الخميس، 23 أغسطس 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (17)



156- كم تشبه وطني أيّها الرجل الذي أحبّه:
ماضيك تاريخ من الحروب
حاضرك دماء ودموع ودخان
مستقبلك علامة استفهام فوق صفحة الغربة

***

157- رجاء لا تنسوا تناول حبوب المهدّئات 
فاليوم أيضًا ستسمعون خبرًا جديدًا عن جريمة جديدة في حقّ الإنسانيّة
وخبرًا جديدًا عن عمليّة تجميل لفنّانة معروفة
وخبرًا جديدًا عن شاعر قضى بنوبة يأس غير مفاجئة

***

158- الرائع في أمر الطوفان الجديد المنتظر أنْ ليس عندنا فُلك أو أزواج تهيّئ لمرحلة جديدة، فلا الذكور ذكور ولا الإناث إناث 
وما من نبيّ ننجو بشفاعته

***

159- جنوننا يا حبيبي أطرف جنون في العالم، تعال نمارسه بلا خجل!

***

160- ما لم توضع في مناهج التربية والتعليم حصّة دراسيّة اسمها : 
دروس في الإنسانيّة 
فلن تستقيم أمور مجتمعنا

***

161- إلى صديقي المشغول عنّي بمتابعة نشرة الأخبار:
قبّلني فتهدأ الأحوال في البلد! 
هذا على الصعيد المحلّي
أمّا لكي تستقرّ الأوضاع على الصعيد الإقليميّ
فعليك أن تترك الريموت كونترول
ولكن إن أردت سلامًا عالميًّا حقيقيًّا
فليس أمامك سوى أن تترك كلّ شيء وتتبعني

***

162- كيف نمحو الدم المتخثّر في الذاكرة؟

***

163- كلّ مرّة نلتقي فيها يا صديقي يتكوّن بيننا وطنٌ جميل، وفي كلّ مرّة نسمّيه لبنان!

***

164- إذا كنّا كلّنا نحبّ الصباح بنكهة الرحابنة وطعم فيروز، فلمَ نتقاتل؟

***

165- الأمر الوحيد اللافت في صحف اليوم أنّ اسمي لم يرد في صفحة الوفيّات. الباقي لا شيء جديدًا فيه

***

167- لؤمك يعجبني أكثر من غزلك

***

168- يا حبيبي عندما أتغزّل بك على الفيسبوك فليس لكي أكتب "ستايتوس" ولا لتضع له "لايك"

***

169- سريرك يئنّ من الضجر في غيابي

***

170- قال الذئب الهزيل لليلى: رجاء اعطيني الطعام الذي في السلّة!
قالت ليلى الورديّة الخدّين للذئب: رجاء أحببني وسأجلب لك الطعام كلّ يوم!

السبت، 18 أغسطس 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (16)

في محميّة أرز الباروك - الشوف


151- أنا الرابحة في السباق بين عينيك ويديك، وفستاني الخاسر الوحيد

***

152- لم أعد أنتظر... 

صار الانتظار هو الذي يلاحقني متوسّلًا: أرجوك انتظري قليلًا بعد!!!

***

153- شفتان لا تبتسمان لا تعرفان كيف تقبّلان

***

154- اهدني يا صديقي يومًا جديدًا لكي تستحقّ ذاتي المتجدّدة

***

155- أتنقّل بين جبال وطني ووديانه باحثة عن لبنان


الاثنين، 13 أغسطس 2012

إلى رجل يشبه الكتابة



 ما دمتَ عشقتَها نمرةً متمرّدة فلماذا تريدُ أن تحوّلها هرّة مغناجًا؟

***

 إبدأ بشَعري... 
حرّره ولك الغنائمُ كلّها

***

 بدأت أتعافى منك، فقد مرّت خمس دقائق من دون أن أزور صفحتك على الفيسبوك

***

 مشكلة الحقيقة أنْ لا أحد يريد تصديقها

***

من بين عشرات العشّاق الذين تقدّموا لخطبة روايتي الجديدة
وجدت أخيرًا البطل الذي سأمضي معه سنة من عمري قبل أن أخونه في كتاب جديد!

***

فقط لو أعلم يا صديقي كيف أقنعت مرآتي التي لم تعرف الكذب 
بأن تردّد لي كلّما رأتني إنّني أجمل نساء العالم

***

الثائر الحقيقيّ عاشق حقيقيّ 

***

 أنتَ لي إلى أن أضجر من الكتابة

***

احضني يا صديقي إلى أن يتحرّر العقل العربيّ من الجهل

***

 تعال نمارس العشق والناس مشغولون بمتابعة الأخبار




السبت، 11 أغسطس 2012

حين يفتح الصباح عينيه (من مجموعتي أحببتك فصرت الرسولة)

John Worthington


كيف يسمح الصباح لنفسه أن يأتي بلا حبّ؟
كيف تشرق الشمس ولا جسدين يتّحدان
ويتحدّيان أشعتها بأن تستطيع المرور بينهما في لحظة العشقّ؟
وما نفع الجسد إن لم يكن ليفيض رغبات صباحيّة مع كلّ بداية يوم؟
محقّون أولئك الذين يحصون سنوات أعمارهم بقيمة الحبّ الذي اختبروه
فأن تحبّ هو أن تجدّد حياتَك كلّ يوم برغبة جديدة لا تشبه نفسها إلّا من حيث جوهرها
أمّا الذين كبتوا رغبات أجسادهم فهم الأكثر شهوة
ولأنّهم خافوا ألّا تفهم عقولهم ما هم فيه خبّأوه تحت مسوح الخجل والتحريم والحرمان
***
طلع الصباح اليوم بلا كلمة حبّ
بلا لمسة حنان
بلا قبلة شبقة
بلا عطر أليف
بلا همسة ترسم ابتسامة
بلا مداعبات وشيطنات
طلع الصبح اليوم كما يطلع على الأسرى الذين لا يملكون إلّا مفاتيح أحلامهم
وكما يطلع على المرضى الذين ينتظرون نتائج اختباراتهم الصحيّة ليعرفوا ما ينتظرهم
وكما يطلع على نبتة لا حول لها ولا قوّة وتنتظر رحمة الغيوم لترويها
طلع الصباح اليوم وانطفأت رغبة حيرى بقيت وحيدة بعدما انطفأت كلّ النجوم
***
يحسدني الصباح حين يفتح عينيه
ويراك إلى جانبي تراقب خروجي من شرنقة النوم فراشة تحطّ على صدرك
هو يعرف بأنّني لم أعد أنتظره إلّا
لأنّني على موعد عند إطلالته مع بداية يوم آخر من الحبّ
لولا ذلك
لولاك
لكانت تفتيحةُ العينين عمليّةً شاقّة
والنهوضُ من النوم نهوضًا إلى معركة ميؤوس منها
وهل يحلو خروج الناس من نومهم إلّا من أجل الحبّ؟
***
ترتبط صورتك عندي بالصباح
كأنّ قيامنا إلى العمل حرب مقدّسة اخترنا الانضمام إليها معًا
كأنّنا قرّرنا
 من دون سابق تصوّر وتصميم
أنّ الليل لأحلامنا بعالم أفضل
والنهار لنحاول أن نجعل الأحلام واقعًا
أمّا الصباح فلنا
نسبقه مع الفجر
ونعيشه لحظة بلحظة
نتزوّد منه عشقًا ورغبة وشغفًا ولا نكتفي
ونسير معًا مهما اختلفت الدروب
هل اخترنا الصباح لأنّنا فيه نتأكّد من أنّ ما نحن فيه ليس حلم ليلة صيف وينتهي بل حقيقةٌ لا تخشى أن تواجه الشمس والحياة؟
***
حين أستيقظ قبلك عند الفجر
يحلو لي أن أسبقك إلى قراءة الصحف والبريد الإلكترونيّ
ثمّ أكتب ما اختمر في رأسي طيلة الليل
وأُعدُّ لك المشاعر والأفكار التي أثارتها فييّ معرفة ما يجري في العالم
وأشحذ ذهني لأناقشك في كلّ ما يحدث في هذا العالم المجنون
وحين أعود إليك أجدك مستسلمًا لإغفاءة هانئة
فأقترب منك
وألتصق بك
وأصغي إلى إيقاع نفَسك المنتظم الهادئ
فتتخدّر أعصابي
وأغرق على صدرك في نوم صباحيّ كسول
وأنا أعرف أنّ الدنيا بألف خير
ولو كان أكثر ما قرأته يدور حول الحروب والقتل والموت والجوع والمرض وهشاشة وجودنا
فإلى قربك أكتشف أن لا خلاص إلّا بأن يحبّ الإنسان أحدًا ما، شيئًا ما، فكرة ما
وهل أنت سوى حالة عشق ثلاثيّة البعد؟
***
أمّا أجمل الصباحات فتلك التي فيها تفتح عينيك اللتين لهما لون الحبّ
وتراني أبتسم وأنا في غفوتي أحلم بك، وتسرقني من "عزّ النوم" بقبلة
مرّات ترفرف شفتاك على لحن أغنية قديمة لفيروز
قبل أن تحطا على جبيني
ومرّات تحملان على أجنحتهما أريج القهوة التي أعددتَها لنشربها معًا
وتهمس لي من بعدها: قهوة دايمة
ونضحك
ونطمئنّ إلى أنّ الحياة لا تزال تعدنا بالكثير من الحبّ وتنتظر منّا الكثير
بعدما بلسمت بكرَمها جراحًا تركها الماضي آثارًا
إن أمعنّا النظر فيها رأيناها معالم أساسيّة في خريطة العمر
ترشدنا إلى حيث يجب أن نكون

الخميس، 9 أغسطس 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (14)

Guy Bourdin 1987


131- أنت لا تقدّر ما أفعله لأجلك، فالبارحة سألتني البائعة في متجر الثياب: هل تريدين نوعًا معيّنًا من الملابس؟
أجبتها وأنا أفكّر فيك: فساتين يسهل عليه أن ينزعها عني

***

132- استيقظت اليوم وأنا مصابة بالتعقّل! أتمنّى أن تكون الأزمة عابرة وإلّا قضى عليّ الضجر

***

133- أنا امرأة الضوء والهوى لا الأضواء والأهواء

***

134- لا أحد يغدر بك كذاتك

***

135- قل لي إنّك تحبّني قبل أن أقرأ الصحف هذا الصباح
فبعد القراءة قد لا أصدّق أيّ شيء من أيّ أحد

***

136- من سخرية إنّك تكون بهيدي البقعة من العالم إنّك تقول:
نيّالن عم ينقصفوا بزمن الفيسبوك وتويتر، نحنّا تلفون ما كان عنّا...
حتّى بالحرب ما كان عنّا حظّ

***

137- في غيابك أنسى كيف أتنفّس

***

138- صلّت العذراء التي اغتصبها المسلّح: 
يا ربّ لا تدعني أصرخ: 
دمي عليه وعلى أبنائه من بعده
فأنا لا أريد أن أشبهه

***

139- ولّى زمن القضايا الكبيرة: أكبر قضيّة اليوم كناية عن حفنة مال ومجموعة ضحايا

***

140- كلّما أردت أن أكتب عن الحبّ وجدتني أكتب عن الانتظار

الأحد، 5 أغسطس 2012

إلى رجل يشبه الكتابة (13)

Anderson_Sophie

121-  الحبّ يللي ما بيرجّعنا ولاد مِشْ حُبّ

***

122- ثمّة طفل خائف من الرصاص يندفع إلى صدر أمّه الآن وهو يصرخ: 
بدّي ترجع المدرسة. المدرسة أحلى من الحرب

***

123-  كم أرغب في أن تتوقّف آلام الناس وأوجاعهم ولو لدقيقة واحدة، لعلّنا نجرّب كيف تكون السماء!

***

124- ما من بداية تشبه الأخرى أمّا النهايات فواحدة

***
Meryl Streep

125- صورَنا! أيّتها المخادعة الخادعة 
لماذا لا تموتين قبل أن يسقط قناعك؟

*** 

126- إعلان مبوّب 1:
مطلوب حبيب بدوام كامل 

***

127- إعلان مبوّب 2:
(من وحي مسلسل عصر الحريم)

مطلوب سلطان حقيقيّ، قصر الحريم مؤمّن

***
ميغ رايان تدّعي المتعة في فيلم When Harry met Sally 

128- إعلان مبوّب 3:
مطلوب رجل لا يصدّق المرأة حين تمثّل عليه أنّها في ذروة متعتها

***

129- صلاة يوم الأحد:
يا ربّ ألم يحن الوقت بعد كي أتعلّم كيف أستغلّ الآخر لا أن أحلم بأن أغلّ فيه؟

***

130- الفرق بين فطور يوم الأحد وسائر أيّام الأسبوع هو أنّني أتناول شفتك السفلى فيه بهدوء


مشاركة مميزة

فتاة تدخل ومعها تفاصيل حين نهتمّ بها، حياتنا أجمل - 5 تشرين الأوّل 1993

فتاة تدخل ومعها تفاصيل حين نهتمّ بها، حياتنا أجمل حضرة الأستاذ زاهي وهبي في الرّسالة الأولى، أردت أن ألفت انتباهك إلى بعض الأم...

من أنا

صورتي
الريحانيّة, بعبدا, Lebanon
صدر لي عن دار مختارات: لأنّك أحيانًا لا تكون (2004)، رسائل العبور (2005)، الموارنة مرّوا من هنا (2008)، نساء بلا أسماء (2008)- وعن دار سائر المشرق: كلّ الحقّ ع فرنسا (رواية -2011- نالت جائزة حنّا واكيم) - أحببتك فصرت الرسولة (شعر- 2012) - ترجمة رواية "قاديشا" لاسكندر نجّار عن الفرنسيّة (2012) - ترجمة رواية "جمهوريّة الفلّاحين" لرمزي سلامة عن الفرنسيّة (2012) - رواية "للجبل عندنا خمسة فصول" (2014) - مستشارة تربويّة في مدرسة الحكمة هاي سكول لشؤون قسم اللغة العربيّة.