استنادًا إلى كتاب "لبنان إن حكى" (1960). اختيرت الريشة رمزًا لكلّ إبداع في الفنّ والعلم أضاء عليه سعيد عقل في كتابه هذا. فالريشة إذًا شعاع أمل، تجسّد رغبة الشاعر في رسم تاريخ لبنان بمختلف ألوانه وأطيافه بريشة العزّ والمجد.
6-           العربة السادسة: من تنفيذ الكشّاف المارونيّ، من وحي كتاب "كأسٌ لخمرٍ" (1961). اختير القمح رمزًا، حتّى لكأنّ سعيد عقل، يقف على بيدر الأدب ليجعل القمح خبزًا يكمّل مائدة الخلاص إلى جانب كأسٍ لخمر الحياة الجديدة. والأطر الخمسة تشير إلى ثورة سعيد عقل الأدبيّة داخل قوانين اللغة وشروط العقل والفكر.
7-             العربة السابعة: من تنفيذ طلائع العذراء، ومن وحي كتاب أجراس الياسمين (1971). وهو ديوان شعر يغنّي الطبيعة بغرابة فريدة وبحدّة حِسّ وذوق. اختيرت قصيدة دموع الحجر تحديدًا، وجاءت الدمعة الضخمة التي يبدو لها ثقل الحجر ووزنه، لكن لها أيضًا شفافيّة الدمع ورقّته. أليس شعر سعيد عقل بمثل تلك الصلابة وزنًا وتعبيرًا، وبمثل تلك الرقّة عاطفة وخيالًا؟
8-           العربة الثامنة: من تنفيذ الكشّاف المارونيّ وتحمل اسم كتاب "كما الأعمدة" (1974). اختيرت ثلاثة أعمدة: عمود من الغار رمز الانتصار، وعمود من الريحان رمز الرائحة الطيّبة، وعمود من الخرنوب رمز الطبيعة اللبنانيّة الخيّرة المعطاء. وبين هذه الأعمدة، يجري نهر الذهب/ وهو عنوان قصيدة من الديوان/. نهر تتماوج مياهه مع تغيّرات الحياة وتبدّل الفصول، بين خضرة الأرض وصفرة الذهب، كأنّ مياهنا هي الكنز وهي الثروة وهي الحياة.
مع الإشارة إلى أنّ الأبيات والقصائد التي اختيرت من الكتب المشار إليها ستكون بصوت الأستاذ أندريه أبو عديله، وستكون عريفة المهرجان السيّدة بريجيت أندريه عطا، وذلك بإشراف استديو أندريه عطا حيث تمّ التسجيل.
تؤكّد MaSaHa ، بحسب تعبير سماح داغر، على الأمور التالية:
 -  توأمة الكلمة والزهرة وهو المشروع الذي أطلقناه لنشر الوعي والجمال في مختلف وسائل التعبير عنهما.
-       التعريف بلغة الزهور وسائر عناصر الطبيعة، في صورة لم يعتدها اللبنانيّون، وعدم حصرها في الأعراس.
-        مقاومة البشاعة المستشرية حولنا بمشاهد تجمع بين الرقي والبساطة.
-       التعاون مع الجمعيّات في المنطقة لنشر ثقافة السلام.

ويشير داغر إلى أنّ الصعوبات التي واجهت شركتهما في بداية إطلاق الفكرة كانت في إقناع المشاركين في التنفيذ بوجوب الابتعاد عن الأفكار التقليديّة. ولكن مع الوقت، اكتشف كيف أنّ الجمعيّات، وفيها عناصر شبابيّة يافعة، تقبلت الأفكار الجديدة، ووجدت أنّ عالم تنسيق الزهور أوسع بكثير من مجرّد وضع الأزهار على عربة.
اليوم مساء، ستكون مغامرة MaSaHa أمام اختبار الشارع، في تظاهرة جماليّة فنيّة شعريّة، تكرّم سعيد عقل الذي لم يعرف الخنوع والخضوع، والذي تميّز شعره بالفرح والعزّة والسموّ والكِبَر، والذي لم يعشق سوى لبنان، ولم يعلّم إلّا الجمال.

ليست هناك تعليقات: